أسعار المحروقات في الأردن ارتفعت بـ14 في المئة منذ بداية العام
أسعار المحروقات في الأردن ارتفعت بـ14 في المئة منذ بداية العام

ينتظر الأردنيون "صيفا ساخنا" و"شتاء باردا" مع زيادة أسعار المحروقات التي يتوقع أن تستمر خلال العام الحالي، حيث يتوقع أن تؤثر هذه الزيادة على أسعار الخدمات والسلع المختلفة.

وأثارت تصريحات وزير الداخلية الأردني، مازن الفراية، الأخيرة عن توجهات لرفع أسعار المحروقات 4 مرات متتالية، الجدل في المملكة، في الوقت الذي أطلق فيه نشطاء حملة "صفها وطفيها" بعدما ارتفعت أسعار مشتقات النفط بـ14 في المئة منذ بداية العام.

وفي مطلع يونيو شهدت الأسعار زيادة بعد إعلان لجنة تسعير المشتقات النفطية في وزارة الطاقة، حيث زادت الأسعار لتصبح 92 قرشا للبنزين أوكتان 90 (حوالي 1.3 دولار)، و1180 قرشا للبنزين أوكتان 95 (حوالي 1.6 دولار)، و1330 للبنزين أوكتان 98 (حوالي 1.8 دولار).

وقال وزير الطاقة الأردني، صالح الخرابشة، في تصريحات، الأربعاء، على هامش مؤتمر حوار الطاقة المستقبلية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا "إنه لا يمكننا الاستمرار بتسعير المحروقات بأقل من كلفتها".

ووفق وسائل إعلام محلية أشار الخرابشة إلى أن "أسعار المحروقات في الأردن تم تحديدها على أن سعر برميل النفط يبلغ 85 دولارا، في حين أنه وصل مؤخرا لسعر 115 دولارا.

أسعار المحروقات في الأردن

وأطلق الأردن، الاثنين الماضي، "رؤية التحديث الاقتصادي للمملكة" للسنوات العشر المقبلة والتي تضم 8 محاور تتعلق بالاستثمار والبيئة المستدامة والصناعات عالية القيمة والطاقة وغيرها.

الأثر على المواطن 

الخبير في قطاع النفط، عامر الشوبكي، قال إن "الزيادات في أسعار المحروقات ستؤثر بشكل كبير على المواطن الأردني خاصة في ظل محدودية الدخل، خاصة الطبقات الفقيرة ومتوسطة الدخل".

وأوضح في حديث لموقع "الحرة" أن "معدل دخل الفرد في الأردن يبلغ 4300 دولار سنويا بحسب بيانات البنك الدولي، وهو يعتبر من المعدلات المنخفضة جدا، والتي لن تكون قادرة على تحمل أعباء الزيادات في الأسعار، خاصة في ظل عدم وجود بدائل بشبكة نقل عامة".

ويرى أن "المواطن ليس بانتظار صيف حار فقط، إنما شتاء بارد أيضا، إذ سترتفع تكاليف التبريد والتدفئة بشكل لا يحتمل".

النائب الأردني عضو لجنة الطاقة النيابية، موسى هنطش، يؤكد أن "الزيادات في أسعار المحروقات في الأردن تتناسب مع الزيادة في السوق العالمية"، داعيا المواطنين إلى الحد من التنقل بالسيارات للتخفيف من فاتورة المحروقات.

وقال في تصريح لموقع "الحرة" إن الحكومة عليها إيجاد بدائل للحفاظ على استقرار أسعار المحروقات ضمن مستويات مقبولة، ومن دون تكبد الخزينة للمزيد من الأموال".

ولفت هنطش إلى أن الأسعار ستستمر في الارتفاع خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع توجهات أسعار برميل النفط التي قد تصل إلى 150 دولارا.

المحلل الاقتصادي، وجدي مخامرة، فيؤكد أن "ارتفاع كلفة فاتورة المحروقات على جيوب الأردنيين أصبحت تشكل مصدرا للقلق، خاصة وأنها تشكل نحو 25 في المئة من إجمالي الدخل".

وزاد أن "الأردنيين يعانون من تآكل الدخل ومحدوديته، في المقابل هناك ارتفاع كبير في الأسعار والذي سينعكس بالضرورة على أولويات الإنفاق للعائلات".

الأسعار العالمية

ويشرح الشوبكي أن تركيبة أسعار مشتقات المحروقات التي تتغير شهريا في الأردن تشمل "متوسط السعر العالمي والضرائب"، مشيرا إلى أن بعض المشتقات تتحمل الحكومة فيها تكاليف دعم لتثبيت أسعارها.

وزاد أن الحكومة الأردنية تعتمد بشكل كبير على الإيرادات الضريبية، ومنذ عام 2019 فرضت ضرائب مقطوعة على البنزين والمشتقات النفطية الأخرى، والتي تحقق إيرادات تبلغ 1.25 مليار دينار سنويا (حوالي 1.7 مليار دولار).

ويرى مخامرة أن "المشكلة الحالية في أسعار المحروقات في الأردن، هي الضريبة المقطوعة التي تتقاضاها الحكومة، وهو ما يجعل من انخفاض أسعار النفط أيضا من دون جدوى في السوق المحلية".

وأشار إلى أن الحكومة "تزعم أنها تكبدت الملايين من أجل الإبقاء على أسعار المحروقات ثابتة خلال الفترة الماضية".

من جانبه يرى كبير المحللين في مجموعة "سي أف أي" المالية، مهند عريقات أن ارتفاع أسعار المحروقات "ليست مشكلة محصورة بالأردن"، إذ أنها مشكلة عالمية يعاني منها الاقتصاد العالمي حاليا.

وقال إن "المشكلة ليس فقط في ارتفاع اسعار النفط بل أيضا زيادة أسعار جميع الخدمات اللوجستية المرتبطة بهذا القطاع من أجور النقل والتأمين ونقص العمالة وغيرها من الأمور". 

الشارع الأردني 

ومنذ بداية يونيو أطلق نشطاء حملة "صفها وطفيها" و"مقاطعة المحروقات واجب وطني" في دعوة لإيقاف السيارات وعدم تعبئة المحروقات.

ويؤكد الشوبكي أن زيادات أسعار المحروقات ستنعكس على باقي المنتجات والسلع والخدمات، والذي يعني ارتفاعا في التضخم، ما قد يحفز حدوث احتجاجات شعبية، في خطوة مشابهة لما حصل في 2018 عندما ارتفعت أسعار المحروقات والتي تسببت في استقالة حكومة هاني الملقي في حينها.

في يونيو 2018، استقال رئيس الوزراء الأسبق الملقي بعد احتجاجات شعبية ضد تعديلات مقترحة على قانون ضريبة الدخل ورفع أسعار المحروقات.

ويتفق مخامرة مع هذا الرأي، ويقول "إنه يوجد غضب شعبي بسبب الارتفاعات السابقة التي حدثت"، ويتوقع أن نرى تحركات في الشارع الأردني للتعبير عن رفضهم لارتفاع الأسعار، والتي قد تصبح "تظاهرات شعبية".

بدائل

ودعا الشوبكي الجهات الرسمية إلى البحث عن بدائل للضرائب المفروضة على المحروقات، إذ تفرض "37 قرشا على لتر البنزين أوكتان 90، و57 قرشا على لتر البنزين أوكتان 95".

وطالب الحكومة باتخاذ إجراءات تقشفية لتعويض إيراداتها مقابل الحفاظ على أسعار مقبولة للمحروقات للمواطنين، مشيرا إلى أن الحكومة أمضت الأشهر الأخيرة وهي ترسل رسائل تطمينات عن الاقتصاد الأردني، ولكنها فجأة بدأت في إرسال رسائل "مقلقة" حول رفع أسعار المحروقات.

ويؤكد مخامرة أنه لا بدائل أمام الحكومة "بتخفيض الضريبة" أو "بزيادة الرواتب" لأنه سيؤثر على موازنة تعاني متلازمة العجز والمديونية بالأصل.

ويقترح عريقات "مواجهة ارتفاع أسعار المحروقات بتخفيف الضرائب على هذا القطاع، والأهم من كل ذلك إيجاد حل لمعضلة وسائل النقل العامة لتخفيف أعباء فاتورة استهلاك المحروقات".

وارتفعت فاتورة المملكة من النفط ومشتقاته بنسبة 49 في المئة، في الربع الأول من العام الحالي 2022، بحسب وكالة بترا.

وأظهرت بيانات دائرة الإحصاءات العامة أن قيمة الفاتورة النفطية بلغت نحو 761 مليون دينار في الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بذات الفترة من العام الماضي والبالغة نحو 510 ملايين دينار.

الإخوان المسلمين في الأردن

بينما كان خالد مشعل، المسؤول في حركة حماس، يتجول في شوارع العاصمة الأردنية عمّان، اقترب منه عناصر من الموساد ونجحوا في حقنه بمادة سامة. كان ذلك في العام ١٩٩٧، وتسببت تلك العملية بأزمة ديبلوماسية كبيرة بين الأردن وإسرائيل، وطالب ملك الأردن، الراحل الحسين بن طلال، إسرائيل بتوفير الترياق المضاد للمادة السامة.

هددت العملية معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل، ما دفع الرئيس الأميركي، بيل كلينتون، للتدخل والضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي أرسل رئيس الموساد إلى عمان ومعه الترياق الذي أنقذ حياة مشعل.

هذه الحادثة المدهشة في تفاصيلها "البوليسية" لها دلالة كبيرة لما كانت عليه علاقة النظام الأردني بحركة حماس، التي مرت بفترات متذبذبة طوال عقود، ولا تزال تحمل إشكالياتها المتصلة بالواقع الداخلي الأردني حتى اليوم، مع التداخل الاجتماعي والسياسي وحتى الأمني بين الإخوان المسلمين في الأردن وحركة حماس في غزة والضفة الغربية.

وإذا كانت حادثة "السم والترياق" تكشف عن حرص النظام الأردني على عدم السماح لإسرائيل باستخدام الأردن منصة للعمليات الأمنية ضد القيادات الفلسطينية، فإن حوادث لاحقة منذ التسعينيات وحتى اليوم، تكشف عن الموقف الصارم للنظام الهاشمي في منع استخدام الأراضي الأردنية في أي أعمال أمنية أو عسكرية ضدّ إسرائيل. 

وفي الحالين، يحضر السم، ويحضر الترياق.

ماذا يحدث اليوم؟

في وقت تتراجع فيه جبهات المواجهة بين محور إيران وحلفائها من جهة وإسرائيل وحلفائها من جهة أخرى، في لبنان وسوريا واليمن والعراق وقطاع غزة، وفي وقت تخسر فيه إيران أوراقها الإقليمية واحدة تلو الأخرى، يبدو أن العيون تتجه إلى الأردن كمسرح جديد يحاول المحور الإيراني استخدامه، وهذه المرة من بوابة الإخوان المسلمين، وهي الجماعة التي تأسست قبل ما يقارب ثمانية عقود في الأردن، وتحديداً في نهاية العام ١٩٤٥، امتداداً لحركة الاخوان المسلمين المصرية.

السلطات الأمنية الأردنية كشفت "إحباط مخططات خلية لتصنيع الصواريخ تضم 16 عنصرا"، كانت "تهدف إلى المساس بالأمن الوطني وإثارة الفوضى والتخريب المادي"، بينهم أعضاء على صلة بجماعة الإخوان المسلمين. 

وكشفت الاعترافات أيضا، عن تلقي الخلية تدريبات في لبنان، كما نقلت وسائل إعلام لبنانية عن معطيات أن حركة حماس هي التي قامت بتدريب عناصر الخلية في لبنان.

تاريخ العلاقة بالمسألة الفلسطينية

علاقة إخوان مصر بالمسألة الفلسطينية تعود إلى العام ١٩٣٦، كما يشرح الباحث الأردني إبراهيم غرايبة في كتابه "من الدعوة إلى السياسة: الإخوان المسلمون في الأردن، تاريخهم وأفكارهم"، وقد عمل الإخوان على دعم الفلسطينيين من خلال الدعاية والإعلام، جمع التبرعات، وتنظيم التظاهرات. أما الإخوان المسلمون في الأردن فقد انخرطوا في العمل العسكري في العام ١٩٤٨ ضد إسرائيل، وأرسل إخوان الأردن ١٢٠ مقاتلا، قتل بعضهم في المعارك مع العصابات الصهيونية قبل إعلان دولة إسرائيل.

تتواجد مجموعات الاخوان المسلمين المتفرعة من الأصل المصري في دول عربية عدة كما في تونس وسوريا ولبنان والأردن وقطر بالإضافة إلى قطاع غزة مع حضور خجول في العراق، فيما تحظر دول عربية أخرى، أكثرها خليجية، الجماعة وتضعها على لوائح الإرهاب، كما هي الحال مع الإمارات العربية المتحدة. 

وقام الأردن فعلياً بحل تنظيم الإخوان المسلمين في العام ٢٠٢٠، لكنه سمح له بخوض الانتخابات بجناح سياسي هو حزب جبهة العمل الإسلامي، وقد حصد ٣١ مقعداً من أصل ١٣٨ في البرلمان الحالي.

لكن الكشف عن الخلية يشكل نقطة تحول في علاقة هذا الحزب بمؤسسات الدولة، وهي العلاقة التي كانت تاريخياً ملتبسة ومرّت في فترات من التوتر، لكن هذه العلاقة بقيت استثناءً بالمقارنة مع العلاقة بين الإخوان والأنظمة الحاكمة في المنطقة. 

فمنذ الخمسينيات وحتى التسعينيات، كانت الجماعة حليفة للنظام الهاشمي، ووقفت إلى جانبه في مواجهة التيارات القومية واليسارية، في وقت كانت فيه أنظمة عربية أخرى تشنّ حرباً مفتوحة على الجماعة.

يؤكد الباحث إبراهيم غرايبة أن الجماعة "مرّت في علاقتها مع النظام بمراحل متعددة، ومن أبرزها التحالف السياسي مع السلطة ومواجهة المد القومي واليساري بين عامي 1954 و1970"​.

وفي السبعينيات والثمانينيات، لعب الإخوان دوراً محورياً في دعم استقرار الدولة بمواجهة التنظيمات الفلسطينية المسلحة، كما أن المجتمع الأردني المحافظ ساهم في "تسهيل العلاقة مع الإخوان وتعزيز موقعهم الاجتماعي والسياسي"​

ولادة حماس من رحم إخوان الأردن

ظهر لاحقًا تيار إسلامي فلسطيني أكثر تشددًا، تمثّل في حركة حماس، التي يؤكد غرايبة أنها "انبثقت من رحم الإخوان المسلمين الأردنيين"، وأن "تاريخ حماس في الحقيقة هو استمرار لتاريخ الإخوان في الأردن وفلسطين"​. وبعد ظهور "حماس" بدأت علاقة إخوان الأردن بالنظام تتذبذب.

في التسعينيات، كشفت الأجهزة الأمنية الأردنية عن نشاطات عسكرية لحركة "حماس" داخل الأردن، وألقت القبض على عدد من نشطاء الحركة، كان بعضهم من المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، لكن "قيادة الجماعة أنكرت بدايةً علاقتها بهذه النشاطات"، على ما يشرح غرايبة، إلا أن "سلسلة من المفاجآت الأمنية لاحقاً بيّنت أن العشرات من أعضاء الجماعة الأردنية كانوا منخرطين في "حماس" دون علم القيادة".

ويضيف غرايبة: "هذا الوضع أدّى إلى أزمة تنظيمية داخل الجماعة الأردنية، ونشأ جدال مرير بين قياداتها: فبعضهم كان يؤيد تغطية ودعم "حماس" حتى دون علم القيادة، بينما طالب آخرون بالفصل التام بين الجماعتين". وهذا الخلاف تم تأجيل معالجته مراراً، ليبقى معلقاً إلى المستقبل دون مواجهة حاسمة، بحسب غرايبة.

ولا تحيد قضية إلقاء القبض اليوم على مجموعة مسلحة من الإخوان المسلمين تعمل على تصنيع الصواريخ والتحضير لإطلاقها من الأردن، عن هذا التداخل التاريخي بين الإخوان المسلمين في الأردن وحركة حماس في غزة.

بل إن معظم الدول التي يتواجد فيها تنظيمات تابعة للإخوان، تحاول خلق بيئة آمنة لعمل "حماس"، أو دعمها بالمال والسلاح أو بالتدريب او بالإيواء، والسماح لقياداتها في العيش في هذه الدول. 

وفي حين ينجح الإخوان في استثمار البيئات الآمنة في بعض البلدان، يفشلون في أخرى. وبحسب المفكر والباحث العراقي رحيم أبو رغيف، فإن "لكل بلد خصوصيته، وكل تنظيم تابع للإخوان يتخذ الشكل الذي يناسب البلد الموجود فيه".

ويعتقد أبو رغيف، في مقابلة سابقة مع موقع "الحرة" ومنصة "ارفع صوتك"، أن "ما يحدث في غزة ليس قادراً وحده على إعادة إحياء الإخوان المسلمين (في العراق وفي بلدان أخرى)"، مشيراً إلى أن "من ينتشل الإخوان هي ولاية الفقيه الإيرانية، والولي الفقيه في إيران علي خامنئي يهتم بإدامة زخم وجود الإخوان. وكتب سيد قطب لا تزال تطبع حتى اليوم على نفقة المكتب الخاص للسيد خامنئي".

يشير غرايبة في كتابه إلى أن الجماعة شهدت خلال العقود الأخيرة انشقاقات متعددة، بعضها على خلفية الهوية السياسية والاجتماعية، حيث "خرج الملتزمون بالعمل ضمن التقاليد، وغالباً من أصول شرق أردنية، بينما بقي الجناح الأقرب إلى حماس، وهم في الأغلب من أصول فلسطينية"​.

كما أن تراجع التمثيل السياسي للإخوان في الحياة البرلمانية والنقابية ساهم في دفع البعض منهم إلى خيارات أكثر تشددًا، أو على الأقل إلى الاقتراب من خطابات ذات طابع مقاوم تتماهى مع "حماس" و"حزب الله".

هجوم أكتوبر ٢٠٢٣ وتبدّل الأحوال

حرب غزة الأخيرة (2023)، التي اندلعت بعد هجوم حركة حماس على إسرائيل، كانت نقطة تحوّل مهمة، إذ أظهرت تصريحات ونشاطات شخصيات محسوبة على الجماعة مواقف أقرب إلى محور "المقاومة" المدعوم من إيران، وبرزت مؤشرات تقارب مع "حزب الله"، وهي علاقة كانت دائماً موضع تجاذب داخل الحركة الأردنية، لا سيما مع تصاعد النفور الشعبي الأردني من المشروع الإيراني في الإقليم. 

ولم يقتصر الأمر على الأردن، بل انعكس في لبنان مشاركة لقوات الفجر- الذراع العسكري للجماعة الإسلامية في لبنان (الإخوان المسلمين) - في عملية "إسناد غزة" كما سماها "حزب الله". وقد استهدفت إسرائيل في هذا السياق مجموعة من القيادات التابعة للجماعة الإسلامية اللبنانية في بيروت وفي مدينة صيدا الجنوبية.

تكشف اعترافات الخلية المؤلفة من ١٦ شخصاً تتهمهم السلطات الأردنية بالانتماء للإخوان المسلمين، عن تلقيهم التمويل والتدريب في لبنان وأنهم خططوا لشن هجمات على داخل المملكة باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة. لكن جماعة الإخوان المسلمين نفت، في بيان عبر حزبها جبهة العمل الإسلامي، صلتها بهذه الخلية، وأن ما أعلنته الحكومة "هي أعمال فردية على خلفية دعم المقاومة الفلسطينية لا علم لنا بها ولا صلة".