وزير الخارجية أيمن الصفدي أثار خطة السلام خلال لقاء مع الأسد في دمشق في فبراير
وزير الخارجية أيمن الصفدي أثار خطة السلام خلال لقاء مع الأسد في دمشق في فبراير

أعلن الأردن قبل اجتماع يعقد، الجمعة، لمناقشة عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، أنه يدفع بخطة سلام عربية مشتركة يمكن أن تضع حدا للتبعات المدمرة للصراع السوري المستمر منذ أكثر من 10 سنوات، وذلك بحسب مصدر مسؤول قريب من الأمر.

وأضاف المصدر أنه ستتم مناقشة الخطة في اجتماع تستضيفه السعودية في مدينة جدة بحضور وزراء خارجية العراق والأردن ومصر ودول مجلس التعاون الخليجي لمناقشة إطلاق دور عربي رائد بعد جهود دولية أخفقت على مدى سنوات في إنهاء الصراع الدامي.

وعلقت عضوية سوريا في جامعة الدول العربية ردا على حملة القمع الوحشية التي شنها الرئيس السوري، بشار الأسد، على الاحتجاجات السلمية في بلده.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه لرويترز إن المملكة اقترحت تشكيل مجموعة عربية مشتركة "تتعامل مع الحكومة السورية مباشرة بشأن خطة مفصلة لإنهاء الصراع".

وأضاف أن "خارطة الطريق التفصيلية تتناول جميع القضايا الرئيسية... وحل الأزمة حتى تتمكن سوريا من استعادة دورها في المنطقة والانضمام مجددا إلى جامعة الدول العربية".

وكان الأردن من أوائل الدول العربية التي نشب خلاف بينها وبين الأسد بشأن طريقة التعامل مع الصراع، وقال بعد أن استعاد الأسد السيطرة قبل نحو عامين، إنه يتعين كسر الجمود في الصراع.

وقال المسؤول إن اتباع نهج "خطوة بخطوة" في إنهاء الأزمة والسماح في نهاية المطاف لسوريا بالعودة إلى جامعة الدول العربية يمثل أساس خارطة الطريق التي يدفع بها الأردن، مضيفا أن بلاده تستضيف 1.3 مليون لاجئ سوري.

وأردف المسؤول الكبير قائلا إن خارطة الطريق مهمة "لمعالجة التبعات الإنسانية والأمنية والسياسية للصراع".

وقتل مئات الآلاف في الحرب التي اجتذبت إليها العديد من القوى الأجنبية وقسمت البلاد.

وأثار وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، خطة السلام خلال لقاء مع الأسد في دمشق في فبراير، في أول زيارة من نوعها لمسؤول أردني كبير منذ نشوب الصراع السوري.

واستقبلت أبوظبي وسلطنة عمان الأسد، الذي نأى عنه الغرب، بينما اكتسب التطبيع زخما في أنحاء أخرى بالمنطقة في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا.

وقالت السعودية، التي تقاوم منذ فترة طويلة التطبيع مع الأسد، إن هناك حاجة إلى اتباع نهج جديد مع دمشق، وذلك بعد تقارب بين المملكة وإيران، الحليف الرئيسي لسوريا في المنطقة.

ودعت الرياض وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، لإجراء محادثات في زيارة تاريخية، الأربعاء، اتفق البلدان خلالها على إعادة فتح السفارتين قريبا.

وقال المسؤول إن الأردن أطلع حليفته واشنطن ودولا أوروبية رئيسية على الخطة، مضيفا أن هناك قضية رئيسية يتعين معالجتها هي عودة ملايين اللاجئين الذين فروا من سوريا، وكثير منهم يخشى الانتقام إذا عاد.

وتابع المسؤول قائلا إن الحصول على دعم الغرب أمر حاسم لإنهاء الأزمة وكذلك رفع العقوبات الأميركية والأوروبية عن دمشق لتمكين عملية إعادة إعمار ضخمة للبلد الذي مزقته الحرب وتلبية احتياجاته الإنسانية الملحة.

كما تنشد الخطة إجراء مصالحة وطنية وأن توضح دمشق مصير عشرات الآلاف ممن فقدوا خلال الصراع، والذين يعتقد أن كثيرين منهم لقوا حتفهم في مراكز الاحتجاز، وفقا لجماعات حقوقية غربية.

وأضاف المسؤول أن وجود "ميليشيات طائفية"، في إشارة إلى الفصائل الشيعية المتحالفة مع إيران بقيادة حزب الله، يمثل مصدر قلق كبير للأردن والدول العربية.

وستحتاج سوريا أيضا إلى اتخاذ خطوات للقضاء على تجارة تهريب المخدرات، التي تقدر بمليارات الدولارات، إلى الأردن والخليج من حدودها الجنوبية والتي تقول كل من عمان والرياض إن الفصائل المتحالفة مع إيران تقف وراءها. وتنفي دمشق تماما ضلوعها في الأمر.

وقال المسؤول الكبير "نريد إنهاء هذه الأزمة، وإعادة الأمن والاستقرار لسوريا أمر ضروري لأمن المنطقة".

القاعدة العسكرية تقع في ولاية فرجينيا الأميركية
القاعدة العسكرية تقع في ولاية فرجينيا الأميركية

رفضت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية "ICE"، الكشف عن أسماء رجلين أردنيين حاولا اختراق قاعدة عسريكة تابعة لمشاة البحرية الأميركية في ولاية فرجينيا الأميركية. 

ورجحت شبكة "فوكس نيوز" نقلا عن مسؤولين سابقين أن الامتناع عن كشف اسميهما "يصب العديد من الاحتمالات في القضية". 

وقالت "ICE" في بيان: "لا يمكننا الكشف عن الأسماء بشكل استباقي، لأن ذلك قد يؤثر على إجراءات إزالتهما (ترحيلهما)".

ما القصة؟ 

أكد مسؤولون أميركيون، الخميس، محاولة اختراق قاعدة "كوانتيكو" التابعة لمشاة البحرية الأميركية في الثالث من مايو الحالي، ونقلت "فوكس نيوز" عن متحدث باسم القاعدة العسكرية إن شخصين على متن شاحنة صغيرة تم توقيفهما في بوابة القاعدة. 

وتشير الادعاءات إلى أن سائق المركبة قال لضباط الشرطة العسكرية إنهما كانا يوصلان شحنة لمركز البريد وأنهما كانا يعملان لصالح شركة متعاقدة مع أمازون، وذكرت "فوكس نيوز"، في تقرير سابق الخميس، أن الضباط عندما اكتشفوا أن الرجلين لا يملكان التصريحات الملائمة للدخول دلوا الدجلين على مركز للتفتيش. 

وقال المتحدث النقيب مايكل كيرتس في بيان نقلته الشبكة الأميركية: "في ذلك الوقت، لاحظ أحد ضباط الشرطة العسكرية أن السائق، تجاهل التعليمات المباشرة للضباط، استمر في تحريك السيارة عبر منطقة الانتظار وحاول الوصول إلى قاعدة مشاة البحرية في كوانتيكو".

وقام المسؤولون في وقت لاحق بتسليم الرجلين إلى إدارة الهجرة والجمارك بعد اعتقالهم بتهمة التعدي على ممتلكات الغير، وأكدت إدارة الهجرة والجمارك في بيان  اعتقال أردنيين غير مواطنين وقالت إنهما محتجزان لدى عملية الإنفاذ والإزالة "ERO"، لكنها لم تقدم أي معلومات أخرى حول قضيتهما.

وقال متحدث: "بغض النظر عن الجنسية، تتخذ وكالة 'ICE' قرارات الاحتجاز على أساس كل حالة على حدة، وفقا لقانون الولايات المتحدة وسياسة وزارة الأمن الداخلي الأميركية 'DHS'، مع الأخذ في الاعتبار ظروف كل حالة. ويتخذ موظفو 'ICE' القرارات بشأن إجراءات الإنفاذ المرتبطة به، ويطبقون تقديرات النيابة العامة بطريقة مسؤولة، بناء على خبرتهم كمحترفين في مجال إنفاذ القانون وبطريقة تحمي المجتمعات التي نخدمها على أفضل وجه".

ورفض البيت الأبيض أيضا التعليق، لكنه أكد الحادثة، وسُئلت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير في مؤتمر صحفي، الخميس، عن الواقعة وأكدت أن الاثنين محتجزان لدى إدارة الهجرة والجمارك.

وقالت إن "هذين الأردنيين اللذين تتحدث عنهما لا يزالان محتجزين لدى وكالة الهجرة والجمارك، ونظرا لأنها مسألة تتعلق بإنفاذ القانون... يجب أن أحيلك إلى إدارة الهجرة والجمارك".

وجاء ذلك بعد ساعات من تصريح القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة والجمارك، باتريك ليتشليتنر، بأنه على دراية بالقضية وأن الرجلين كانا في إجراءات الترحيل، لكنه لم يدلِ بمزيد من التعليقات.

وأشار المسؤولون السابقون الذين تحدثوا إلى "فوكس نيوز ديجتال" إلى أن المسؤولين مقيدون باللائحة 8" CFR 208.6"، التي تمنع بشكل عام الكشف عن المعلومات لأطراف ثالثة تتعلق بطلبات اللجوء، والقرارات المتخذة بسبب المخاوف الموثوقة، باستثناء ظروف محدودة.

وتقول وزارة الأمن الداخلي الأميركية "DHS": "تحمي هذه اللائحة المعلومات التي، إذا تم الكشف عنها علنا، يمكن أن تعرض صاحب المطالبة لإجراءات انتقامية من قبل السلطات الحكومية أو الجهات الفاعلة غير الحكومية في حالة إعادة صاحب المطالبة إلى وطنه، أو تعريض أمن أفراد أسرة صاحب المطالبة الذين ربما لا يزالون يقيمون في بلاد المنشأ للخطر". وهناك لائحة مماثلة لوزارة العدل.

ماذا يعني عدم الكشف عن هويتي الرجلين؟

نقلت "فوكس نيوز" عن مسؤولين سابقين قولهما إن السبب وراء عدم الكشف عن هوية الرجلين يعود لاحتمال كون أحدهما أو كليهما يملك طلبا للجوء يتم النظر فيه، مشيرين إلى أن نشر المعلومات قد يؤثر على الجهود المبذولة لإبعادهم.

وقال توم هومان، القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة والجمارك السابق لشبكة "فوكس نيوز ديجيتال": "من المحتمل أنهما قدما طلبا للجوء، أو أنهما كانا قد قدما بالفعل طلبا للجوء، لذا فإن 'ICE' تحمي المعلومات بناءً على (اللائحة)".

ومع ذلك، أشار هومان إلى أن وزير الأمن الداخلي لديه سلطة تجاوز هذه اللائحة إذا كانت هناك معلومات جسيمة بشأنهما، على سبيل المثال إذا كانت لديهم تهم أو إدانات جنائية أو إرهابية سابقة.

وقال هومان إنه إذا كان الأمر كذلك، فيجب على وزارة الأمن الوطني تجاوز اللائحة وتقديم المعلومات.

وأضاف "أعتقد أنه إذا كانت هناك معلومات" من ذلك القبيل، فإن "هؤلاء الأشخاص يمثلون تهديدا إرهابيا، ومن واجب الوزير تجاوز القانون الفيدرالي (اللائحة) رقم 8. للشعب الأميركي الحق في معرفة ما إذا كان هناك إرهابيون في هذا البلد، وسيكون ذلك دليلا إضافيا على أن الحدود مفتوحة لأولئك الذين يريدون إلحاق الأذى بنا".

ويتفق جون فابريكاتوري، مدير المكتب الميداني السابق لـ "ICE" والذي يترشح الآن لمقعد في الكونغرس عن ولاية كولورادو كجمهوري، مع تقييم هومان. ومع ذلك، قال إن إدارة الهجرة والجمارك لا تزال قادرة على تقديم المزيد من المعلومات.

وأوضح قائلا: "إذا كان الأمر يتعلق بطلب لجوء، أعتقد أن إدارة الهجرة والجمارك يجب أن تتقدم وتقول: 'بسبب طلب اللجوء، لن نكشف عن هذين الاسمين، لكن هذين الشخصين دخلا، على سبيل المثال، على الحدود الجنوبية بشكل غير قانوني أو دخلا كطالبَين ثم طلبا اللجوء في وقت لاحق، لا أرى مانعا في السماح للجمهور على الأقل بمعرفة طريقة الدخول، على الأقل".

كما نوهت شبكة "إيه بي سي نيوز" إلى أن "ICE" لم تؤكد بعد ما إذا كان الرجلان متواجدين في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني من عدمه أو فيما لو كان أحدهما مدرجا على قائمة المراقبة، مشيرة إلى أن الوكالة صنفتهما على أنهما "غير مواطنَيْن" وأن كلا من البنتاغون والبيت الأبيض "يتزمان الصمت بشأن التفاصيل".