A picture taken during a tour origanized by the Jordanian Army shows soldiers patrolling along the border with Syria to prevent…
الأردن تخوض حرب "مخدرات" ضد مليشيات إيرانية

أفاد الجيش الأردني في بيان أنه أسقط الأحد طائرة مسيرة استخدمت في محاولة تهريب مادة "الكرستال" المخدرة من سوريا إلى الأردن.

وبحسب البيان أحبط الجيش الأحد "محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة محملة بواسطة طائرة مسيرة - درون - قادمة من الأراضي السورية إلى الأراضي الأردنية".

ونقل البيان عن مصدر عسكري مسؤول قوله إنه "من خلال الرصد والمتابعة، تمت السيطرة على الطائرة وإسقاطها، وتبين أنها تحمل كمية من مادة الكرستال".

ولم يحدد المصدر كمية المخدرات المضبوطة والتي "تم تحويلها إلى الجهات المختصة".

وكان الجيش أسقط في 24 يوليو مسيرة محملة كيلوغرامين من مادة الكرستال المخدرة في محاولة لتهريبها من سوريا إلى الأردن.

وجاء ذلك غداة أول اجتماع للجنة مشتركة أردنية-سورية في عمان بحث في مكافحة تهريب المخدرات عبر الحدود بين سوريا والأردن.

وزار وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي سوريا في 3 يوليو الماضي وبحث مع الرئيس السوري بشار الأسد ملفّي اللاجئين السوريين ومكافحة تهريب المخدّرات.

وعقد اجتماع تشاوري حول سوريا في عمّان في الأول من مايو بمشاركة وزراء خارجية كلّ من سوريا والأردن والسعودية والعراق ومصر، بحث في موضوع مكافحة تهريب المخدرات، وسُبل عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار.

ويعلن الجيش الأردني بين الحين والآخر إحباط عمليات تهريب أسلحة ومخدّرات، ولا سيّما حبوب الكبتاغون، من سوريا إلى المملكة.

ومحاولات التهريب هذه باتت "منظمة" وتستخدم فيها أحياناً طائرات مسيّرة وتحظى بحماية مجموعات مسلحة، ما دفع الأردن لاستخدام سلاح الجو مرات عدة لإحباطها.

في 16 يونيو أعلن الجيش إسقاط طائرة مسيرة، كانت الثانية خلال ثلاثة أيام، استخدمت حينها في محاولة تهريب أسلحة من سوريا إلى الأردن بينما حملت الأولى مخدرات.

وفي 25 فبراير الماضي أعلن الجيش الأردني إسقاط طائرة مسيرة آتية من سوريا محملة بقنابل يدوية وبندقية.

وكان الجيش الأردني أعلن في 17 فبراير من العام الماضي أن السلطات الأردنية أحبطت خلال نحو 45 يوما مطلع عام 2022 دخول أكثر من 16 مليون حبة كبتاغون، ما يعادل الكمية التي تم ضبطها طوال العام 2021، عبر الحدود الممتدة على حوالى 375 كيلومترا.

وتؤكد المملكة أن 85 بالمئة من المخدرات التي تضبط معدة للتهريب الى خارج الأردن، وخصوصا إلى السعودية ودول الخليج.

وصناعة الكبتاغون ليست جديدة في المنطقة، وتُعد سوريا المصدر الأبرز لتلك المادة منذ ما قبل اندلاع الحرب عام 2011. إلا أن النزاع جعل تصنيعها أكثر رواجاً واستخداماً وتصديراً.

عناصر من الشرطة الأردنية
عناصر من الشرطة الأردنية (صورة تعبيرية)

كشف الأمن العام الأردني عن أسلوب تهريب وصف بـ" الجديد والخطير" لجأ إليه مهربو المخدرات الدوليون، حيث تمكنت إدارة مكافحة المخدرات من إحباط محاولة إدخال مواد مخدرة كيميائية مشبعة في أوراق ملونة وبيضاء عبر مطار الملكة علياء الدولي.

وبدأت القصة عندما اشتبه  عناصر مكافحة المخدرات والجمارك بطرد بريدي قادم من إحدى الدول العربية، حيث بدا ظاهريًا أنه يحتوي فقط علىأوراق بيضاء وملونة، إلا أن التحقيقات الأولية أشارت إلى احتمالية استخدام هذه الأوراق كوسيلة لتهريب المخدرات الكيميائية، وهي طريقة جديدة غير معهودة في عمليات التهريب.

وتم على الفور إرسال الأوراق للفحص المختبري، ليتم التأكد من أنها مشبعة بمواد مخدرة كيميائية، ما يعني أنها قد تُستخدم لاحقًا في تصنيع أو توزيع المواد المخدرة داخل البلاد.

جانب من المضبوطات

وبعد تحليل بيانات الشحنة، تبين أنها مسجلة باسم شخص وهمي، مما تطلب تحقيقًا دقيقًا لتعقب الجهة الحقيقية التي تقف وراء العملية. وبالتعاون بين الأجهزة الأمنية المختلفة في المطار، تم تحديد هوية المشتبه به الرئيسي*، حيث نُصب له "كمين محكم"، أسفر عن القبض عليه.

وخلال تفتيش منزله، عثرت السلطات علىمجموعة من الوثائق والهويات المزورة، بما في ذلك الهوية التي استخدمت في تسجيل الطرد.

 وأقرّ المتهم خلال التحقيق بتواصله مع شبكة خارجيةلتهريب المخدرات واتفاقه معهم على استخدام هذه الوسيلة لإدخال المواد المخدرة إلى الأردن.

ولم تقف التحقيقات عند المتهم الأول، حيث قادت المتابعة الأمنية إلى الكشف عنثلاثة أشخاص آخرين متورطين في القضية، وجرى إلقاء القبض عليهم جميعًا في عمليات متزامنة.

وعند تفتيش منزل أحدهم، عثرت القوات الأمنية علىكمية إضافية من المخدرات إلى جانبأوراق مشبعة بنفس المواد المخدرة.

و عمدت السلطات المختصة إلى مخاطبة الدولة العربية التي ورد منها الطرد البريدي، وتم إبلاغهم بكافة تفاصيل القضيةوالمعلومات المتوفرة عن الشبكة ، في إطار التعاون الأمني لمكافحة  "الاتجار بالمخدرات عبر الحدود.

من جانبه، أكد  الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام أن هذه العملية تكشف عن تطور أساليب المهربين وسعيهم المستمر لاستحداث طرق جديدة لإدخال المخدرات.