صورة للطائرة المسيرة التي جرى إسقاطها من قبل حرس الحدود الأردني
صورة للطائرة المسيرة التي جرى إسقاطها من قبل حرس الحدود الأردني | Source: Jordanian army

أعلن الجيش الأردني في بيان رسمي، الإثنين، أن قواته أسقطت طائرة مسيرة قادمة من الأراضي السورية، الأحد، وهي الثالثة من نوعها في أغسطس الجاري.

وجاء في البيان الرسمي نقلا عن مصدر عسكري مسؤول، أن "قوات حرس الحدود وبالتنسيق مع إدارة مكافحة المخدرات والأجهزة الأمنية العسكرية، رصدت محاولة اجتياز طائرة مسيرة بدون طيار الحدود بطريقة غير مشروعة من الأراضي السورية إلى الأراضي الأردنية، وتم إسقاطها داخل الأراضي الأردنية".

وبيّن المصدر أنه تم العثور على الطائرة، وتحويلها إلى الجهات المختصة.

وأكد المصدر على أن "القوات المسلحة الأردنية ماضية في التعامل بكل قوة وحزم، مع أي تهديد على الواجهات الحدودية، ومواجهة أي مساعٍ يراد بها تقويض وزعزعة أمن الوطن وترويع مواطنيه".

وكان الجيش الأردني قد أسقط في 16 أغسطس الجاري، طائرة مسيرة محملة بمواد متفجرة قادمة من الأراضي السورية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الأردنية (بترا).

وقالت الوكالة إن "المنطقة العسكرية الشرقية" أعلنت آنذاك ،أنها أسقطت "على إحدى واجهاتها ضمن منطقة مسؤوليتها، طائرة مسيرة محملة بمواد متفجرة من نوع (TNT) قادمة من الأراضي السورية".

وفي 13 أغسطس، أعلن الجيش الأردني أنه أسقط طائرة مسيرة، استُخدمت في محاولة تهريب مادة "الكرستال" المخدرة من سوريا إلى الأردن.

ونقل البيان عن مصدر عسكري مسؤول قوله، إنه "من خلال الرصد والمتابعة، تمت السيطرة على الطائرة وإسقاطها، وتبين أنها تحمل كمية من مادة الكرستال".

ولم يحدد المصدر كمية المخدرات المضبوطة والتي "تم تحويلها إلى الجهات المختصة".

ويعلن الجيش الأردني بين الحين والآخر إحباط عمليات تهريب أسلحة ومخدرات، لا سيما حبوب الكبتاغون، من سوريا إلى المملكة.

ومحاولات التهريب هذه أصبحت "منظمة"، وتستخدم فيها أحياناً طائرات مسيّرة، وتحظى بحماية مجموعات مسلحة، مما دفع الأردن لاستخدام سلاح الجو عدة مرات لإحباطها، بحسب وكالة فرانس برس.

وفي 16 يونيو، أعلن الجيش إسقاط طائرة مسيرة، كانت الثانية خلال 3 أيام، استخدمت حينها في محاولة تهريب أسلحة من سوريا إلى الأردن، بينما حملت الأولى مخدرات.

وفي 25 فبراير الماضي أعلن الجيش الأردني إسقاط طائرة مسيرة آتية من سوريا محملة بقنابل يدوية وبندقية.

وكان الجيش الأردني أعلن في 17 فبراير من العام الماضي أنه تم إحباط خلال نحو 45 يوما مطلع عام 2022، دخول أكثر من 16 مليون حبة كبتاغون، وهو ما يعادل الكمية التي تم ضبطها طوال عام 2021، عبر الحدود الممتدة على حوالى 375 كيلومترا.

وتؤكد عمّان أن 85 بالمئة من المخدرات التي تضبط "معدة للتهريب إلى خارج الأردن، وخصوصا إلى السعودية ودول الخليج".

وصناعة الكبتاغون ليست جديدة في المنطقة، وتُعد سوريا المصدر الأبرز لتلك المادة منذ ما قبل اندلاع الحرب عام 2011، إلا أن النزاع جعل تصنيعها أكثر رواجاً واستخداماً وتصديراً.

الملك عبد الله وأحمد الشرع في عمان (رويترز)
هذه ثالث زيارة خارجية للشرع بعد السعودية وتركيا - رويترز

في زيارة استغرقت نحو ساعتين فقط، استقبل العاهل الأردني عبد الله الثاني، الأربعاء، رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، بالعاصمة الأردنية عمان، حيث بحثا عددا من القضايا، في مقدمتها أمن الحدود.

وذكر بيان صادر عن الديوان الملكي، الأربعاء، أن الملك عبدالله استقبل الشرع لدى وصوله إلى المطار، ثم توجها مباشرة إلى قصر رغدان لعقد مباحثات، هي الأولى بينهما منذ تولي الشرع السلطة.

ورافق الشرع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، وعددا من المسؤولين.

وهذه الزيارة الأولى التي يقوم بها الشرع إلى عمان منذ توليه السلطة بعد الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد في الثامن من ديسمبر. 

كما أنها أول زيارة يجريها رئيس سوري إلى الأردن منذ عام 2009، عندما زار الأسد المملكة.

وكان  الشرع قد قام خلال الشهرين الماضيين بزيارتين إلى السعودية وتركيا.

وكان الشيباني زار عمان في السابع من يناير، وبحث مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في موضوع الحدود بين البلدين ومخاطر تهريب المخدرات والسلاح والإرهاب وتهديدات تنظيم داعش.

رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع
عن "السلاح والعدالة الانتقالية".. رسائل الشرع في الحوار الوطني السوري
قال رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، إن بلاده تمر من "مرحلة ذات خصائص حرجة"، مؤكدا أن "وحدة السلاح واحتكاره بيد الدولة ليس رفاهية بل فرض"، وذلك خلال كلمته في انطلاق فعاليات مؤتمر الحوار الوطني السوري.

وأعاد الأردن فتح حدوده مع سوريا وانتعشت حركة التجارة مجددا بعد سقوط الأسد، وتم التوافق على تخفيض رسوم العبور للشاحنات.

وعانى الأردن خلال سنوات النزاع في سوريا الذي بدأ في 2011، من عمليات تهريب المخدرات، سيما حبوب الكبتاغون، من سوريا إلى الأردن، أو إلى دول أخرى عبر الأردن. 

ونفّذ عمليات عدّة لمكافحة التهريب عبر الحدود، بعضها أوقع قتلى.

وزار الصفدي دمشق في 23 ديسمبر، وأكد بعد لقائه الشرع استعداد بلاده للمساعدة في إعمار سوريا، حسب وكالة فرانس برس.

واستضاف الأردن في 14 ديسمبر، اجتماعا حول سوريا بمشاركة وزراء خارجية 8 دول عربية والولايات المتحدة وفرنسا وتركيا والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى ممثل للأمم المتحدة.

وللأردن حدود برية مع سوريا تمتد على 375 كيلومترا. وتقول عمّان إنها تستضيف أكثر من 1,3 مليون لاجئ سوري منذ اندلاع النزاع في البلد المجاور، فيما تفيد أرقام الأمم المتحدة بوجود نحو 680 ألف لاجئ سوري مسجلين في الأردن.