Pro-Palestinian protest in Amman
قدر مصدر أمني المتظاهرين بنحو عشرة آلاف شخص

قالت الشرطة الأردنية، الأربعاء، إن عددا من أفراد شرطة مكافحة الشغب أصيبوا خلال اشتباكات اندلعت مع متظاهرين بالقرب من السفارة الإسرائيلية كانوا يشعلون النار في الممتلكات.

وكانت السلطات قد نشرت في وقت سابق شرطة مكافحة الشغب لتفريق آلاف المتظاهرين الذين كانوا يعتزمون السير نحو السفارة الإسرائيلية شديدة التحصين للاحتجاج على الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة.

والأربعاء، تجمع نحو عشرة آلاف متظاهر أردني بالقرب من السفارة الإسرائيلية في عمان للتعبير عن غضبهم بعد مقتل المئات مساء الثلاثاء في ضربة على مستشفى في مدينة غزة.

وواصل المتظاهرون التوافد إلى موقع قريب من السفارة الإسرائيلية في منطقة الرابية غرب عمان ابتداء من بعد الظهر وحتى المساء، بحسب مراسل ومصوري فرانس برس.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "ثورة حتى النصر" و"التطبيع خيانة" و"اطردوا السفير وأغلقوا السفارة" و"إلغاء وادي عربة" في إشارة الى معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل الموقعة عام 1994.

ومنعت قوات الأمن المحتجين الغاضبين الذين كانوا يصرخون "عالسفارة عالسفارة" من الاقتراب من المقر وأغلقوا جميع الطرق المؤدية اليه.

وأكد الناطق باسم مديرية الأمن العام عامر السرطاوي في بيان "تعرض عدد من رجال الأمن العام للإصابة أثناء تعاملهم مع شغب وخروج عن القانون"، مشيرا إلى "إسعافهم للمستشفى لتلقي العلاج وهم بحالات صحية مستقرة".

وبحسب السرطاوي فإنّ "عددا من الأشخاص قاموا بأعمال شغب وحرق وإلحاق أضرار مادية، بعد أن غادروا المكان المخصص للفاعلية المقررة وحاولوا اللجوء لأحد الشوارع الفرعية الخلفية من أجل محاولة الوصول للسفارة مستخدمين الحجارة والزجاجات الحارقة".

ودعا المسؤول الأمني، الجميع، إلى "التزام القانون والتعليمات الأمنية والتعاون مع رجال الأمن العام الموجودين بالميدان لحمايتهم وتأمين تعبيرهم السلمي عن آرائهم".

وقدر مصدر أمني فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس عدد المتظاهرين بنحو عشرة آلاف شخص.

أعلنت الحكومة الأردنية الحداد ثلاثة أيام "على شهداء المستشفى المعمداني وشهداء غزة" في حين أغلقت العديد من المحال وسط عمان أبوابها "حدادا على أروح شهداء فلسطين".

وليل الثلاثاء- الأربعاء أطلقت القوى الأمنية الغاز المسيل للدموع لتفريق ما بين أربعة إلى خمسة آلاف أردني غاضبين تظاهروا أمام السفارة الإسرائيلية في عمان للتنديد بما حدث في المستشفى المعمداني في غزة.

الملك عبد الله وأحمد الشرع في عمان (رويترز)
هذه ثالث زيارة خارجية للشرع بعد السعودية وتركيا - رويترز

في زيارة استغرقت نحو ساعتين فقط، استقبل العاهل الأردني عبد الله الثاني، الأربعاء، رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، بالعاصمة الأردنية عمان، حيث بحثا عددا من القضايا، في مقدمتها أمن الحدود.

وذكر بيان صادر عن الديوان الملكي، الأربعاء، أن الملك عبدالله استقبل الشرع لدى وصوله إلى المطار، ثم توجها مباشرة إلى قصر رغدان لعقد مباحثات، هي الأولى بينهما منذ تولي الشرع السلطة.

ورافق الشرع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، وعددا من المسؤولين.

وهذه الزيارة الأولى التي يقوم بها الشرع إلى عمان منذ توليه السلطة بعد الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد في الثامن من ديسمبر. 

كما أنها أول زيارة يجريها رئيس سوري إلى الأردن منذ عام 2009، عندما زار الأسد المملكة.

وكان  الشرع قد قام خلال الشهرين الماضيين بزيارتين إلى السعودية وتركيا.

وكان الشيباني زار عمان في السابع من يناير، وبحث مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في موضوع الحدود بين البلدين ومخاطر تهريب المخدرات والسلاح والإرهاب وتهديدات تنظيم داعش.

رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع
عن "السلاح والعدالة الانتقالية".. رسائل الشرع في الحوار الوطني السوري
قال رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، إن بلاده تمر من "مرحلة ذات خصائص حرجة"، مؤكدا أن "وحدة السلاح واحتكاره بيد الدولة ليس رفاهية بل فرض"، وذلك خلال كلمته في انطلاق فعاليات مؤتمر الحوار الوطني السوري.

وأعاد الأردن فتح حدوده مع سوريا وانتعشت حركة التجارة مجددا بعد سقوط الأسد، وتم التوافق على تخفيض رسوم العبور للشاحنات.

وعانى الأردن خلال سنوات النزاع في سوريا الذي بدأ في 2011، من عمليات تهريب المخدرات، سيما حبوب الكبتاغون، من سوريا إلى الأردن، أو إلى دول أخرى عبر الأردن. 

ونفّذ عمليات عدّة لمكافحة التهريب عبر الحدود، بعضها أوقع قتلى.

وزار الصفدي دمشق في 23 ديسمبر، وأكد بعد لقائه الشرع استعداد بلاده للمساعدة في إعمار سوريا، حسب وكالة فرانس برس.

واستضاف الأردن في 14 ديسمبر، اجتماعا حول سوريا بمشاركة وزراء خارجية 8 دول عربية والولايات المتحدة وفرنسا وتركيا والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى ممثل للأمم المتحدة.

وللأردن حدود برية مع سوريا تمتد على 375 كيلومترا. وتقول عمّان إنها تستضيف أكثر من 1,3 مليون لاجئ سوري منذ اندلاع النزاع في البلد المجاور، فيما تفيد أرقام الأمم المتحدة بوجود نحو 680 ألف لاجئ سوري مسجلين في الأردن.