جانب من مظاهرة في العاصمة الأردنية عمان مؤيدة لحقوق الفلسطينيين
جانب من مظاهرة في العاصمة الأردنية عمان مؤيدة لحقوق الفلسطينيين

نددت منظمة العفو الدولية الأربعاء بـ"حملة القمع الواسعة" التي تشنها قوات الأمن وعناصر المخابرات الأردنية منذ أكتوبر الماضي، شملت اعتقال المئات بسبب تعبيرهم عن دعمهم لحقوق الفلسطينيين في غزة أو انتقادهم سياسات الحكومة تجاه إسرائيل.

وقالت المنظمة إن السلطات اعتقلت ما لا يقل عن ألف شخص من المتظاهرين والمارّة خلال الاحتجاجات المؤيدة لغزة في العاصمة الأردنية عمّان في غضون شهر واحد بين أكتوبر ونوفمبر، مضيفة أنه تم اعتقال ستة آخرين على الأقل منذ نوفمبر الماضي. 

وأشارت إلى أن "المعتقلين وجهت إليهم تهم بموجب قانون الجرائم الإلكترونية الجديد الصادر في أغسطس الماضي بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تعبّر عن مشاعر مؤيدة للفلسطينيين، أو تنتقد معاهدات السلام أو الاتفاقيات الاقتصادية التي أبرمتها السلطات مع إسرائيل، أو تدعو إلى إضرابات عامة واحتجاجات". 

وتعتبر العفو الدولية أن قانون الجرائم الإلكترونية الأردني يستخدم "مصطلحات مبهمة وغير دقيقة وفضفاضة، ويجرّم أي خطاب قد يسيء إلى مسؤولي إنفاذ القانون، ويحد من إمكانية إخفاء الهوية على الإنترنت". 

كما زعمت المنظمة أن "المحافظين المحليين استخدموا قانون منع الجرائم لعام 1954 لاحتجاز بعض المتهمين إداريًا، وتوقيفهم من دون تهمة أو محاكمة، ولم يطلقوا سراحهم بكفالة إلا بعد توقيعهم على وثيقة يتعهدون فيها بالتوقف عن المشاركة في المظاهرات"، مشيرة أن "القانون الأردني لا يوفر للمحتجزين إداريًا فرصة للطعن في احتجازهم". 

وأضافت أنه بموجب القانون والمعايير الدولية، لا يجوز للسلطات أن تطلب من الأفراد "تعهدات" بعدم تنظيم "تجمعات مستقبلية" أو المشاركة فيها. 

وأشارت المنظمة إلى أن محامية تابعة لها ومحامين آخرين "يمثلون أكثر من عشرة موكلين اعتُقلوا تعسفًا على أيدي المخابرات فيما يتصل بالاحتجاجات المؤيدة لفلسطين، احتُجزوا لمدة شهر على الأقل من دون السماح لهم بالاتصال بأسرهم أو محاميهم، قبل إطلاق سراحهم من دون توجيه تهم إليهم أو إحالتهم إلى محكمة أمن الدولة". 

ودعت منظمة العفو الدولية السلطات الأردنية إلى إلغاء قانون منع الجرائم، وضمان الإفراج عن أي شخص رهن الاحتجاز الإداري أو اتهامه بارتكاب جريمة معترف بها، وفقًا للمعايير الدولية.

وقالت الباحثة في الشأن الأردني في منظمة العفو الدولية، ديانا سمعان: "لا ينبغي أن يتعرض أي شخص للاعتقال أو المحاكمة لمجرد تعبيره عن آرائه حول الحرب في غزة أو انتقاد سياسات حكومته". 

واعتبرت أن "السلطات الأردنية شنت حملة قمعية، بالاستعانة بتشريعات شديدة التقييد مثل قانون الجرائم الإلكترونية، للقضاء على ما تبقى من معالم الحرية والمعارضة". 

وأكدت أنه "يتعين على السلطات الأردنية أن تُفرج فورًا عن جميع الذين اعتُقلوا تعسفًا أو حوكموا لمجرد ممارستهم لحقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي، وأن تُسقط التهم الموجهة إليهم. كما يجب عليها تعديل قانون الجرائم الإلكترونية لعام 2023 بما يتوافق مع المعايير الدولية". 

الحدود السورية الأردنية تشهد ضربات عسكرية لمواجهة "مهربي مخدرات"
الحدود السورية الأردنية تشهد ضربات عسكرية لمواجهة "مهربي مخدرات"

ذكر بيان للجيش الأردني أن خمسة تجار مخدرات قُتلوا، الأحد، خلال محاولة فاشلة لتهريب كميات كبيرة من المخدرات من سوريا إلى المملكة.

وأضاف البيان أن أربعة مهربين آخرين أصيبوا بجروح أثناء محاولتهم عبور الحدود الشمالية مع سوريا فجرا، وأنه تم ضبط كميات كبيرة من المخدرات.

ويكافح الجيش الأردني عمليات تسلل وتهريب أسلحة ومخدرات، والشهر الماضي، خاض  اشتباكات مع عشرات المتسللين من سوريا المرتبطين بفصائل متحالفة مع إيران، وفقا لرويترز.

ويقول الأردن الذي يستضيف نحو 1.6 مليون لاجئ سوري، إن عمليات التهريب هذه باتت "منظمة" وتستخدم فيها أحيانا طائرات مسيرة وتحظى بحماية مجموعات مسلحة، ما دفع الأردن لاستخدام سلاح الجو لضرب هؤلاء وإسقاط طائراتهم المسيرة.

ويقول مسؤولون أردنيون، وكذلك حلفاء غربيون لعمان، إن حزب الله اللبناني وفصائل أخرى متحالفة مع إيران تسيطر على جزء كبير من جنوب سوريا تقف وراء زيادة تهريب المخدرات والأسلحة.

وتعتبر إيران وحزب الله، أن هذه الاتهامات جزء من مؤامرات غربية ضد البلاد. وينفي النظام السوري التواطؤ مع الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران والمرتبطة بالجيش وقوات الأمن التابعة للنظام..

وذكر مسؤولون أردنيون أن المملكة تلقت وعودا بالحصول على مزيد من المساعدات العسكرية الأميركية لتعزيز الأمن على الحدود، وقد قدمت واشنطن نحو مليار دولار لإقامة نقاط حدودية منذ بدء الصراع السوري في عام 2011.