الأردن أعلن زيادة الطلعات الجوية لحماية سيادته
الأردن أعلن زيادة الطلعات الجوية لحماية سيادته

أعلنت القوات المسلحة الأردنية، الثلاثاء، زيادة الطلعات الجوية لسلاح الجو الملكي "لمنع أي اختراق"، وذلك في ظل التصريحات الإسرائيلية التي تؤكد عزم البلاد تنفيذ هجوم ضد إيران، بعد تعرضها لاستهداف بمسيرات وصواريخ من طهران.

وقال الناطق باسم القوات المسلحة في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية "بترا"، إنه "في حوالي الساعة الواحدة من فجر اليوم الثلاثاء، قام سلاح الجوي الملكي الأردني بزيادة طلعاته الجوية؛ وذلك لمنع أي اختراق جوي والدفاع عن سماء المملكة الأردنية الهاشمية".

وأوضح البيان أن "الإجراء يأتي تأكيدا لموقف الأردن الثابت بعدم السماح باستخدام المجال الجوي الأردني من قبل أي طرف ولأي غاية كانت، نظراً لما تشكله من تعدٍ على السيادة الأردنية، وما قد يهدد أمن الوطن وسلامة مواطنيه".

وأعلن رئيس الوزراء الأردني، بشر الخصاونة، في أعقاب الهجوم الإيراني ضد إسرائيل، الأحد، أن أي تصعيد في المنطقة سيقود إلى "مسارات خطيرة"، مؤكدا العمل على خفض التصعيد من جميع الأطراف.

وأوضح الخصاونة في تعليقات أمام مجلس الوزراء، أن الجيش الأردني سيواجه "أي محاولة من أي جهة تسعى إلى تعريض أمن المملكة للخطر"، مضيفًا أن "مختلف الأطراف بحاجة إلى ضبط النفس والتعامل بانضباط ومسؤولية مع التوترات التي تمر بها المنطقة وعدم الانجرار نحو أي تصعيد ستكون له بلا شك مآلات خطيرة".

واستدعى الأردن، الأحد، السفير الإيراني لدى عمّان، للاحتجاج على تصريحات إيرانية، وصفتها السلطات الأردنية بأنها "تدخل في الشؤون الداخلية للمملكة".

وقال وزير الخارجية، أيمن الصفدي، في تصريحات للتلفزيون الأردني، إن بلاده استدعت سفير طهران للاحتجاج على التصريحات الإيرانية التي نشرتها وسائل إعلام رسمية إيرانية في الأيام الماضية، وحملت تحذيرا من أن الأردن سيكون الهدف التالي في حال تعاونه مع إسرائيل في مواجهة إيران، بحسب رويترز.

وقال مجلس الوزراء الأردني، في بيان، الأحد، إن "المملكة اعترضت بعض الأجسام الطائرة التي دخلت مجالها الجوي، مساء السبت، وذلك لضمان سلامة مواطنيها".

وكانت وكالة رويترز قد نقلت، الأحد، عن مصدرين من مخابرات إقليمية، أن الدفاعات الجوية الأميركية، إلى جانب دعم من بريطانيا وفرنسا، انضمت إلى الأردن، السبت، في إسقاط عشرات الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية التي كانت تحلق فوق المملكة باتجاه مجموعة واسعة من الأهداف في إسرائيل.

وأضافا أنه جرى أيضا اعتراض طائرات مسيرة إيرانية قادمة من اتجاه العراق وحلقت فوق جنوبي الأردن ومدينة العقبة، وكانت متجهة إلى ميناء إيلات الإسرائيلي.

كما أوضح العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع الرئيس الأميركي جو بايدن، أن بلاده لن تكون "ساحة لحرب إقليمية"، موضحا أن أي "تصعيد من جانب إسرائيل لن يؤدي إلا إلى توسيع دائرة الصراع".

من جانبه، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، الإثنين، إن بلاده سترد على الهجوم الذي شنته إيران.

وقال متحدثا من قاعدة نيفاتيم الجوية جنوبي إسرائيل، التي تعرضت لبعض الأضرار في هجوم، الأحد: "هذا الإطلاق لكثير من الصواريخ، صواريخ كروز وطائرات مسيرة على الأراضي الإسرائيلية.. سيُقابل برد".

وجاء الهجوم الإيراني ردا على ما يشتبه بأنها ضربة إسرائيلية على مجمع السفارة الإيرانية في دمشق في أول أبريل.

وجاء ذلك التصريح وسط دعوات لضبط النفس من جانب الحلفاء الحريصين على تجنب تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

القاعدة العسكرية تقع في ولاية فرجينيا الأميركية
القاعدة العسكرية تقع في ولاية فرجينيا الأميركية

رفضت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية "ICE"، الكشف عن أسماء رجلين أردنيين حاولا اختراق قاعدة عسريكة تابعة لمشاة البحرية الأميركية في ولاية فرجينيا الأميركية. 

ورجحت شبكة "فوكس نيوز" نقلا عن مسؤولين سابقين أن الامتناع عن كشف اسميهما "يصب العديد من الاحتمالات في القضية". 

وقالت "ICE" في بيان: "لا يمكننا الكشف عن الأسماء بشكل استباقي، لأن ذلك قد يؤثر على إجراءات إزالتهما (ترحيلهما)".

ما القصة؟ 

أكد مسؤولون أميركيون، الخميس، محاولة اختراق قاعدة "كوانتيكو" التابعة لمشاة البحرية الأميركية في الثالث من مايو الحالي، ونقلت "فوكس نيوز" عن متحدث باسم القاعدة العسكرية إن شخصين على متن شاحنة صغيرة تم توقيفهما في بوابة القاعدة. 

وتشير الادعاءات إلى أن سائق المركبة قال لضباط الشرطة العسكرية إنهما كانا يوصلان شحنة لمركز البريد وأنهما كانا يعملان لصالح شركة متعاقدة مع أمازون، وذكرت "فوكس نيوز"، في تقرير سابق الخميس، أن الضباط عندما اكتشفوا أن الرجلين لا يملكان التصريحات الملائمة للدخول دلوا الدجلين على مركز للتفتيش. 

وقال المتحدث النقيب مايكل كيرتس في بيان نقلته الشبكة الأميركية: "في ذلك الوقت، لاحظ أحد ضباط الشرطة العسكرية أن السائق، تجاهل التعليمات المباشرة للضباط، استمر في تحريك السيارة عبر منطقة الانتظار وحاول الوصول إلى قاعدة مشاة البحرية في كوانتيكو".

وقام المسؤولون في وقت لاحق بتسليم الرجلين إلى إدارة الهجرة والجمارك بعد اعتقالهم بتهمة التعدي على ممتلكات الغير، وأكدت إدارة الهجرة والجمارك في بيان  اعتقال أردنيين غير مواطنين وقالت إنهما محتجزان لدى عملية الإنفاذ والإزالة "ERO"، لكنها لم تقدم أي معلومات أخرى حول قضيتهما.

وقال متحدث: "بغض النظر عن الجنسية، تتخذ وكالة 'ICE' قرارات الاحتجاز على أساس كل حالة على حدة، وفقا لقانون الولايات المتحدة وسياسة وزارة الأمن الداخلي الأميركية 'DHS'، مع الأخذ في الاعتبار ظروف كل حالة. ويتخذ موظفو 'ICE' القرارات بشأن إجراءات الإنفاذ المرتبطة به، ويطبقون تقديرات النيابة العامة بطريقة مسؤولة، بناء على خبرتهم كمحترفين في مجال إنفاذ القانون وبطريقة تحمي المجتمعات التي نخدمها على أفضل وجه".

ورفض البيت الأبيض أيضا التعليق، لكنه أكد الحادثة، وسُئلت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير في مؤتمر صحفي، الخميس، عن الواقعة وأكدت أن الاثنين محتجزان لدى إدارة الهجرة والجمارك.

وقالت إن "هذين الأردنيين اللذين تتحدث عنهما لا يزالان محتجزين لدى وكالة الهجرة والجمارك، ونظرا لأنها مسألة تتعلق بإنفاذ القانون... يجب أن أحيلك إلى إدارة الهجرة والجمارك".

وجاء ذلك بعد ساعات من تصريح القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة والجمارك، باتريك ليتشليتنر، بأنه على دراية بالقضية وأن الرجلين كانا في إجراءات الترحيل، لكنه لم يدلِ بمزيد من التعليقات.

وأشار المسؤولون السابقون الذين تحدثوا إلى "فوكس نيوز ديجتال" إلى أن المسؤولين مقيدون باللائحة 8" CFR 208.6"، التي تمنع بشكل عام الكشف عن المعلومات لأطراف ثالثة تتعلق بطلبات اللجوء، والقرارات المتخذة بسبب المخاوف الموثوقة، باستثناء ظروف محدودة.

وتقول وزارة الأمن الداخلي الأميركية "DHS": "تحمي هذه اللائحة المعلومات التي، إذا تم الكشف عنها علنا، يمكن أن تعرض صاحب المطالبة لإجراءات انتقامية من قبل السلطات الحكومية أو الجهات الفاعلة غير الحكومية في حالة إعادة صاحب المطالبة إلى وطنه، أو تعريض أمن أفراد أسرة صاحب المطالبة الذين ربما لا يزالون يقيمون في بلاد المنشأ للخطر". وهناك لائحة مماثلة لوزارة العدل.

ماذا يعني عدم الكشف عن هويتي الرجلين؟

نقلت "فوكس نيوز" عن مسؤولين سابقين قولهما إن السبب وراء عدم الكشف عن هوية الرجلين يعود لاحتمال كون أحدهما أو كليهما يملك طلبا للجوء يتم النظر فيه، مشيرين إلى أن نشر المعلومات قد يؤثر على الجهود المبذولة لإبعادهم.

وقال توم هومان، القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة والجمارك السابق لشبكة "فوكس نيوز ديجيتال": "من المحتمل أنهما قدما طلبا للجوء، أو أنهما كانا قد قدما بالفعل طلبا للجوء، لذا فإن 'ICE' تحمي المعلومات بناءً على (اللائحة)".

ومع ذلك، أشار هومان إلى أن وزير الأمن الداخلي لديه سلطة تجاوز هذه اللائحة إذا كانت هناك معلومات جسيمة بشأنهما، على سبيل المثال إذا كانت لديهم تهم أو إدانات جنائية أو إرهابية سابقة.

وقال هومان إنه إذا كان الأمر كذلك، فيجب على وزارة الأمن الوطني تجاوز اللائحة وتقديم المعلومات.

وأضاف "أعتقد أنه إذا كانت هناك معلومات" من ذلك القبيل، فإن "هؤلاء الأشخاص يمثلون تهديدا إرهابيا، ومن واجب الوزير تجاوز القانون الفيدرالي (اللائحة) رقم 8. للشعب الأميركي الحق في معرفة ما إذا كان هناك إرهابيون في هذا البلد، وسيكون ذلك دليلا إضافيا على أن الحدود مفتوحة لأولئك الذين يريدون إلحاق الأذى بنا".

ويتفق جون فابريكاتوري، مدير المكتب الميداني السابق لـ "ICE" والذي يترشح الآن لمقعد في الكونغرس عن ولاية كولورادو كجمهوري، مع تقييم هومان. ومع ذلك، قال إن إدارة الهجرة والجمارك لا تزال قادرة على تقديم المزيد من المعلومات.

وأوضح قائلا: "إذا كان الأمر يتعلق بطلب لجوء، أعتقد أن إدارة الهجرة والجمارك يجب أن تتقدم وتقول: 'بسبب طلب اللجوء، لن نكشف عن هذين الاسمين، لكن هذين الشخصين دخلا، على سبيل المثال، على الحدود الجنوبية بشكل غير قانوني أو دخلا كطالبَين ثم طلبا اللجوء في وقت لاحق، لا أرى مانعا في السماح للجمهور على الأقل بمعرفة طريقة الدخول، على الأقل".

كما نوهت شبكة "إيه بي سي نيوز" إلى أن "ICE" لم تؤكد بعد ما إذا كان الرجلان متواجدين في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني من عدمه أو فيما لو كان أحدهما مدرجا على قائمة المراقبة، مشيرة إلى أن الوكالة صنفتهما على أنهما "غير مواطنَيْن" وأن كلا من البنتاغون والبيت الأبيض "يتزمان الصمت بشأن التفاصيل".