سقطت شظايا صواريخ إيرانية على مناطق أردنية
شظايا صواريخ إيرانية سقطت على مناطق أردنية

أعلن الناطق باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، أن موقف بلاده "واضح ودائم" بأنه "لن يكون ساحة للصراع" لأي طرف، وذلك في أعقاب إعلان عمّان اعتراض صواريخ في أجواء المملكة، في خضم الهجوم الإيراني الذي استهدف إسرائيل، الثلاثاء.

وصرّح المومني لقناة "المملكة"، بأن "حماية الأردن والأردنيين تعتبر مسؤوليتنا الأولى"، مضيفًا أن أجزاء من الصواريخ سقطت في مناطق مختلفة من المملكة، مشيرًا إلى "عدم وجود إصابات حرجة، بينما تم تسجيل 3 إصابات صنفت طبيًا بأنها طفيفة".

كما لفت إلى أن وجود "أضرار مادية وقعت نتيجة لهذه الحادثة، وعمليات حصر الأضرار جارية حاليا".

وكانت مديرية الأمن العام الأردنية، قد أعلنت في بيان، الثلاثاء، أن طائرات سلاح الجو الملكي وأنظمة الدفاع الجوي اعترضت العديد من الصواريخ والطائرات المسيرة التي دخلت المجال الجوي الأردني.

وسمعت أصوات انفجارات، بينما شوهدت عشرات الصواريخ في سماء عمان، وفقا لمراسل ومصور فرانس برس.

وتناقل أردنيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو قصيرة للصواريخ في سماء المملكة، وأخرى لشظايا سقطت في مناطق متفرقة.

وأعلن الجيش الأردني إعادة فتح أجواء المملكة أمام حركة الطائرات القادمة والمغادرة، بعد إغلاق مؤقت بسبب التطورات.

وفي ظل الهجوم الإيراني، حضّت مديرية الأمن العام الأردني المواطنين على "اتباع التعليمات والبقاء في منازلهم كونها الأكثر أمانا في ظل هذه الظروف الطارئة وذلك حفاظا على سلامتهم".

ودعتهم إلى "عدم الاقتراب من باقي أي أجسام ساقطة أو التعامل معها أو التجمهر بالقرب منها لحين وصول الفرق المختصة"، مؤكدة "ضرورة الإبلاغ عنها وعن أماكن سقوطها لضمان سلامتهم وتجنب الخسائر البشرية والمادية".

وتعليقا على الهجوم الإيراني، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أن طهران ارتكبت "خطأ جسيما" بقصفها بلاده بوابل من الصواريخ البالستية، متوعدا بأنها "ستدفع ثمن" هذا القصف.

وقال نتانياهو في رسالة عبر الفيديو بعدما أطلقت طهران 180 صاروخا على إسرائيل: "ارتكبت إيران خطأ فادحا هذا المساء وستدفع الثمن".

وأكد الجيش الإسرائيلي اعتراض "عدد كبير" من الصواريخ.

وكان الحرس الثوري الإيراني، قد قال إن الهجوم الصاروخي على إسرائيل، مساء الثلاثاء، يأتي "ردا" على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، في يوليو بطهران، والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، والقائد الكبير في فيلق القدس التابع للحرس الثوري عباس نيلفوروشان، الأسبوع الماضي، بضربة اسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت.

وقال نتانياهو إن "النظام الإيراني لا يفهم تصميمنا على الدفاع عن أنفسنا وجعل أعدائنا يدفعون الثمن".

وأضاف أن "نصر الله (لم يفهم ذلك) ويبدو أن هناك من لا يفهم ذلك في طهران. سيفهمون ذلك"، مستطردا: "من يهاجمنا نهاجمه".

للأردن وإسرائيل حدود مشتركة طويلة
للأردن وإسرائيل حدود مشتركة طويلة

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الاثنين، أن العمل على إقامة الجدار الأمني الشرقي على الحدود مع الأردن سيبدأ خلال الأشهر المقبلة، مؤكدًا أن المشروع يهدف إلى "منع تهريب الأسلحة وإحباط محاولات إيران لإنشاء جبهة إرهابية شرقية ضد إسرائيل".

وقال "سنبدأ الأعمال قريبًا، ونسعى لإنهائها في غضون ثلاث سنوات. لا يمكننا السماح لإيران بإنشاء جبهة إرهابية شرقية، وسنواصل اتخاذ كل الإجراءات لمنع ذلك".

كما أعلن عن خطط لإنشاء وحدات جديدة ضمن ما يعرف بـ"نحل" بغرض "تعزيز الوجود الإسرائيلي في المنطقة".

جاء ذلك خلال زيارة لكاتس إلى منطقة غور الأردن، التقى فيها قادة المجالس الإقليمية ومسؤولين أمنيين في المنطقة، واستعرض خطط بناء الجدار، الذي سيمتد على طول 425 كيلومترًا، من جنوب مرتفعات الجولان حتى شمال إيلات، بتكلفة تصل إلى 5.2 مليار شيكل (نحو مليار ونصف مليار دولار).

يأتي ذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي، قبل أيام، توقيف شخصين قال إنهما تسللا لإسرائيل عبر الحدود مع الأردن.

وأوضح بيان الجيش حينها أنه أطلق عملية مطاردة في منطقة البحر الميت، بعد العثور على آثار أقدام على الحدود مع الأردن.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن بناء الجدار يأتي في إطار "استراتيجية أمنية شاملة تشمل تفكيك البنية التحتية للمنظمات المسلحة في الضفة الغربية، بالتوازي مع تعزيز السيطرة الأمنية على الحدود الشرقية لإسرائيل"، على حد قوله.