الحدود السورية الأردنية تمتد لمسافة 375 كلم
الحدود السورية الأردنية تمتد لمسافة 375 كلم

في ظل مشهد سوري متقلب ويزداد تعقيدا، يقف الأردن على حدود طويلة تمتد 375 كيلومترا مع جارتها الشمالية، يراقب جيشه الأحداث بحذر، فيما تقرأ عمان ما يجري "من زاوية أمنية"، كما يصفها المحلل الجيوسياسي، عامر السبايلة.

وليس طول الحدود وحده ما يقلق الأردن، الذي يقف من سنوات على خط النار مع سوريا، بل التحديات التي تفرضها الفصائل المختلفة والاضطرابات المتسارعة داخل سوريا، وفق السبايلة الذي تحدث لموقع "الحرة". 

ويعتقد السبايلة أن المملكة تراقب من سنوات ما يحدث عبر الحدود في سوريا المجاورة، وأنه يعتمد سياسة "التعامل بحزم" مع أي تهديدات أمنية أو عسكرية من جهة سوريا.

ومع كل خطوة يتخذها الأردن، من إغلاق معبر جابر الحدودي إلى تعزيز جهوده الدبلوماسية، يتضح أن المملكة تخوض معركة دبلوماسية وأمنية مزدوجة للحفاظ على أمنها واستقرارها في مواجهة "تداعيات قد لا تكون قصيرة الأمد".

ويعتقد السبايلة أن  "التغييرات المتسارعة وحالة الفوضى" التي تحدث في الداخل السوري "قد تلقي بظلالها على المنطقة، ومن بينها الأردن".

ومطلع نوفمبر أكد العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، دعم المملكة "استقرار" سوريا ووحدة أراضيها، حسب بيان للديوان الملكي.

وفي نوفمبر، بحث العاهل الأردني في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني "التطورات الراهنة في المنطقة، لا سيما الأحداث في سوريا"، مؤكدا "وقوف الأردن إلى جانب الأشقاء في سوريا ووحدة أراضيها وسيادتها واستقرارها".

ويعتقد السبايلة أن الأردن يدرس بالتأكيد استعداداته الأمنية لمواجهة أي تداعيات عابرة للحدود، أو استغلال لحالة الفوضى باختراق الحدود، مشيرا إلى أنها هذه التحديات "قد لا تكون قصيرة الأمد".

وبشأن خيارات الأردن في حال سقوط دمشق بيد المعارضة السورية، يقول السبايلة إن الأردن بحاجة إلى "استراتيجية استباقية تمنع امتداد حالة الفوضى لداخل أراضيه".

وذكر أن أي سيناريوهات سيكون فيها "اعتماد أساسي على الموارد الداخلية، والدعم من حلفائه".

ويعد هذا القتال في سوريا الأعنف منذ العام 2020 في البلد الذي شهد حربا أهلية اندلعت لدى قمع النظام السوري الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية عام 2011.

أعلن الأردن، الجمعة، إغلاق معبر جابر الحدودي الوحيد العامل مع سوريا بسبب "الظروف الأمنية" في البلد المجاور، وفق ما أعلن وزير الداخلية.

وقال الوزير مازن الفراية "إغلاق معبر جابر الحدودي المقابل لمعبر نصيب السوري وذلك بسبب الظروف الأمنية المحيطة في الجنوب السوري".

ونقل مراسل الحرة أن الفصائل المحلية في سوريا سيطرت على المعبر وطردت ميليشيات الفرقة الرابعة وقوات النظام السوريا.

ومن جانب آخر، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي موقف المملكة في اتصال هاتفي مطلع نوفمبر مع نظيره السوري بسام الصباغ الأحد بحث خلاله "تطورات الأوضاع في سوريا، وخصوصا في محافظتي حلب وإدلب".

وأكد الصفدي في بيان على "ضرورة تكثيف الجهود للتوصل لحل سياسي للأزمة السورية ينهي كل تبعاتها ويعيد لسوريا أمنها واستقرارها ويحفظ سيادتها ويخلصها من الإرهاب".

وتقول عمان إنها تستضيف أكثر من 1.3 مليون لاجئ سوريا منذ اندلاع النزاع، ووفقا للأمم المتحدة هناك نحو 680 ألف لاجئ سوري مسجل في الأردن.

الشرطة الأسترالية في مطار سيدني
الشرطة الأسترالية في مطار سيدني

وجهت السلطات الأسترالية تهما لمواطن أردني، تشمل تعريض سلامة رحلة جوية للخطر، وذلك إثر مزاعم عن محاولته فتح أبواب طائرة أثناء تحليقها نحو مدينة سيدني، حسب ما ذكرت صحيفة "غارديان".

وأفادت الشرطة الفدرالية الأسترالية، بأن المواطن الأردني البالغ من العمر 46 عاماً، "حاول فتح باب الطوارئ الخلفي للطائرة القادمة من كوالالمبور في ماليزيا، مساء السبت".

وذكرت الشرطة أن "طاقم الطائرة اصطحبه إلى مقعد في وسط الطائرة، إلا أنه حاول بعد ذلك فتح باب طوارئ آخر".

واضطر طاقم الطائرة والركاب إلى تقييد حركة الرجل، وخلال ذلك يُزعم أنه اعتدى على أحد أفراد طاقم الطائرة.

وأكدت شركة "طيران آسيا" لاحقاً وجود الراكب على متن الرحلة "D7220" القادمة من كوالالمبور.

وقالت الشركة في بيان: "اتخذ طاقم مقصورتنا، المدرب احترافياً للتعامل مع مثل هذه المواقف، كافة الإجراءات الضرورية لضمان سلامة جميع من كانوا على متن الطائرة".

وتابعت: "تتبنى شرطة طيران آسيا سياسة عدم التسامح مطلقاً مع السلوك غير اللائق من أي نوع، وحسب الإجراءات المتبعة، قامت بإبلاغ الشرطة الفدرالية الأسترالية والسلطات المعنية لاستقبال الطائرة عند وصولها إلى سيدني".

وتابعت: "القضية الآن بين أيدي السلطات المختصة، وبالتالي لا يمكننا التعليق أكثر".

وعند وصول الطائرة إلى سيدني، وُجهت للرجل تهمتان تتعلقان بتعريض سلامة الطائرة للخطر وتهمة واحدة بالاعتداء على طاقم الطائرة.

وتحمل كل من هذه الجرائم عقوبة قصوى تصل إلى 10 سنوات في السجن.

وصرحت المشرفة المناوبة في الشرطة الفدرالية الأسترالية، دافينا كوبلين، بأن السلوك الخطير على متن الطائرات لن يتم التسامح معه.

وأضافت: "كان من الممكن أن تؤدي تصرفات هذا الرجل إلى عواقب مأساوية، ولا ينبغي أن يتعرض الركاب وطاقم الطائرة لسلوك مشاغب أو عنيف أو خطير خلال الرحلات الجوية".