معبر جابر الحدودي بين سوريا والأردن - فرانس برس
معبر جابر الحدودي بين سوريا والأردن - فرانس برس

كشفت السلطات الأردنية، الأربعاء، أن رجلا وصل إلى البلاد فاقدا للذاكرة بعدما خرج من سجون النظام السوري السابق، لم يكن المواطن أسامة البطاينة، الذي اعتقدت أسرته أنها عثرت عليه بعد 38 عاما من السجن.

وقال المتحدث باسم مديرية الأمن العام، عامر السرطاوي، لقناة "المملكة"، أنه بعد إجراء الفحوصات الجينية والوراثية للمفرج عنه، تأكد عدم تطابقها مع عائلة البطاينة.

وأشار أن النتيجة النهائية جرى إعلانها بعد الحصول على عينات لأشخاص من أقارب البطاينة، المختفي منذ عقود في سوريا، وتبين أنه ليس أحد أفراد الأسرة.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، سفيان القضاة، قد صرح الثلاثاء، بأن من وصفه بـ"المواطن أسامة البطاينة جرى نقله من دمشق إلى مركز جابر الحدودي"، حيث تم استقباله.

وقال: "بعد أن ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بقصة السجين أسامة البطاينة، تواصلنا، الاثنين، مع والده وأخذنا كل المعلومات اللازمة، وبحمد الله وصل السجين البطاينة إلى حدود جابر، وتم تسليمه إلى والده"، من قبل الأمن العام، وتبين لاحقا أن ذلك غير دقيق.

واختفى البطاينة منذ عام 1986، حين كان عمره 18 سنة، وبقي في السجن بلا تهمة 38 عاما، حسب ذويه.

وبيّن القضاة أن البطاينة "وُجد فاقدا للوعي والذاكرة، وجرى تسليمه لذويه".

وأوضح أن السفارة الأردنية في دمشق سألت عن أسامة البطاينة منذ اختفائه، وكان هناك "إنكار كامل حتى لوجوده في سوريا".

الملك عبد الله وأحمد الشرع في عمان (رويترز)
هذه ثالث زيارة خارجية للشرع بعد السعودية وتركيا - رويترز

في زيارة استغرقت نحو ساعتين فقط، استقبل العاهل الأردني عبد الله الثاني، الأربعاء، رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، بالعاصمة الأردنية عمان، حيث بحثا عددا من القضايا، في مقدمتها أمن الحدود.

وذكر بيان صادر عن الديوان الملكي، الأربعاء، أن الملك عبدالله استقبل الشرع لدى وصوله إلى المطار، ثم توجها مباشرة إلى قصر رغدان لعقد مباحثات، هي الأولى بينهما منذ تولي الشرع السلطة.

ورافق الشرع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، وعددا من المسؤولين.

وهذه الزيارة الأولى التي يقوم بها الشرع إلى عمان منذ توليه السلطة بعد الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد في الثامن من ديسمبر. 

كما أنها أول زيارة يجريها رئيس سوري إلى الأردن منذ عام 2009، عندما زار الأسد المملكة.

وكان  الشرع قد قام خلال الشهرين الماضيين بزيارتين إلى السعودية وتركيا.

وكان الشيباني زار عمان في السابع من يناير، وبحث مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في موضوع الحدود بين البلدين ومخاطر تهريب المخدرات والسلاح والإرهاب وتهديدات تنظيم داعش.

عن "السلاح والعدالة الانتقالية".. رسائل الشرع في الحوار الوطني السوري
قال رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، إن بلاده تمر من "مرحلة ذات خصائص حرجة"، مؤكدا أن "وحدة السلاح واحتكاره بيد الدولة ليس رفاهية بل فرض"، وذلك خلال كلمته في انطلاق فعاليات مؤتمر الحوار الوطني السوري.

وأعاد الأردن فتح حدوده مع سوريا وانتعشت حركة التجارة مجددا بعد سقوط الأسد، وتم التوافق على تخفيض رسوم العبور للشاحنات.

وعانى الأردن خلال سنوات النزاع في سوريا الذي بدأ في 2011، من عمليات تهريب المخدرات، سيما حبوب الكبتاغون، من سوريا إلى الأردن، أو إلى دول أخرى عبر الأردن. 

ونفّذ عمليات عدّة لمكافحة التهريب عبر الحدود، بعضها أوقع قتلى.

وزار الصفدي دمشق في 23 ديسمبر، وأكد بعد لقائه الشرع استعداد بلاده للمساعدة في إعمار سوريا، حسب وكالة فرانس برس.

واستضاف الأردن في 14 ديسمبر، اجتماعا حول سوريا بمشاركة وزراء خارجية 8 دول عربية والولايات المتحدة وفرنسا وتركيا والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى ممثل للأمم المتحدة.

وللأردن حدود برية مع سوريا تمتد على 375 كيلومترا. وتقول عمّان إنها تستضيف أكثر من 1,3 مليون لاجئ سوري منذ اندلاع النزاع في البلد المجاور، فيما تفيد أرقام الأمم المتحدة بوجود نحو 680 ألف لاجئ سوري مسجلين في الأردن.