ترامب والعاهل الأردني بالبيت الأبيض - أسوشيتد برس
ترامب والعاهل الأردني بالبيت الأبيض - أسوشيتد برس

اعتبر العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، الثلاثاء، أنه لا يمكن تحقيق الاستقرار بالمنطقة دون نيل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، وقيام دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، على أساس حل الدولتين.

تأكيدات العاهل الأردني جاءت خلال لقاءين منفصلين عقدهما في الكونغرس الأميركي مع لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، وزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ السيناتور جون ثون، وزعيم الأقلية في المجلس تشاك شومر، وأعضاء بالمجلس من الجمهوريين والديمقراطيين.

خلال اللقاء الذي عقد بنفس يوم لقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، شدد الملك عبدالله الثاني على أهمية الدور المحوري للولايات المتحدة في دعم جهود السلام في الإقليم.

كما جدد التأكيد على موقف الأردن الرافض لمحاولات ضم الأراضي وتهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة، وفق ما نشرت وكالة الأنباء الأردنية، الأربعاء.

ولفت العاهل إلى ضرورة استدامة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتكثيف الجهود الدولية للاستجابة الإنسانية.

يشار إلى أن اللقاءين مع أعضاء الكونغرس الأميركي عقدا في نفس يوم اجتماع لافت للعاهل الأردني مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض.

وخلال الاجتماع بترامب جدد الرئيس الأميركي دعوته الأردن ومصر لاستقبال الفلسطينيين الذين يعيشون في قطاع غزة، موضحا تفاصيل جديدة بشأن خطته التي أثارت ضجة كبيرة في المنطقة والعالم.

وفي رده على سؤال من صحفي عن رفض الأردن السابق للخطة، قال ترامب إنه ناقش مع العاهل الأردني هذا الاقتراح لفترة وجيزة، ثم التفت إلى الملك وطلب منه أن يتحدث عن هذه القضية.

وحينها، قال الملك للصحفيين: "هناك خطة من مصر والدول العربية، وتمت دعوتنا لمناقشة الأمر مع محمد بن سلمان. النقطة (الأساسية) هي كيف نجعل ذلك (المقترح) يعمل بطريقة جيدة للجميع".

ثم أعلن الملك عن مبادرة قائلا: "أعتقد أن أحد الأمور التي يمكننا القيام بها على الفور هي أخذ ألفي طفل من أطفال السرطان الذين هم في حالة سيئة للغاية، هذا ممكن".

وأشاد ترامب بالمبادرة، ووصفها بأنها "لفتة جميلة" وقال إنه لم يكن يعلم بها قبل وصول العاهل الأردني إلى البيت الأبيض.

العاهل الأردني خلال لقائه بترامب - رويترز
العاهل الأردني خلال لقائه بترامب - رويترز

أعلن الأردن، الثلاثاء، بدء إخلاء ألفي طفل مريض من قطاع غزة لتلقي العلاج في البلاد.

وقال وزير الاتصال الحكومي، محمد المومني، في مؤتمر صحفي: "منذ قليل، بدأ دخول الدفعة الأولى من الأطفال الغزيين الذين يعانون من أمراض مختلفة".

وأشار إلى أن هذا يأتي تنفيذا للمبادرة التي تحدث عنها الملك عبدالله الثاني في العاصمة الأميركية واشنطن".

ووصلت مجموعة أولى بالطائرات المروحية إلى مطار ماركا، مشيرا إلى أن مجموعة أخرى ستصل عن طريق البر "خلال فترة قصيرة".

وقال إن هذا يأتي نصرة للشعب الفلسطيني "والأهل في قطاع غزة".

ومن المقرر وصول 45 طفلا من غزة الثلاثاء إلى المملكة بعضهم جوا عبر المروحيات، وآخرين بسيارات الإسعاف عبر جسر الملك حسين (اللنبي).

وكان العاهل الأردني قال للرئيس الأميركي في 11 فبراير إن بلاده مستعدة لاستقبال ألفي طفل مريض من غزة خصوصا مصابين بالسرطان ومن يعانون حالات طبية صعبة للعلاج في المملكة. 

وأدّت الحرب على قطاع غزة إلى مقتل 48388 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 111 ألفا، معظمهم من المدنيين النساء والأطفال، وفقا لبيانات وزارة الصحة التي تديرها حماس وتعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.