العاهل الأردني والرئيس الأميركي بالبيت الأبيض

أكد العاهل الأردني عبدالله الثاني، خلال لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، الثلاثاء، أنه "سيضع مصلحة الأردن فوق كل اعتبار"، بحسب بيان للديوان الملكي بالأردن.

وبحسب المصدر ذاته، شدد العاهل في حديث للصحفيين في بداية مباحثات ثنائية مع الرئيس الأميركي، على أن تحقيق الاستقرار والسلام والازدهار في المنطقة مسؤولية جماعية.

وأوضح العاهل الأردني أن" هناك خطة ستقدمها مصر والدول العربية بشأن غزة"، لافتا إلى أنه من المهم إيجاد حل يراعي مصالح الجميع، ويأخذ بعين الاعتبار مصالح الشعوب، وخاصة الشعب الأردني.

ووفقا للمصدر ذاته، أكد الزعيمان في مباحثات ثنائية تبعتها موسعة، حضرها الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، أهمية علاقات الصداقة بين الأردن والولايات المتحدة والبناء على شراكتهما الاستراتيجية.

وأكد العاهل الأردني، بحسب نص البيان، "موقف الأردن الثابت تجاه القضية الفلسطينية، وضرورة تحقيق السلام العادل والشامل الذي يلبي جميع حقوق الشعب الفلسطيني على ترابه الوطني ويضمن الأمن والاستقرار للجميع على أساس حل الدولتين".

وجدد كذلك التأكيد على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وتكثيف الاستجابة الإنسانية، وإعادة إعمار غزة.

وأشار الديون الملكي، أن العاهل الأردني، قد لفت خلال حديثه للصحفيين إلى أنه "سيتم إخلاء نحو 2000 طفل مصابين بالسرطان وممن يعانون وضعا طبيا صعبا في غزة إلى الأردن لتلقي العلاج، كجزء من جهود الأردن في تعزيز الاستجابة الإنسانية في القطاع".

وثمن العاهل الأردني دور الرئيس ترمب المحوري في إنجاز اتفاقية وقف إطلاق النار.

وجرى بحث التطورات في الضفة الغربية والقدس، حيث أكد العاهل الأردني ضرورة اتخاذ الخطوات اللازمة لمنع تدهور الأوضاع.

وشدد العاهل على أهمية دور الولايات المتحدة والرئيس ترمب في دعم جهود تحقيق السلام العادل والأمن والاستقرار في المنطقة، معربا عن تطلعه للعمل مع الرئيس ترامب لتحقيق ذلك.

بدوره، أكد الرئيس ترامب، بحسب الديوان الملكي، متانة العلاقات بين الأردن والولايات المتحدة، مقدما الشكر لجلالة الملك على التزام المملكة بالسعي الحثيث لتحقيق السلام في الإقليم.

وحضر المباحثات نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ومدير مكتب جلالة الملك، المهندس علاء البطاينة، والسفيرة الأردنية في واشنطن دينا قعوار، كما حضره وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

استنفار في أجهزة الدولة وتأكيدات أن العدالة ستتحقق للطالب محمد الحميدي. أرشيفية
استنفار في أجهزة الدولة وتأكيدات أن العدالة ستتحقق للطالب محمد الحميدي. أرشيفية

أصيب طالب في الأردن بحروق شديدة في حادثة أثارت الرأي العام في المملكة، واستنفرت الجهات الرسمية، وحظيت باهتمام من العائلة المالكة.

الطالب محمد الحميدي (11 عاما) وهو يتيم الأب، تعرض قبل أيام إلى حروق في مختلف أنحاء جسده، أثناء تواجده في مدرسته في منطقة الرصيفة التي تبعد حوالي 21 كلم عن العاصمة عمان.

وقال الطفل محمد في تصريحات إعلامية إن الحرق الذي تعرض له كان نتيجة لسكب مادة "الكاز" عليه، وإحراقه من قبل طالبين آخرين في المدرسة ذاتها.

وأشار إلى أن مسؤول في المدرسة طلب منه الادعاء أنه أحرق نفسه بنفسه، وليس بفعل فاعل.

وفي التفاصيل فقد طلب أستاذ من محمد "إحضار مكنسة لتنظيف الصف، وحين دخوله المطبخ تفاجأ بزميلين يمسكان به ويسكبان الكاز عليه قبل إشعال النار في جسده"، بحسب عمون.

وقال الأمن العام في بيان إن إدارة حماية الأسرة تعاملت مع حادثة الطفل، حيث تعرض للحرق في الصدر والبطن، ووصفت حالته بالمتوسطة.

وأكد أن الفرق المختصة باشرت التحقيق، إذ "ضبط الحدثين المشتبه بهما، وسماع أقوال الشهود، ومراجعة الكاميرات، والوقوف على جميع التفاصيل والملابسات".

وأشار إلى أنه سيتم "رفع القضية إلى الجهات القضائية المختصة".

وأجرت الملكة رانيا العبدالله اتصالا هاتفيا مع والدة الطالب مساء الأربعاء للاطمئنان على صحته.

كما أجرت اتصالا مع مدير مستشفى البشير حيث يتلقى محمد العلاج للاطمئنان عليه.

وكان ولي العهد الأردني، الأمير حسين قد أجرى اتصالا مع وزير التربية والتعليم للاستفسار عن حالة الطالب، وأكد على ثقته بالقضاء العادل لمتابعة القضية.

ودعا الوزارة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار هذه الحادثة، وتوفير بيئة تعليمية آمنة للطلاب.

وكان وزير التربية والتعليم الأردني، عزمي محافظة قد أكد في تصريحات أن الحادثة "غريبة ومستهجنة"، ولم تحدث في تاريخ المدارس الأردنية.

واعترف بوجود إهمال من قبل بعض العاملين في المدرسة "إذا لا يجوز أن تكون مثل هذه المواد الخطرة في متناول الطلاب"، مشيرا إلى أنه سيتم اتخاذ عقوبات بحق كل من يثبت إهماله أو تقصيره.

والدة الطفل، صفية حسونة كشفت في تصريحات لوسائل إعلام محلية أن محمد هو أصغر إخوته، والجميع في حالة صدمة مما حدث له، داعية إلى ضرورة إحقاق العدالة لتحصيل حق ابنها اليتيم.

المحامية حسن أبو رمان، التي تمثل العائلة قالت لوسائل إعلام محلية أن القضاء "سينتصر للطفل المصاب للحصول على حقوقه".

ونفت أي مزاعم بأن والدة الطفل تنازلت عن القضية أو أنها طلب أموالا مقابل التنازل عنها.