ترامب والعاهل الأردني بالبيت الأبيض - أسوشيتد برس
ترامب والعاهل الأردني بالبيت الأبيض - أسوشيتد برس

وجه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، رسالة إلى الشعب الأردني بعد زيارة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى واشنطن.

وفي مقطع فيديو نشره البيت الأبيض على صفحته قال ترامب "إلى الشعب الأردني العظيم، أنتم مجموعة مذهلة.. أنتم أناس رائعون وأنتم متألقون ولديكم طاقة رائعة، أود أن أقول إن لديكم ملكا هو رجل مذهل وقيادي ولديه قلب جميل وهو يحبكم جدا ويحب بلده وقام بأمور رائعة.."

وتابع ترامب: "الملك عبدالله هو واحد من أفضل القادة في العالم وأريد فقط أن أخبركم أنكم محظوظون به، وأنا أقول ذلك من قلبي أنتم محظوظون جدا جدا به، حفظكم الرب جميعا.. لديكم حياة رائعة وملك رائع". 

 والملك عبدالله حليف كبير للولايات المتحدة لكنه رفض الأسبوع الماضي "أيّ محاولات" للسيطرة على الأراضي الفلسطينية ونقل أهلها بعدما صدم ترامب العالم باقتراحه بشأن غزة.

ولدى عودته من واشنطن بعد لقائه ترامب، اصطف عشرات آلاف الأردنيين، الخميس، على جانبي الطريق قرب المطار وحتى بوابة القصر الملكي في عمان لاستقبال العاهل الأردني، تعبيرا عن تأييدهم لموقفه الرافض لإخراج الفلسطينيين من غزة.

ورغم الجو البارد والماطر أحيانا، تجمع رجال ونساء وأطفال على طول الطريق من مطار ماركا في عمان وصولا إلى مدخل "قصر رغدان" لمسافة نحو 7 كيلومترات، بينما انتشر رجال الأمن والحرس الملكي بكثافة، وفقا لمصوري فرانس برس.

وحمل هؤلاء صورا للعاهل الأردني كتب على بعضها "معك سيدنا" و"الأردن ثابت في وجه العواصف بقيادتك"، كما حملوا صوره وولي عهده الأمير حسين بالزي العسكري.

ورفعوا أعلام الأردن بينما ارتدى كثيرون الشماغ الأردني الأحمر والأبيض فيما وضع البعض الكفية الفلسطينية البيضاء والسوداء. 

ورُفِعت لافتات كتب على بعضها "الأردن للأردنيين، وفلسطين للفلسطينيين" و"لا لتهجير إخوتنا"، إلى جانب خارطة الأردن رسمت بألوان العلم الوطني وكتب أسفلها "كلنا مع الملك".

ووصلت طائرة الملك عبد الله الثاني بحدود الساعة 13:00 ظهرا (10:00 ت غ).
وسار موكبه في الطريق بينما ظهر الملك مبتسما واخرج يده من نافذة السيارة ملوحا لمستقبليه في جانبي الشارع ليشكرهم، فيما قاد ولي عهده الأمير حسين السيارة وحياهم أيضا.

وبعد لقائه في البيت الأبيض مع ترامب، شدد العاهل الأردني  على "معارضته الشديدة لتهجير الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية".

واقترح ترامب أن تتولى الولايات المتحدة السيطرة على غزة وتقوم بترحيل سكانها الفلسطينيين إلى بلدان أخرى خصوصا مصر والأردن، على أن تعيد بناء القطاع المدمر وتحوله إلى "ريفييرا الشرق الأوسط".

وأثارت هذه التصريحات ردود فعل عالمية غاضبة ودانتها دول عربية.

وكتب الملك عبر منصة "إكس" عقب وصوله إلى القصر الملكي "أشكركم أبناء وبنات شعبي الوفي، أستمد طاقتي وقوتي منكم. مواقفنا ثابتة وراسخة، وسأفعل الأفضل لبلدي دائما وأبدا، فمصلحة الأردن فوق كل اعتبار".

بدوره نشر ولي عهده الأمير حسين صورا لمواطنين خلال الاستقبال على صفحته في منصة "انستغرام" كتب عليها "شكرا يا خير عزوة وخير سند، فخري عظيم بشعب لا تلين عزائمه".

ويتحدّر نصف سكان الأردن البالغ عددهم نحو 11 مليونا، من أصول فلسطينية، إذ لجأ إلى الأردن عبر التاريخ ومنذ قيام دولة إسرائيل كثير من الفلسطينيين. ووفقا للأمم المتحدة، هناك 2,2 مليون لاجئ فلسطيني مسجّلين في الأردن.

العاهل الأردني خلال لقائه بترامب - رويترز
العاهل الأردني خلال لقائه بترامب - رويترز

أعلن الأردن، الثلاثاء، بدء إخلاء ألفي طفل مريض من قطاع غزة لتلقي العلاج في البلاد.

وقال وزير الاتصال الحكومي، محمد المومني، في مؤتمر صحفي: "منذ قليل، بدأ دخول الدفعة الأولى من الأطفال الغزيين الذين يعانون من أمراض مختلفة".

وأشار إلى أن هذا يأتي تنفيذا للمبادرة التي تحدث عنها الملك عبدالله الثاني في العاصمة الأميركية واشنطن".

ووصلت مجموعة أولى بالطائرات المروحية إلى مطار ماركا، مشيرا إلى أن مجموعة أخرى ستصل عن طريق البر "خلال فترة قصيرة".

وقال إن هذا يأتي نصرة للشعب الفلسطيني "والأهل في قطاع غزة".

ومن المقرر وصول 45 طفلا من غزة الثلاثاء إلى المملكة بعضهم جوا عبر المروحيات، وآخرين بسيارات الإسعاف عبر جسر الملك حسين (اللنبي).

وكان العاهل الأردني قال للرئيس الأميركي في 11 فبراير إن بلاده مستعدة لاستقبال ألفي طفل مريض من غزة خصوصا مصابين بالسرطان ومن يعانون حالات طبية صعبة للعلاج في المملكة. 

وأدّت الحرب على قطاع غزة إلى مقتل 48388 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 111 ألفا، معظمهم من المدنيين النساء والأطفال، وفقا لبيانات وزارة الصحة التي تديرها حماس وتعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.