لم تسلم الحيوانات، من ويلات الحروب، فشظايا الذخائر لا تفرق بينها وبين الإنسان.
مجموعة من الحيوانات التي تم إنقاذها من مناطق حروب، وجدت طريقها إلى محمية في الأردن، حيث تتلقى العلاج والاهتمام والرعاية المناسبة لها.
فريق من منظمة "فور باوز إنترناشونال" لرعاية الحيوانات ومحمية "المأوى للطبيعة والبرية"، في مهمة استمرت عدة أيام في فبراير الحالي، أجرت تدخلات طبية ضرورية لحيوانات تم إنقاذها.
محمية المأوى التي تقع في جرش التي تبعد عن العاصمة عمان بحدود 50 كلم، تضم حاليا أسودا ونمورا ودببة، بعضها تم إنقاذه من مناطق حروب وصراعات، والبعض الآخر من حدائق حيوان ومن أصحابها الذين لم يعتنوا بها جيدا.
مدير الاستجابة للإنقاذ بمنظمة فور باوز إنترناشونال، الطبيب البيطري أمير خليل قال لرويترز إنه تم علاج لبؤة كانت تعاني من مشكلات صحية.
وأضاف أن اللبؤة التي تبلغ من العمر حوالي 14 عاما، تعاني من قلة الوزن، وهو ما يشير إلى مشاكل في الكلى، وسيجرى فحص بقية أعضائها.
وقال خليل إن هذه "الحيوانات أغلبها جاءت من الأسر، ومن أماكن الحروب والنزاعات".
ويهدف فريق دولي من ألمانيا والنمسا يعمل بالتعاون مع فريق محلي في الأردن إلى إجراء تسع عمليات جراحية لأسود وحيوانات أخرى.
ويركز البرنامج على الفحوصات الروتينية أو الثانوية، وخاصة للحيوانات التي تم إنقاذها من أوضاع مزرية، مثل تلك التي تم إنقاذها من السودان في 2024.
وشملت التدخلات الطبية تعقيم تسع لبؤات في محمية المأوى للطبيعة والحياة البرية.
وأوضح الطبيب خليل أن "الحيوانات التي تأتي من الأسر سوء التغذية يكون واضحا عليها" إذ أنها تعاني من مشاكل في العظام، ناهيك عن المشاكل العصبية لأنها بقيت في أوضاع صعبة.
وزاد أن بعضها كان "تحت القصف مثلا أو الطيران الحربي. وهذا يحتاج إلى وقت حتى تهدأ، وفي بعض الأسود التي أخذت من غزة كان فيها شظايا من الحرب أو من المفرقعات التي كانت تنزل على حديقة الحيوان".
وتعتبر محمية المأوى "المكان الوحيد في الشرق الأوسط التي لديها إمكانيات تهتم بالحيوانات القادمة من أماكن الحروب والنزاعات"، على ما قال الطبيب خليل.