استنفار في أجهزة الدولة وتأكيدات أن العدالة ستتحقق للطالب محمد الحميدي. أرشيفية
استنفار في أجهزة الدولة وتأكيدات أن العدالة ستتحقق للطالب محمد الحميدي. أرشيفية

أصيب طالب في الأردن بحروق شديدة في حادثة أثارت الرأي العام في المملكة، واستنفرت الجهات الرسمية، وحظيت باهتمام من العائلة المالكة.

الطالب محمد الحميدي (11 عاما) وهو يتيم الأب، تعرض قبل أيام إلى حروق في مختلف أنحاء جسده، أثناء تواجده في مدرسته في منطقة الرصيفة التي تبعد حوالي 21 كلم عن العاصمة عمان.

وقال الطفل محمد في تصريحات إعلامية إن الحرق الذي تعرض له كان نتيجة لسكب مادة "الكاز" عليه، وإحراقه من قبل طالبين آخرين في المدرسة ذاتها.

وأشار إلى أن مسؤول في المدرسة طلب منه الادعاء أنه أحرق نفسه بنفسه، وليس بفعل فاعل.

وفي التفاصيل فقد طلب أستاذ من محمد "إحضار مكنسة لتنظيف الصف، وحين دخوله المطبخ تفاجأ بزميلين يمسكان به ويسكبان الكاز عليه قبل إشعال النار في جسده"، بحسب عمون.

وقال الأمن العام في بيان إن إدارة حماية الأسرة تعاملت مع حادثة الطفل، حيث تعرض للحرق في الصدر والبطن، ووصفت حالته بالمتوسطة.

وأكد أن الفرق المختصة باشرت التحقيق، إذ "ضبط الحدثين المشتبه بهما، وسماع أقوال الشهود، ومراجعة الكاميرات، والوقوف على جميع التفاصيل والملابسات".

وأشار إلى أنه سيتم "رفع القضية إلى الجهات القضائية المختصة".

وأجرت الملكة رانيا العبدالله اتصالا هاتفيا مع والدة الطالب مساء الأربعاء للاطمئنان على صحته.

كما أجرت اتصالا مع مدير مستشفى البشير حيث يتلقى محمد العلاج للاطمئنان عليه.

وكان ولي العهد الأردني، الأمير حسين قد أجرى اتصالا مع وزير التربية والتعليم للاستفسار عن حالة الطالب، وأكد على ثقته بالقضاء العادل لمتابعة القضية.

ودعا الوزارة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار هذه الحادثة، وتوفير بيئة تعليمية آمنة للطلاب.

وكان وزير التربية والتعليم الأردني، عزمي محافظة قد أكد في تصريحات أن الحادثة "غريبة ومستهجنة"، ولم تحدث في تاريخ المدارس الأردنية.

واعترف بوجود إهمال من قبل بعض العاملين في المدرسة "إذا لا يجوز أن تكون مثل هذه المواد الخطرة في متناول الطلاب"، مشيرا إلى أنه سيتم اتخاذ عقوبات بحق كل من يثبت إهماله أو تقصيره.

والدة الطفل، صفية حسونة كشفت في تصريحات لوسائل إعلام محلية أن محمد هو أصغر إخوته، والجميع في حالة صدمة مما حدث له، داعية إلى ضرورة إحقاق العدالة لتحصيل حق ابنها اليتيم.

المحامية حسن أبو رمان، التي تمثل العائلة قالت لوسائل إعلام محلية أن القضاء "سينتصر للطفل المصاب للحصول على حقوقه".

ونفت أي مزاعم بأن والدة الطفل تنازلت عن القضية أو أنها طلب أموالا مقابل التنازل عنها.

عودة أكثر من 42 ألف سوري من الأردن منذ سقوط نظام الأسد
عودة أكثر من 42 ألف سوري من الأردن منذ سقوط نظام الأسد

أعلن الأردن الأربعاء عن مغادرة 42675 لاجئا سوريا من الأردن عبر معبر جابر الحدودي عائدين إلى بلدهم منذ سقوط نظام الرئيس بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024.

ونقلت قناة "المملكة" عن وزارة الداخلية الأردنية أن 7117 لاجئا غادروا من داخل المخيمات، بينما عاد 35558 من مختلف مناطق المملكة إلى سوريا. وأشارت الوزارة إلى أن جميع السوريين الذين غادروا المملكة "غادروا طوعا".

وللأردن حدود برية مع سوريا تمتد على 375 كيلومترا. وتقول عمّان إنها تستضيف أكثر من 1,3 مليون لاجئ سوري منذ اندلاع النزاع في البلد المجاور عام 2011، فيما تفيد أرقام الأمم المتحدة بوجود نحو 680 ألف لاجئ سوري مسجلين في الأردن.

ويأتي الإعلان في وقت شدد فيه ملك الأردن عبدالله الثاني خلال استقباله رئيس الإدارة السورية الانتقالية أحمد الشرع الأربعاء، على ضرورة تهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم بطريقة طوعية وآمنة.

وكان الأردن قد أغلق معبر جابر في 6 ديسمبر الماضي، بسبب التوترات الأمنية في الجنوب السوري، قبل أن يعلن عن إجراءات جديدة لتنظيم العبور، حيث سُمح بدخول ومغادرة فئات محددة، من بينها المستثمرون الأردنيون والسوريون.

كما سمحت سلطات المملكة للطلاب الأردنيين الدارسين في الجامعات السورية شريطة حيازتهم على الوثائق الجامعية اللازمة، وللوفود الأردنية الرسمية بما فيها الوفود الاقتصادية.

وبحث الأردن وسوريا، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي في مجالات التجارة والطاقة والمياه، إضافةً إلى ضرورة التنسيق الأمني لمواجهة التحديات على الحدود، بما في ذلك تهريب الأسلحة والمخدرات.