يُعدّ الانهيار السريع لنظام بشار الأسد في سوريا هزيمة استراتيجية لروسيا، التي كانت أحد أبرز داعميه.
تسبب سقوط الأسد وهروبه في أزمة لموسكو، التي تسعى جاهدة للحفاظ على وجودها العسكري في سوريا.
قال المحلل السياسي الروسي، سيرغي ماركوف، إن "هزيمة نظام الأسد، هي هزيمة حلفائه".
وخلال استضافته في برنامج "الحرة الليلة" على قناة "الحرة" قال ماركوف إن "إيران هي التي كانت تسيطر على الأسد".
ووفقا للمحلل الروسي، فإن دور موسكو كان يقتصر على مساعدة الجيش السوري في حربه ضد تنظيم "داعش".
وبالنسبة لماركوف، فإن دور بلاده في سوريا كان "محددا"، وأن "سبب هزيمة الأسد، يكمن في عدم استماعه لنصائح روسيا" على حد قوله.
وفي وقت سابق، قال الكرملين، إن الحديث عن مستقبل القاعدتين العسكريتين الروسيتين في حميميم وطرطوس ما زال مبكرا، وإن هذا الملف، سيُطرح للنقاش مع القيادة الجديدة في دمشق.
قال المحلل السياسي السوري، غسان ياسين، إن "المعارضة السورية لن تقبل بوجود عسكري روسي على أراضيها".
وخلال مشاركته بذات البرنامج أكد ياسين عدم القبول بوجود قاعدة حميميم، ووصفها بـ"القاعدة الاستعمارية التي انطلقت منها عمليات تدمير حلب والغوطة".
وفند ياسين ما جاء به ماركوف بشأن محاربة موسكو لتنظيم "داعش" وقال إن "القوات الروسية لم تقم بغارة واحدة على التنظيم في حلب".
والاثنين، كشف مصدر أمني إسرائيلي لموقع "الحرة"، عن وجود مؤشرات على انسحاب تدريجي للقوات الروسية من مناطق لا تزال خارج سيطرة فصائل المعارضة السورية التي أسقطت نظام بشار الأسد.
ودعمت روسيا نظام الأسد من خلال شن غارات جوية على أهداف للمعارضة، بدءا من عام 2015، وذلك انطلاقا من قاعدتي حميميم وطرطوس.
وقالت موسكو في وقت سابق إن الأسد ترك منصبه وغادر بلاده بعد أن أعطى أوامر بانتقال سلمي للسلطة، لكنها لم تذكر ما إذا كان الجيش الروسي يخطط للبقاء في سوريا.