شات جي بي تي
شات جي بي تي قدم واجهة بحث أكثر تفاعلية من غوغل

كشف المختص في التكنولوجيا والبرمجة، مايكل سكستون، الثلاثاء، أن "شات جي بي تي"، الذي أصبح محرك بحث مجاني، ليس التطبيق الأول القائم على الذكاء الاصطناعي ويهدد "غوغل".

وخلال استضافته في برنامج "الحرة الليلة" على قناة "الحرة"، قال سكستون إن "شركة بيربلكسيتي المختصة في الذكاء الاصطناعي، سبق وأن قدمت خدمة البحث التي بدأت تهدد سيطرة محرك البحث الأشهر غوغل".

يأتي حديث سكستون بعد إعلان شركة "أوبن إيه آي"، الاثنين، بأنها ستوفر خاصية البحث على الإنترنت المدعومة من "شات جي بي تي" لجميع المستخدمين، مما يزيد من التهديد الذي تمثله على هيمنة "غوغل".

ووصف سكستون محرك البحث الجديد بأنه "مستقبل البحث على الإنترنت والتصفح".

وعززت شركة "أوبن إيه آي" التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقرا لها، روبوت المحادثة الذكي "شات جي بي تي" بقدرات محرك البحث في نهاية أكتوبر، لكنها وفرت الميزة للاشتراكات المدفوعة فقط.

وتتيح الميزة الجديدة المتاحة للعامة، الحصول على "إجابات سريعة وموثوقة" مع روابط لمصادر ويب ذات صلة، وهي المعلومات التي كانت تتطلب في السابق استخدام محرك بحث تقليدي، وفقًا لما ذكرته الشركة.

يذكر أن التحديث الجديد لروبوت المحادثة "شات جي بي تي" يتيح له تقديم معلومات في الوقت الفعلي.

أوبن آي
"تحتاج لتشريعات".. برامج الذكاء الاصطناعي تثير "مخاوف" البعض
يثير برنامج تحوّيل النصوص إلى مقاطع فيديو عبر تقنية الذكاء الاصطناعي لشركة "أوبن إيه آي"، المالكة لبرنامج "شات جي بي تي"، دهشة البعض بينما يثير مخاوف لدى آخرين، حيث انتشرت هذه التكنولوجيا بسرعة هائلة تتجاوز قدرة شركات الذكاء الاصطناعي على تشكيل معايير حول استخدامها ومنع النتائج الخطرة.

الرئيس ترامب ونتانياهو

في واحدة من المفارقات اللافتة في العلاقة الأميركية الإسرائيلية خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب، قرار الأخير عدم زيارة إسرائيل في جولته الشرق أوسطية، مفضلا زيارة دول الخليج ومراكز القرار الجديدة في المنطقة.

ورغم ما تبدو عليه الخطوة من برود دبلوماسي أو حتى تجاهل متعمد لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يُظهر التحليل الأعمق، كما يوضح الخبير الأميركي في شؤون الأمن القومي إيلان بيرمان، مزيجا معقدا من الحسابات الاستراتيجية، والرسائل السياسية، وتغيرات كبرى في بنية التحالفات الإقليمية.

بحسب بيرمان، ترتكز الرؤية الأميركية الحالية على إحداث اختراق استراتيجي في مسار التطبيع بين السعودية وإسرائيل، دون ربط مباشر بتقدم حقيقي في المسار الفلسطيني. 

ويشير إلى أن الرهان كان قبل 7 أكتوبر ٢٠٢٣ على قرب توقيع اتفاق سعودي-إسرائيلي، لكنه كان خالياً تقريباً من أي مضمون يتعلق بالقضية الفلسطينية.

لكن بعد هجوم حماس وعمليات إسرائيل العسكرية في غزة، بدأت الرياض تتخذ موقفا أكثر حزما، رابطة أي اتفاق بتعهد واضح من إسرائيل بإقامة دولة فلسطينية. وهو ما بات صعب المنال في ظل حكومة إسرائيلية توصف بـ"المتشددة"، وشارع إسرائيلي بات أكثر رفضا لحل الدولتين.

قرار ترامب بعدم زيارة إسرائيل قد لا يكون مجرد صدفة دبلوماسية. فإسرائيل، كما يشرح بيرمان، لا تملك اليوم ما يمكن تحقيقه عملياً من زيارة كهذه، بينما الملفات الساخنة التي تهتم بها واشنطن – من التطبيع، إلى إيران، إلى اليمن – تقع جغرافياً وسياسياً في أماكن أخرى.

الأخطر أن هذا التجاهل الظاهري يتقاطع مع مؤشرات أعمق على تراجع التنسيق الاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب. بدءاً من التباين حول الملف النووي الإيراني، حيث يُفضل ترامب العودة إلى المفاوضات، بينما يتحمس نتنياهو للخيار العسكري، مروراً باتفاق التهدئة الأميركي مع الحوثيين في اليمن، الذي أثار امتعاض إسرائيل بسبب ما اعتُبر انفصالاً عن مصالحها الأمنية، وليس انتهاءً بتوصل ترامب الى صفقة لاطلاق عيدان اسكندر الرهينة الأميركي لدى حماس.

هنا، يقول بيرمان إن "الأمن الأميركي والأمن الإسرائيلي بدآ ينفصلان فعلياً في بعض الملفات"، وهو ما يشكّل سابقة مقلقة في تاريخ الشراكة بين الطرفين.

من داخل إسرائيل، ينقل بيرمان أجواء من الإرباك وانعدام اليقين: الأهداف في غزة غير واضحة، الرهائن لا يزالون في الأسر، والخطة العسكرية الجديدة مرهقة اقتصادياً ونفسياً للبلاد، مع استدعاء واسع لقوات الاحتياط.

الاستنزاف الطويل، والانقسامات الداخلية، وتراجع الدعم الدولي، كلها عوامل، يعددها بيرمان، وهي برأيه، تضعف قدرة إسرائيل على فرض شروطها في أي تفاوض، سواء مع الفلسطينيين أو مع الأطراف العربية الأخرى.

رغم كل ما سبق، يشير بيرمان إلى أن أسس التحالف الأميركي الإسرائيلي لا تزال قوية، إذ تجمعهما المصالح الأمنية والقيم السياسية. لكن هذا لا ينفي حقيقة وجود "مساحة رمادية" تتسع يوماً بعد يوم، تعكس تبايناً متزايداً في السياسات والتكتيكات.

بينما تُعيد واشنطن رسم أولوياتها الشرق أوسطية، وتبحث تل أبيب عن استراتيجيات خروج من أزمتها الأمنية والسياسية، تبقى العلاقة بينهما في اختبار مفتوح، رغم الثوابت الاستراتيجية. وقد يكون قرار ترامب بتجاوز إسرائيل في جولته هذه، أول مؤشر علني على تحوّل أعمق لا يزال قيد التشكّل.