جانب من مظاهرة كرامة وطن الرابعة في مدينة الكويت
جانب من تظاهرة للمعارضة الكويتية

دعا ناشطون كويتيون "جموع الشعب الكويتي" للمبيت أمام البرلمان عشية الجلسة الافتتاحية لمجلس الأمة، وذلك ضمن الضغط الذي تمارسه المعارضة من أجل حل المجلس المنتخب.

وقال الناشطون عبر حساب "كرامة وطن" على تويتر "استمرارا لحراكنا السلمي ندعو جموع الشعب الكويتي للاعتصام والمبيت في ساحة الإرادة يوم السبت الموافق 15 ديسمبر حتى يوم الأحد موعد إفتتاح المجلس الساقط"، حسب وصفها.

وساحة الإرادة هي الساحة التي تقع مقابل مبنى مجلس الأمة وسبق أن شهدت عددا من التظاهرات الكبرى للمعارضة.

ومن المفترض أن يفتتح أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح الأحد مجلس الأمة الجديد الذي انتخب في الأول من ديسمبر/كانون الأول في انتخابات قاطعتها المعارضة.

وتعتبر المعارضة المجلس غير شرعي وتطالب بحله وبسحب التعديل الذي أقره الأمير على قانون الانتخابات الذي جرى الاقتراع بموجبه.

وتظاهر آلاف الكويتيين مجددا مساء السبت مطالبين بحل مجلس الأمة، وهتف المتظاهرون وبينهم العديد من النساء بينما كانوا في أحد الشوارع المحاذية للواجهة البحرية "المجلس غير شرعي والتعديل غير قانوني".

وانتهت المسيرة دون تدخل قوات الأمن التي كانت منتشرة في المكان.

وقاطعت المعارضة التي تضم غالبية من الإسلاميين الانتخابات ونددت بالبرلمان الجديد معتبرة أنه "غير شرعي" لأنه انتخب على أساس التعديل المثير للجدل للقانون الانتخابي.

وفي سابقة تاريخية، حصلت الاقلية الشيعية على حصة الأسد فحازت 17 من أصل خمسين مقعدا في المجلس الجديد بعد أن رفضت دعوات المعارضة التي يهيمن عليها السنة إلى المقاطعة.

وأعلنت اللجنة الوطنية الانتخابية أن نسبة المشاركة بلغت حوالى 40 في المئة في حين تقول المعارصة إنها لم تتعد نسبة 27 في المئة.

وقد استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع واشتبكت خلال الأيام الماضية مع متظاهرين في عدد من الأحياء التي يسكنها أبناء القبائل الذين يشكلون قرابة 55 في المئة من 1,2 مليون كويتي.

نواب في البرلمان هاجموا الأستاذ الجامعي
نواب في البرلمان هاجموا الأستاذ الجامعي | Source: Förenade Islamiska Föreningar i Sverige

قالت جامعة الكويت، إنها فتحت تحقيقا، عما أثير عن قيام أحد أساتذتها بالتشكيك في القرآن، وأكدت شروعها في إجراءات قانونية لاستجلاء الحقائق.

كانت وسائل إعلام كويتية أوردت، نقلا عن أستاذة جامعية إن أحد أعضاء هيئة التدريس في جامعة الكويت، شكك في القرآن، ودعا طلابه لعدم كتابة البسملة في البحوث العلمية.

وقال المتحدث باسم جامعة الكويت، فايز الظفيري، في بيان السبت، إن "الجامعة تحترم الدين الإسلامي الحنيف وقدسية القرآن الكريم والذات الإلهية والأنبياء والرسل والذات الأميرية، والابتعاد عن كل ما يخالف القانون"، وفق ما نقلته صحف محلية من بينها صحيفة الراي.

وقالت أستاذة الأدب والتحليل النفسي في جامعة الكويت، هيفاء السنعوسي، التي أثارت القضية، إن الأستاذ المتهم بالتشكيك في القرآن يقول لطلابه "ما الذي يدل على أن القرآن الكريم كلام الله، وما الذي أدراكم، فربما يكون القرآن من تأليف محمد، دون ذكر أنه الرسول صلى الله عليه وسلم، ويرفض استلام تقارير بها عبارة بسم الله الرحمن الرحيم".

وأضافت في تصريح بالفيديو نقلتها منصة "المجلس" الإلكترونية: "جرى نصح الأستاذ الجامعي المذكور للتخلي عن أفكاره، والتزم بعدم تكرار ما يردده، لكنه رجع بنشاط ملحوظ". وتابعت: "الطلاب تأذوا من أفكاره، لكنهم يخافون التقدم بشكوى ضده، ومن واجبي أن أحميهم".

وأثار ما نُسب إلى الأستاذ الجامعي موجة من الجدل في الأوساط الكويتية.

ودعا نواب بمجلس الأمة الكويتي إلى ضرورة التحقيق في الحادثة.

ونقلت صحيفة الوطن الكويتية، عن النائب محمد هايف، قوله: "إن ما ذُكر عن الأستاذ الجامعي من التشكيك في كلام الله يجب أن يقابل بحزم من وزير التربية ومدير الجامعة، وهذا المتوقع منهما".

ودعا النائب، محمد الداهوم، وزارة التربية لإيقاف الأستاذ المتهم بالتشكيك في القرآن وفصله عن العمل "إذا ثبت صحة الكلام".

في المقابل، دافع أكاديميون وناشطون في منصات التواصل الاجتماعي عن الأستاذ الجامعي ورأى البعض أن ما أثاره يندرج ضمن مساعي "تحفيز الطلاب على إعمال الفكر".

وقال أستاذ الفلسفة السياسية والمعاصرة بجامعة الكويت، محمد الوهيب، إن "المتهم برئ حتى تثبت إدانته، وكثيرون يعلمون مدى الضرر النفسي الكبير الذي وقع على الأستاذ الجامعي المتهم بالتشكيك في القرآن الكريم".

وأضاف: "ربما يتلقف هذا التصريح الإعلامي أحد المتطرفين فيحدث ما لا تحمد عقباه، وهناك بعض الأمثلة الواقعية على ذلك".

وجاء في أحد التعليقات على كلام الوهيب: "أي مؤسسة عريقة وناجحة تحرص على وجود سياسات وأنظمة وإجراءات مهنية وحصيفة ويتم مراجعتها بصفه دورية، ولا يجوز للعاملين في هذه المؤسسة مخالفة هذه الأنظمة والإجراءات.. أما ثقافة اللجوء للإعلام فهي أسوأ قرار يتخذه العامل في هذه المؤسسة والضرر والإثارة أكثر من الفائدة".

ودعا وزير الإعلام السابق،سعد بن طفلة العجمي، النائب العام إلى "تحريك دعوى جزائية للتحقق مما بثته أستاذة جامعية عن التعدي العلني على الذات الإلهية بالجامعة".

وطالب الوزير السابق بـ"تفعيل المادة 108 من قانون الجامعة والتحقيق مع من يبث أخبارا علنية عبر وسائل التواصل الاجتماعي تتعلق بزملائهم ومحتوياتهم الأكاديمية ومحاضراتهم ويتهمونهم علنا بالتعدي على الله وعلى الدين".