قائد حرب عاصفة الصحراء الجنرال نورمان شوارزكوف-أرشيف
قائد حرب عاصفة الصحراء الجنرال نورمان شوارزكوف-أرشيف

توفي في ولاية فلوريدا مساء الخميس الجنرال الأميركي المتقاعد نورمان شوارزكوف الذي قاد جيوش التحالف الدولي لإخراج قوات الرئيس العراقي السابق صدام حسين من الكويت عام 1991.
 
وقالت مصادر مقربة من عائلة الجنرال إن شوارزكوف الذي يعرف أيضا بـ"ستورمن نورمان" (نورمان العاصف) و"الدب"، توفي عن عمر ناهز الـ78 عاما في مدينة تامبا في فلوريدا حيث عاش آخر سني حياته بعد التقاعد من الجيش.
 
وقاد شوارزكوف، وهو أحد المحاربين القدامى في حرب فيتنام، أكثر من 540 ألف جندي أميركي و200 ألف من جنود قوات التحالف خلال حرب "عاصفة الصحراء" بصفته قائد القيادة الأميركية الوسطى وتحت إمرة رئيس أركان الجيوش الأميركية آنذاك الجنرال كولن باول.
 
 وتوجت "عاصفة الصحراء" التي استمرت ستة أسابيع وأسفرت عن إخراج الجيش العراقي وتحرير الكويت، مشوار شوارزكوف العسكري الذي استمر 34 عاما.
 
وأسهم الانتصار العسكري الذي حققه شوارزكوف، في تكريسه بطل حرب وكذلك أيضا في رفع معنويات الجيش الأميركي الذي كانت أذهان جنوده لا تزال مثقلة بذكريات المستنقع الفيتنامي.
 
وفي بيان أصدره البيت الأبيض، وصف الرئيس الأميركي باراك أوباما شوارزكوف بأنه "أميركي أصيل... ستبقى تركته في دولة أكثر أمنا بسبب خدمته الوطنية".
 
بدوره، نعى وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا الجنرال شوارزكوف، مشيرا إلى أنه "ترك بصمة لا تمحى في الجيش الأميركي وفي البلاد باسرها".
 
وقال الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب الذي شكل التحالف الدولي ضد العراق بعد غزو الكويت في بيان أصدره المتحدث باسمه إنه وزوجته "ينعيان فقدان وطني أميركي حق، وأحد القادة العسكريين العظماء في جيله".
 
ولد شوارزكوف في 22 أغسطس/ آب عام 1934 في ترنتون في ولاية نيوجيرزي وكان والده قائدا لشرطة الولاية. 
 
وتخرج من الأكاديمية العسكرية الأميركية في وست بوينت في نيويورك عام 1956، وحصل على شهادة الماجستير في هندسة الصواريخ الموجهة من جامعة جنوب كاليفورنيا وقام بتدريس الهندسة فيما بعد في وست بوينت.
 
وأرسل شوارزكوف مرتين إلى فيتنام (1965 و1970)، وتقاعد أغسطس/ آب عام 1991 بعد أشهر من انتهاء حرب "عاصفة الصحراء" التي أطلق عليها صدام حسين في حينها "أم المعارك".
 
 
 
 
 
 
 
 

البرلمان الجديد لا يختلف كثيرا عن السابق حيث شمل التغيير 11 مقعدا
البرلمان الجديد لا يختلف كثيرا عن السابق حيث شمل التغيير 11 مقعدا

احتفظت المعارضة في الكويت بغالبيتها في مجلس الأمة، عقب الإعلان الرسمي، فجر الجمعة، عن نتائج رابع انتخابات برلمانية خلال أربع سنوات والأولى في عهد أمير البلاد، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.

وأُغلقت مراكز الاقتراع عند منتصف ليل الخميس الجمعة، بعد 12 ساعة خصصت لعملية الانتخاب التي بلغت نسبة المشاركة فيها 62,10 بالمئة من الناخبين البالغ عددهم 835 ألف شخص، أكثر من نصفهم من النساء، بحسب وزارة الإعلام.

وبحسب النتائج الرسمية التي نشرتها وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا)، فقد أبقت المعارضة على مقاعدها الـ29 من أصل 50، وحافظ 39 نائباً من مجلس الأمة المنحل على مقاعدهم وغالبيتهم من الإسلاميين، بينما خسر ثمانية نواب سابقين تمثليهم النيابي.

وشمل التغيير 11 معقدا، فاز باثنين منهما عضوان في حركة العمل الشعبي المعارضة التي يقودها النائب السابق والمعارض، مسلم البراك.

وبالتالي لا يختلف البرلمان الجديد كثيرا عن البرلمان السابق، إذ شهد أيضا عودة كل من رئيسي مجلس الأمة السابقين، مرزوق الغانم وأحمد السعدون.

ومن المتوقع أن تحتدم المعركة حول رئاسة البرلمان بعد نجاح رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون، والرئيس الأسبق مرزوق الغانم، وهما من معسكرين سياسيين مختلفين، بالإضافة لإعلان النائب فهد بن جامع، وهو زعيم قبلي بارز نيته الترشح لذات المنصب، وفق وكالة "رويترز"..

وقال أستاذ التاريخ المساعد في جامعة الكويت بدر السيف لوكالة فرانس برس إنه "لم يكن من المتوقع حدوث تغيير جذري في النتائج"، معتبرا أن "هذه واحدة من أدنى نسب التغيير".

ويشير التغيير الطفيف في البرلمان بعد التصويت الأخير إلى أن المأزق السياسي سيستمر، بحسب سيف الذي رأى أن "هناك مواجهة جديدة في طور الإعداد".

وكشفت النتائج تصدر النائب عبد الكريم الكندري قائمة نواب الدائرة الانتخابية الثالثة من حيث الأصوات، إذ حقق أكثر من 9 آلاف صوت.

كان أمير الكويت قد حل مجلس الأمة منتصف فبراير الماضي بسبب إساءة له خلال جلسة برلمانية، تضمّنها رد النائب الكندري على خطاب للأمير اتهم فيه البرلمان والحكومة بالإضرار بالبلاد.

وفسر الوزراء تصريحات الكندري حينها على أنها إهانة ضمنية للأمير الذي طالب في خطاب أداء اليمين بتحسين أداء السلطتين التنفيذية والتشريعية.

وتنافس في هذه الانتخابات 200 من المرشحين والمرشحات، وهو الأقل منذ أكثر من خمسة عقود، بينما بلغ عدد الناخبين من الرجال والنساء نحو 835 ألفا.

وهذه ثاني انتخابات تنظم خلال شهر رمضان منذ بدء الحياة السياسية في الكويت ورابع انتخابات برلمانية في أربع سنوات. 

كما تجري بعد أقل من عام عن آخر انتخابات أفضت إلى فوز قوى المعارضة بغالبية المقاعد.

وأظهرت النتائج أيضاً فوز ثمانية نواب شيعة، فيما حصدت الحركة الدستورية الإسلامية مقعداً واحداً وخسرت مقعدين، بينما فاز التيار السلفي بتسعة مقاعد، واحتفظت جنان بوشهري بمقعدها امرأة وحيدة في البرلمان.

وشهدت الكويت منذ بدء الحياة البرلمانية فيها قبل 61 عاما حل مجلس الأمة 12 مرة، وخلف تكرار الحلّ وإجراء الانتخابات خلال السنوات الماضية حالة من الإحباط لدى الكويتيين.

ويتمتع مجلس الأمة في الكويت بنفوذ أكبر من المجالس المماثلة في دول الخليج الأخرى، لكن الجمود السياسي على مدى عقود أدى إلى تعديلات وزارية وحل المجلس في أكثر من مناسبة.

وتحظر الكويت الأحزاب السياسية لكن البرلمان يتمتع بصلاحيات كبيرة مقارنة بباقي دول الخليج، منها استجواب رئيس الوزراء والوزراء وإقرار القوانين ورفضها وإلغاؤها. لكن الأمير له الكلمة الفصل في شؤون البلاد وله صلاحية حل البرلمان.