نقطة تفتيش على الحدود العراقية السورية
اثنان من قوات حرس الحدود العراقي، أرشيف

أفادت مصادر كويتية يوم الثلاثاء أن الكويت عبرت للأمم المتحدة عن استيائها من مظاهرة نظمها عراقيون للاحتجاج على اتفاق لترسيم الحدود بين البلدين.

ونسبت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية إلى وكيل وزارة الخارجية خالد الجار الله القول إن بلاده قدمت مذكرة إلى الامم المتحدة وإلى العراق عبرت فيها عن "استيائها لما قام به عدد من العراقيين على الحدود المشتركة بين البلدين."

وأضافت الوكالة أن بعض هؤلاء المحتجين منعوا عمليات صيانة العلامات التي تشرف عليها الأمم المتحدة وأزالوا السياج بين علامتين.

وقبل العراق رسميا بترسيم الأمم المتحدة للحدود مع الكويت عام 1994 بعد حرب الخليج الأولى حين غزا صدام الكويت عام 1990 وطرده تحالف قادته الولايات المتحدة.

لكن عددا كبير من العراقيين في المنطقة ظلوا معارضين للترسيم وهم يقولون إنه سلبهم أراضي وممتلكات.

وقالت مصادر من الشرطة العراقية إن حشود المحتجين ألقوا حجارة على قوات الأمن العراقية في قرية أم قصر أمس الاثنين مما دفع قوات الأمن العراقية لإطلاق النار في الهواء لتفريقهم.

وأضافت المصادر أن عمليات صيانة العلامات الحدودية في منطقة قريبة فجرت الاحتجاجات.

وذكرت وسائل إعلام كويتية أن حرس الحدود الكويتي بعد أن سمع طلقات النار تصور أنه مستهدف فقام بفتح النار على قوات الأمن العراقية، لكن لم ترد تقارير عن وقوع خسائر في الأرواح لدى الجانبين.

وسعى زعماء العراق والكويت إلى تحسين العلاقات بين البلدين، كما قام وزيرا الخارجية والنقل العراقيين بالسفر الشهر الماضي على متن أول رحلة للخطوط الجوية العراقية للكويت منذ عام 1990 في لفتة رحب بها المسؤولون الكويتيون واعتبروها علامة على تحسن العلاقات بين البلدين.

المدونة الكويتية ريم الشمري تطالب بترحيل الجالية المصرية من بلادها
المدونة الكويتية ريم الشمري تطالب بترحيل الجالية المصرية من بلادها

ما زال الخلاف المصري-الكويتي مشتعلا، وكان آخر فصوله فيديو لمدونة كويتية تدعى ريم الشمري، أثار غضب المصريين على مواقع التواصل.

ونشرت الشمري فيديو تقول فيه إنها لا تريد الجالية المصرية في الكويت، محملة مسؤولية وجودهم الكثيف في بلادها لبعض نواب مجلس الأمة الكويتي.

وقالت الشمري في معرض ردها على أحد المصريين ساوى نفسه بالمواطن الكويتي، "الكويت للكويتيين، وليست للمصريين، أنتم مجرد ناس مأجورة، نحن نعطيكم راتب لخدمتنا".

وتابعت الشمري قائلة "لماذا لا تفهمون، أنتم مجرد ناس مأجورة فقط لا غير، بيننا وبينكم عقود، تخدموننا ثم ترحلون، أنت لست شريكي في الوطن، لا تصدق نفسك".

ووضعت الشمري باللائمة على البرلمانيين الكويتيين، حيث قالت "ألوم على هذه المجالس، وعلى حكومتي، وعلى النواب الذي يشعرون المصريين أنهم شركائي في الوطن".

وتابعت الشمري في الفيديو "الكويت للكويتيين، وليس للمصريين ولا لأي وافد، أنتم مجرد ناس تشتغل عندنا، تشتغل لخدمتنا، أنت تأتي تشتغل وتأخذ راتب، أنت لست شريكي في الوطن، افهم"

واختتمت الشمري الفيديو بقولها "نحن لا نريد الجالية المصرية، لأنها أسوأ جالية، لا أقول كلهم إنما ٩٠ بالمئة منهم (سيئين)، ويعتبرون أنفسهم شركاء في الوطن، اتخسون!".

من جانبهم، أعرب مغردون كويتيون وعرب، عن غضبهم إزاء فيديو الشمري الذي وصفه البعض بخطاب الكراهية.

الإعلامي الكويتي صلاح الساير، كان أحد الكويتيين الذين أعربوا عن غضبهم تجاخ فيديو الشمري، مطالبا بمحاسبتها ووصف الفيديو بـ"المقزز".

أما المغرد الكويتي محمد الظفيري، فقد نشر فيديو عبر صفحته، يقول إن الشمري لا تمثل إلا نفسها، ولا تعبر عن شعب الكويت الذي يحترم الوافدين المصريين وباقي الجنسيات.

يذكر أن نواب بمجلس الأمة الكويتي قد تقدموا باقتراح قانون لمجلس الأمة يهدف لتنظيم دخول الأجانب إلى البلاد وضمان عدم تأثيرهم على التركيبة السكانية في الدولة الخليجية.

وتضمن المقترح الجديد، وفقا لصحيفة "الرأي"، وضع نسبة مئوية معينة لكل جالية قياسا بعدد سكان الكويت، على سبيل المثال كانت حصة الهنود 15 في المئة والمصريين 10 في المئة.

وهذ المقترح يعني في حال تطبيقه ترحيل نحو نصف مليون مصري و844 ألف هندي، بالإضافة لمئات الآلاف من الفلبين وباكستان ودول آسيوية أخرى.

وكان مغردون كويتيون قد أطلقوا #طرد_المصريين_من_الكويت، والذي طالبوا فيه بإبدال العمالة المصرية بجنسية أخرى، خاصة من أبناء البلد.

وقد تعالت أصوات برلمانيين وسياسيين كويتيين منذ فترة مطالبين الحكومتين الكويتية والمصرية، إنهاء أزمة العمالة المصرية غير القانونية العالقة في مراكز إيواء العمالة بالكويت، بعدما نظموا مظاهرات من أجل العودة إلى وطنهم.