العلم الذي يرمز للمثلية
العلم الذي يرمز للمثلية

تسعى السلطات الكويتية لتطبيق نظام فحوصات طبية جديد للراغبين بدخول البلاد، يتضمن فحوصات تسمح بـ"الكشف" عن مثليي الجنس والمتحولين، وهو مسعى لاقى ترحيبا من بعض المعارضين للمثلية الجنسية الذين اعتبروه خطوة "للحفاظ على القيم الأخلاقية".

وقال مدير إدارة الصحة العامة في الكويت يوسف مندكار، وهو من تقدم بالمقترح لنظام الفحوصات الطبية الجديد، إن دول مجلس التعاون الخليجي الست ستناقش مقترحه هذا في 11 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل وفق ما ذكره موقع gulfnews، ليتم منع دخول أي مثلي أو متحول إلى دول المجلس وهي الكويت والبحرين وقطر وعمان والسعودية والإمارات العربية المتحدة.

وأضاف المسؤول الكويتي في تصريحات لـجريدة الرأي الكويتية، أن "المراكز الصحية تجري فحوصا طبية روتينية لتقييم صحة المغتربين عندما يقدمون إلى دول مجلس التعاون" في الوقت الراهن، مشيرا إلى أن الإجراءات الجديدة ستكون أكثر صرامة.

ونقلت الصحيفة الكويتية عن النائب حسين قويعان، قوله إن قرار منع دخول ما سماه بـ"الجنس الثالث" جهد طيب وملحوظ للقضاء على ظواهر غريبة على مجتمعه، على حد تعبيره.

كما رحب مراقب مجلس الأمة النائب سعود الحريجي، وفق الصحيفة، بالخطوة التي قال إنها تهدف للحفاظ على القيم الأخلاقية، والحد من هذه الظاهرة المرفوضة في غالبية المجتمعات، حسب قوله.

وتفاعل نشطاء مدافعون عن حقوق المثليين على موقع تويتر مع المقترح الكويتي. وهذه إحدى التغريدات:​​​​
​​
​​
وشكك موقع The Atlantic Wire الأميركي، في نجاعة نظام الفحوصات الكويتي الجديد.

وتساءل أحد كتاب الموقع في مقال بعنوان "الكويت تعتقد أن رادارها لكشف المثليين جيد بما يكفي لإبعادهم عن أراضيها"، عما إذا كان المسؤولون في الكويت يدركون أن "كثيرا من المثليين والمتحولين جنسيا أمضوا سنوات من حياتهم في الخفاء يتظاهرون أمام المجتمع بأنهم أشخاص آخرون؟"

وتساءل الكاتب أيضا عما إذا كان الفحص الكويتي سيشمل اختبارا لكشف الكذب، مضيفا بنبرة ساخرة "يزعجنا أن نكون الجهة التي تبلغ مندكار أن المثليين يخرجون من أشخاص غير مثليين، مما يعني أن أي جهد لجعل البلاد خالية من المثليين أمر مستحيل".

وتجرم دول مجلس التعاون العلاقات المثلية. وفي الكويت تصل عقوبة مثلية إلى السجن 10 أعوام إذا كان الشخص أقل من 21 عاما، حسبما أفاد به موقع ديلي ميل البريطاني.

وقد منعت الكويت في عام 2010 بث الفيلم المصري "بدون رقابة"، الذي تدور أحداثه حول شباب يستخدمون المخدرات ويخوضون في علاقات مثلية، وقالت إنه "يشجع الفسوق".

وفي عمان، أحالت السلطات رئيس تحرير جريدة "ذي ويك" الأسبوعية المحلية الناطقة بالإنكليزية وصحافيا آخر فيها إلى الإدعاء العام الشهر الماضي، بعد نشر مقال عن وضع المثلية الجنسية في البلد الخليجي المحافظ، حيث تصل عقوبة من ارتكب "أفعالا شهوانية مع شخص من نفس الجنس" بالسجن بين ستة أشهر وثلاث سنوات.

نوال الكويتية
تم نزع الجنسية الكويتية من الفنانة نوال على غرار الآلاف في حملة انطلقت منذ عدة أشهر

أعلنت السلطات الكويتية، السبت، بسحب الجنسية من الفنان داود حسين والمطربة نوال الكويتية، وهو تحرك مثر للجدل ضمن سلسلة من عمليات سحب الجنسية من آلاف الأشخاص.

ووفقاً للمرسوم الذي تم نشره في الجريدة الرسمية الكويت، السبت، فقد صدر المرسوم بسحب الجنسية منهما، وممن اكتسبها معهما عن طريق التبعية.

الفنان الكويتي داوود حسين

وأعلنت السلطات الكويتية، الخميس، سحب وفقد الجنسية من 1647 شخصا، في إجراء تمهيدي قبل عرض القرار على مجلس الوزراء.

وبذلك يصل عدد الأشخاص الذين تم سحب الجنسية منهم خلال شهر نوفمبر إلى 4112، حيث تم اتخاذ إجراء مماثل بحق 1535 شخص في 14 من الشهر الجاري، وبحق 930 آخرين في السابع من نوفمبر الجاري أيضًا.

وتعد الكويت من أكثر دول العالم التي أثيرت فيها مشاكل بشأن الجنسية والتجنيس. ومؤخرا تجدد الجدل في ظل قرارات بتجريد المئات من الجنسية الكويتية، وحديث عن عشرات الآلاف تحت طائلة التزوير والغش والازدواجية وكذلك الزواج.

تباين الآراء

ويرى مناصرو هذه الخطوة أنها قرار سيادي يتماشى مع قانون الجنسية الكويتية لعام 1959، فيما انتقدها الكثيرون واعتبروا أن القانون يُستخدم بشكل تعسفي، وأن الحكومة لم تترك هذه الخطوة للسلطة القضائية، لأنها ببساطة تَنبُش في ملفات تسقط بالتقادم قانونيًا.

وحول هذا الأمر، نُقل عن مصدر حكومي كويتي قوله إن من تم سحب الجنسية منهم "كانت غالبيتهم من المطلقات الوافدات اللاتي حصلن عليها بهدف المصلحة، ولم يكملن الشروط المطلوبة؛ بسبب تساهل البعض".

أضاف المصدر أن عمليات سحب الجنسية ستتواصل "سواء من المزوِّرين أو المزدوجين أو من حصلوا عليها بموجب استثناءات عديدة ولا يستحقونها"، مشيراً إلى أن "المزوِّرين والمزدوجين الذين لم تسحب الجنسية منهم حتى الآن، تخضع ملفاتهم للفحص من اللجنة العليا لتحقيق الجنسية؛ لتدقيقها بشكل موضوعي وبكل تأن".

ومنذ مطلع مارس الماضي، شرعت السلطات الكويتية في حملة إسقاط جنسيات وذلك لأسباب مختلفة، يأتي في مقدمتها التزوير.

بداية القضية

وبدأت القضية عندما نشرت الجريدة الرسمية يوم 4 مارس الماضي، قرارات اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية بسحب الجنسية من 11 شخصا، قبل أن تتوالى القرارات.

وكان وزير الدفاع، وزير الداخلية الكويتي، الشيخ فهد اليوسف، أعلن في تصريحات صحفية في أغسطس الماضي، سحب جنسية بلاده من 850 شخصا، مؤكدا أن عمليات إسقاط الجنسية ستكون مستمرة.

ونهاية أغسطس الماضي، قالت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن اللجنة سحبت الجنسية من 78 مواطنا، وهو عدد قال المركز الحقوقي إنه كان "الحصيلة الأعلى خلال يوم واحد".

وأكدت اللجنة أنها ستواصل فحص الحالات المحتملة "مما يشير إلى أن عدد حالات إلغاء الجنسية من المرجح أن يزداد"، بحسب المركز الحقوقي.

وقالت مصادر محلية لمركز الخليج لحقوق الإنسان، في سبتمبر، إن عدد الأفراد الذين سحبت السلطات الكويتية جنسياتهم وصل إلى "معدل مخيف بلغ 912 شخصا"، فيما انتقد المركز ما وصفها بقرارات "تعسفية".

وكان مرسوم أميري قد صدر بتشكيل اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية، التي "توالت قراراتها التعسفية بمصادرة الجنسية للعديد من المواطنين"، حسب مركز الخليج لحقوق الإنسان.

وقال المركز الحقوقي في أكتوبر الماضي، إن "عملية إلغاء الجنسية تتم بشكل تعسفي ودون سابق إنذار، مما قد يحرم الأفراد المتضررين من الطعن على هذه القرارات أمام المحكمة".

وحذر من أن أولئك الذين أصبحوا عديمي الجنسية "يواجهون خطر فقدان القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية، مثل التعليم والرعاية الصحية، وقد يتم ترحيلهم أو احتجازهم، مما يعرضهم لخطر أكبر".

ودعا مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة الكويتية إلى "وقف هذه العملية على الفور، وضمان منح الأفراد المتضررين حق الاستئناف أمام المحكمة".

كما انتقدت منظمة العفو الدولية هذه الإجراءات، حيث قال الباحث المعني بشؤون الكويت في المنظمة، ديفين كيني في تقرير سابق: "تواصل السلطات الكويتية اعتبار الجنسية امتيازًا تمنحه للكويتيين أو تحرمهم منه تعسفيًا، استنادًا إلى آرائهم السياسية".

وتابع: "إن الحق في الجنسية هو حق أساسي من حقوق الإنسان، وعدم احترامه وضمانه يمكن أن يؤدي إلى تدمير حياة الناس، وهو تمامًا ما يقاسيه البدون، سكان الكويت الأصليين عديمي الجنسية".