حقل نفطي سعودي
حقل نفطي سعودي

طلبت الكويت اللجوء إلى "تحكيم دولي" للتوصل إلى حل حول حقلين نفطيين مشتركين مع السعودية بعدما وصلت المحادثات بينهما إلى "طريق مسدودة".

وحسبما نقلت صحيفة "الجريدة" الكويتية الثلاثاء استنادا إلى مصادر رفيعة المستوى، فإن "المحادثات بين الكويت والسعودية بشأن الحقول المشتركة بينهما وصلت إلى طريق مسدودة، ولم تتوصل إلى صيغة ترضي الطرفين".

وأشارت الصحيفة، إلى أن "الكويت طلبت رسميا اللجوء إلى تحكيم دولي وفق ما تنص عليه الاتفاقية بين الطرفين في حال المنازعات" بشرط موافقتهما معا.

وتبلغ مساحة حقلي "الخفجي" و"الوفرة" المتنازع عليهما خمسة آلاف كيلومتر مربع بإنتاج يزيد عن 500 ألف برميل يوميا قبل وقف الانتاج.

وعلّقت عملية الانتاج بالكامل في الحقلين اللذين تستثمرهما الدولتان وفقا لمعاهدة عمرها 50 عاما لأسباب عدة، ما عاد بالضرر على الكويت التي لا تمتلك قدرات كافية للتعويض عن هذا النقص بعكس جارتها السعودية.

وتوقف حقل الخفجي البحري عن الانتاج في تشرين الأول/أكتوبر لأسباب بيئية.

أما الوفرة فتم إيقافه يوم الاثنين لأسبوعين من أجل أعمال الصيانة، إلا أن مصادر في القطاع قالت لوكالة الصحافة الفرنسية إن الانتاج منه لن يستأنف قبل حل الأزمة بين الدولتين الخليجيتين.

وبحسب مصادر في القطاع،فإن السلطات الكويتية غاضبة من تجديد الرياض في عام 2009 لاتفاق مع شركة "شيفرون" السعودية لمدة 30 عاما من دون مراجعتها، وردا على ذلك، امتنعت عن إصدار أو تجديد تأشيرات دخول لموظفي الشركة النفطية.

يذكر أن وقف العمل في الحقلين يأتي وسط وفرة في الإنتاج أسفرت عن تراجع كبير في أسعار النفط.

المصدر: وكالات

 

مقيمون في حي في مدينة الكويت في صورة بتاريخ 12 مايو 2020
الحكومة الكويتية تقول إن البلاد تعاني خللا في التركيبة السكانية.

في تصريحات من شأنها تسريع المساعي الكويتية الرامية لمعالجة ما تعتبره خللا ديمغرافيا، أعلن رئيس الوزراء الكويتي، الشخ صباح خالد الحمد الصباح، الأربعاء، أن الحكومة تعتزم مستقبلاً خفض هذه نسبة العمالة الأجنبية "على مراحل" لتصل إلى 30%.

وقال رئيس الوزراء بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية "كونا" إنّ "تعداد السكان بلغ نحو 4,8 ملون نسمة مثّل عدد الكويتيين منم نحو 1,45 ملون نسمة وغير الكويتيين حوالي 3,35 ملون نسمة، أي ما نسبته 30 بالمئة كوتن و70 بالمئة غير كويتيين".

وأضاف خلال اجتماع مع رؤساء تحرير الصحف المحليّة أنّ "الوضع المثالي للتركيبة السكانية أن تشكّل نسبة الكويتيين 70 بالمئة ونسبة غير الكويتيين 30 بالمئة، لذا فإنّ أمامنا تحدياً كبراً في المستقبل ومعالجة خلل التركيبة السكانية".

وأوضح أنّ "ملفّ التركيبة السكانية بحاجة إلى وقت يتمّ خلاله تقسيم الملفّ إلى مراحل حتى الوصول إلى تعديل نهائي للخلل بالتركيبة السكانية مستقبلاً".

وأكّد رئيس الوزراء أنّ معالجة هذا الخلل تتم بتولّي "الكويتيين جمع الأعمال في كافة المدن"، منوّهاً بأنّ "كثيراً من المقيمين في البلاد يعملون بكافة القطاعات الحيوية التي تقدّم خدمات مباشرة للدولة فكلّ الشكر والتقدير لهم وهم يستحقون الدعم المعنوي والمادي".

وجاءت هذه التصريحات بعد إعلان نواب تقدمهم باقتراح قانون لمجلس الأمة الكويتي يهدف لتنظيم دخول الأجانب إلى البلاد وضمان عدم تأثيرهم على التركيبة السكانية في الدولة الخليجية.

وتضمن المقترح الجديد، وفقا لصحيفة "الرأي"، وضع نسبة مئوية معينة لكل جالية قياسا بعدد سكان الكويت، على سبيل المثال كانت حصة الهنود 15 في المئة والمصريين 10 في المئة.

وهذ المقترح يعني في حال تطبيقه ترحيل نحو نصف مليون مصري و844 ألف هندي، بالإضافة لمئات الآلاف من الفلبين وباكستان ودول آسيوية أخرى.

وعلى غرار دول خليجية أخرى، فإنّ الكويت، الدولة الغنية بالنفط، تعتمد بقوّة في العديد من المهن والقطاعات على العمالة الأجنبية الآتية خصوصاً من الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا.

ولم يوضح رئيس الوزراء الخطوات التي ستتّبعها الحكومة لمعالجة هذا الخلل في التركيبة السكّانية في البلاد ولا حدّد جدولاً زمنياً لهذا الإصلاح الذي ازدادت الحاجة إليه في ظلّ انهيار أسعار النفط والأزمة الناجمة عن جائحة كوفيد-19، وهما عاملان دفعا العديد من حكومات المنطقة إلى إعطاء الأولوية في الوظائف لمواطني البلاد.

والأسبوع الماضي أعلنت "الخطوط الجوية الكويتية" إقالة 1500 موظف غير كويتي بسبب "التأثير السلبي" لأزمة فيروس كورونا المستجد. وسبق لبلدية الكويت أن أعلنت أنها ستقيل قريباً ما لا يقلّ عن نصف موظفيها الأجانب البالغ عددهم 900 شخص.