البرلمان الكويتي -أرشيف
البرلمان الكويتي -أرشيف

يحقق البرلمان الكويتي في تجاوزات مالية وقعت في مكتب الكويت الصحي بألمانيا تم من خلال صرف مبالغ فاقت 700 مليون دولار، وفق ما أفادت به صحيفة "الراي" الكويتية.

وقالت الصحيفة إن الوثائق المتعلقة بالتجاوزات المالية بدأت تتوالى على لجنة التحقيق البرلمانية، منها كتاب سري صادر من ديوان المحاسبة، يطلب من وكيل وزارة الصحة التحقيق في عمليات الصرف، بما يثير شبهة الإضرار بالمال العام.

وأضافت الصحيفة أن ديوان المحاسبة لاحظ صرف "دفعات مالية بهذا المبلغ الضخم في ظل عدم الاطمئنان لسلامة تصرف المكتب الصحي في فرانكفورت بتلك المبالغ منذ سنوات عدة، لعدم ورود مستندات مؤيدة للصرف لفترات طويلة، أو وجود قصور في المستندات المقدمة منه للوزارة، على نحو يحول دون التحقق من سلامة صرفها ويثير شبهة الإضرار بالمال العام".

وقدم الديوان جداول بمبالغ الصرف "القاصرة" طالبا من وزارة الصحة دراستها وسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها، بما يكفل الحفاظ على المال العام من الضياع وإخطاره بما يتم اتخاذه من إجراءات خلال شهر، بحسب الصحيفة.

وكشف الديوان أيضا وجود مبالغ بالملايين "لا توجد مستندات عنها نهائيا تصل إلى 292 مليون دولار، نتيجة وجود عجز مالي يمثل الفرق بين قيمة الدفعات التي تم صرفها للمكتب والمستندات المقدمة للوزارة بمصروفاته، اعتبارا من أيلول/سبتمبر 2013 حتى أيلول/سبتمبر 2016.

المصدر: صحيفة الراي

يحاول العرب التخفيف من آثار حالة الهلع الناجمة عن انتشار فيروس كورونا من خلال استخدام الأغاني والفكاهة
يحاول العرب التخفيف من آثار حالة الهلع الناجمة عن انتشار فيروس كورونا من خلال استخدام الأغاني والفكاهة | Source: Courtesy Photo

"ماذا تقول للناس الخائفة منك؟" يسأل مقدم برامج مصري ممثلا يضع قناعا أخضر ويتقمص دور فيروس كورونا المستجد، فيأتيه الجواب "اغسلوا أيديكم واعطسوا بعيدا"، في واحدة من مظاهر الفكاهة التي يلجأ إليها العالم العربي لمواجهة حالة الذعر الناجمة عن تفشي الوباء.

وسجلت آلاف الإصابات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتوفي أكثر من 350 شخصا في إيران، في وقت أعلنت فيه منظمة الصحة العالمية أن فيروس كوفيد-19، الذي انطلق من الصين، تحول إلى وباء عالمي.

ومن لبنان، إلى مصر والعراق وصولا إلى تونس والمغرب، انتشرت في العالم العربي أغان ومقاطع فيديو بعضها يحوي إرشادات للتعامل مع المرض، وأخرى تسخر منه في مواجهة حالة الهلع التي أصابت الناس.

فحل "فيروس كورونا" بلونه الأخضر ضيفا على برنامج في قناة فضائية مصرية، متهما المصريين بسوء الاهتمام بأمورهم الصحية والطبية، ودعاهم إلى الالتزام بالنظافة الشخصية لأنها الحل الوحيد برأيه.

وقال "فيروس كورونا" في المقابلة بلهجة مصرية "أنا مظلوم. وأنتم في مصر تقومون بتهويل الموضوع".

وحصدت أغنية "كمامات ما عدنة"، أو "لا نملك كمامات" باللهجة العراقية، نجاحا كبيرا، لتشكو من نقص الكمامات في العراق، بينما أصبحت أسعارها أغلى بخمس مرات مما كانت عليه سابقا في صيدليات البلد المجاور لإيران الذي توفي فيه سبعة أشخاص بسبب الفيروس.

ولجأ لبنانيون وأردنيون إلى نشر مقاطع مصورة تسخر أيضا من الفيروس، معظمها عبارة عن رقصات تراثية لأشخاص يرتدون الملابس البيضاء داخل مؤسسات صحية.

كما وصلت موجة الموسيقى الساخرة هذه إلى تونس حيث ألّفت شابة أغنية فيها توجيهات عن التعامل مع الناس والاهتمام بالنظافة الشخصية.

وتقول كلمات الأغنية التي أدتها الشابة بصوت هادئ على وقع موسيقى الغيتار "قناع أخضر ضرورة، جل معقم لا للجرثومة".

ارحل يا كورونا

وهناك أيضا حساب ساخر على موقع تويتر للفيروس باللغة العربية، مع أكثر من 60 ألف متابع حتى الآن.

وكتب الحساب في أحد تغريداته أن "فيروس كورونا ينفي ما تم تداوله من شائعات عن وجود وزارة صحة في مصر"، بينما لم تكن مصر قد أفصحت بعد عن حالات الإصابة بكورونا المستجد فيها.

لكن لم يخل الأمر من بعض العنصرية، مع إطلاق مغن مصري معروف أغنية سخر فيها من المرض، وتساءل عن سبب أكل الصينيين "الخفافيش" و"الكلاب ذات الأنياب". ولم يمنع ذلك الفيديو من حصد أكثر من ثلاثة ملايين مشاهدة على يوتيوب.

وواجه مواطنون آسيويون مواقف صعبة في دول عربية مختلفة. ففي الأراضي الفلسطينية، تعرضت سيدتان يابانيتان لاعتداء بالضرب في الشارع في مدينة رام الله، وقامت الشرطة باعتقال السيدة التي نفذت الاعتداء.

وطرد سائق أجرة مصري آسيويا من سيارته في منتصف شارع عام، ما جعل الشاب يسير بين السيارات خائفا، وما أن رأى شرطيا حتى توجه إليه، لكن رجل الأمن أشّر له بيده بأن يبتعد عنه، قائلا له "ارحل يا كورونا".

وتثير سرعة انتشار الفيروس الذعر في العديد من دول المنطقة التي تعاني من خلل في قطاعاتها الصحية أو في الإجراءات الحكومية، وبينها العراق ومصر ولبنان.

وعبد الكريم واحد من آلاف اللبنانيين الذين هرعوا إلى المتاجر لشراء المواد الغذائية وتخزينها بعد الإعلان عن وفاة ثانية بالفيروس الأربعاء.

وقال لوكالة فرانس برس "هل من الطبيعي أن نكون في حالة هلع؟ أم ليس بعد؟ لم أعد أدري".

وتابع "كنت في المتجر فرأيت الناس تشتري مواد غذائية بكميات ضخمة. قمت بالمثل، اشتريت مواد لا أحتاج إليها، لكن هذا ما يحدث عندما نصاب بالهلع ولا تكون لدينا سلطة شفافة تقول لنا ماذا نفعل".

ماء وعسل وليمون

في مقابل المزاح والأغاني، يبدو الوضع أكثر جدية في دول الخليج التي سجلت مئات الإصابات بالفيروس، بينها 238 إصابة في يوم واحد في قطر الأربعاء.

وتم منع تدخين الشيشة في الكويت والسعودية وقطر، بينما حذرت السلطات الإماراتية من المزاح أو ترويج الشائعات حول فيروس كورونا.

وكانت صحيفة "الإمارات اليوم" نقلت الشهر الماضي عن مصدر مسؤول في شرطة دبي قوله إن هناك عواقب قانونية للمزاح حول الإصابة بكورونا المستجد في الأماكن العامة.

وعلّقت السعودية أداء العمرة خشية وصول فيروس كورونا المستجد للمسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة، ومنعت الدخول والخروج من محافظة القطيف شرق المملكة.

وأطل الفيروس برأسه في أروقة شركة أرامكو، عملاق النفط، بعدما انتشرت صورة لعامل تنظيف ارتدى زيا يشبه معقم الأيادي، في حادثة وصفت بأنها تنم عن "عنصرية" ضد الموظف.

لكن هذه الجدية الضرورية للتعامل مع الفيروس، والتي وصلت إلى حد تعليق الكويت للرحلات التجارية في مطارها، قوبلت ببعض المزاح.

وقدم أحد مستخدمي تويتر نصيحة للذين أصابهم الفيروس ضمن وسم "كورونا_في_الكويت"، تقوم على شرب الماء والعسل والليمون لمدة يومين.

وفي اليوم الثالث "سيخرج الفيروس ليطلب العسل، فتضربه على رأسه حتى يموت".