أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (صورة أرشيفية)
أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (صورة أرشيفية)

أفادت صحيفة الراي الكويتية في وقت مبكر الأحد بالتوقيت المحلي، بأن السلطات الكويتية سلمت الجمعة المصريين الثمانية الذين قالت إنهم يشكلون خلية تابعة لتنظيم الإخوان المسلمين في مصر، إلى نظيرتها المصرية، مشيرة إلى أن عملية الضبط والترحيل لمطلوبين مصريين هي الثالثة خلال 18 شهرا.

ونقلت الراي عن مصادر أمنية كويتية لم تسمها أن "المضبوطين الثمانية تم تسليمهم إلى مصر، بحسب الاتفاقيات الثنائية الموقّعة بين البلدين، وبناء على طلب السلطات المصرية لوجود أحكام قضائية صادرة في حقهم، فضلاً عن أنهم غير مطلوبين قضائياً أو أمنياً في الكويت"، مشيرة إلى أن خمسة آخرين مدانين في مصر غادروا البلاد وتوجه بعضهم إلى قطر والبعض الآخر إلى تركيا.

وكانت الكويت قد أعلنت عن القبض على خلية إخوانية ونشرت أسماءهم وصورهم، قبل أن يتم الكشف الأحد عن تسليمهم للسلطات المصرية.  

​​وقالت المصادر، حسب الراي، إن "الأحكام الصادرة بحق أعضاء الخلية تتراوح ما بين خمسة إلى 15 عاماً في قضايا اعتداءات إرهابية، ومشاركتهم في أعمال الشغب عقب فض اعتصامي النهضة ورابعة العدوية، في محافظات مصرية عدة".

ونقلت الراي عن هذه المصادر أن "بداية الخيط كانت بورود معلومات أمنية من السلطات المصرية تتعلق بوجودهم في الكويت"، مشيرة إلى أن التحقيقات والتحريات الكويتية "كشفت عن أن أعضاء خلية الإخوان المسلمين المصرية المضبوطين هم جزء من المنظومة الكبيرة التي يتم رصدها منذ نحو ثلاث سنوات".

وأفادت المصادر بأن المضبوطين الثمانية يقيمون في الكويت من سنوات طويلة، ولم يدخلوا مصر منذ سنوات، "لكن أسماءهم وردت خلال تحقيقات السلطات المصرية مع عناصر متورّطة في عمليات إرهابية قبل سنوات، حيث اعترفوا بوجود شركاء لهم في الجماعة وتجمعهم ارتباطات سياسية وتنظيمية ومالية".

وأشارت المصادر إلى أن "كفالات الإقامة للمقبوض عليهم الذين تم ترحيلهم إلى مصر على ملفات شركتين ومؤسسة تجارية ومطبعة ومدرسة خاصة وجمعية خيرية وصيدلية".

وقالت صحيفة الراي إنه "قبل الإعلان الرسمي عن ضبط أعضاء الخلية الإخوانية في الكويت، وتحديداً منذ الأربعاء الماضي، حاول نواب في مجلس الأمة ممارسة ضغوط شديدة على مسؤولين كويتيين لإطلاق سراح الثمانية المحكومين في مصر أو على الأقل السماح لهم بمغادرة الكويت إلى جهات أخرى غير مصر".

وتنظيم الإخوان المسلمين محظور في مصر ودول حليفة لها مثل الإمارات والسعودية، لكنه غير محظور في الكويت.

عمال مصريون أمام مدرسة في العاصمة الكويتية حولت إلى مركز إيواء بانتظار عودتهم إلى بلادهم
عمال مصريون أمام مدرسة في العاصمة الكويتية حولت إلى مركز إيواء بانتظار عودتهم إلى بلادهم

بعد أن كان الخلاف مقتصرا على مستوى شخصيات برلمانية وساسة، يبدو أن الخلاف الكويتي-المصري بدأ يتخذ منحا آخر، خاصة على مواقع التواصل.

وأطلق مغردون كويتيون وسم #طرد_المصريين_من_الكويت، والذي طالبوا فيه بإبدال العمالة المصرية بجنسية أخرى، خاصة من أبناء البلد.

وقد تعالت أصوات برلمانيين وسياسيين كويتيين منذ فترة مطالبين الحكومتين الكويتية والمصرية، إنهاء أزمة العمالة المصرية غير القانونية العالقة في مراكز إيواء العمالة بالكويت، بعدما نظموا مظاهرات من أجل العودة إلى وطنهم.

واستمرت الأزمة لأكثر من شهرين، بعدما تأخرت القاهرة في استقبال العالقين، حتى قررت الحكومة الكويتية التدخل وتحمل تكاليف وتذاكر السفر.

 وفي بداية الشهر الحالي، أعلن السفير المصري في الكويت طارق القوني، بأن الحكومة ستنظم رحلات لإجلاء مخالفي الإقامة القانونية من الجالية المصرية، بعدما قدمت اعتذارا عن أعمال الشغب التي اندلعت بأحد معسكرات الإيواء.

وشهد وسم #طرد_المصريين_من_الكويت، دعوات لإجلاء العمالة المصرية لأسباب مختلفة، حيث رأت مغردة تدعى سعاد الحمود أن العمالة المصرية بمثابة "قنبلة موقوتة".

 

 

 

 

لكن، شهد الهاشتاغ آراء أخرى معارضة للرأي السابق، حيث وصف المغرد عبد الرحمن الوطري هذه الدعوة بأنها "مقيتة" وتعد خطابا للكراهية والعنصرية.

 

من ناحية أخرى، تبادل مغردون مصريون وكويتيون الاعتذارات على ما بدر من الجانبين خلال الفترة الماضية.

يذكر أن عدد المصريين في الكويت يصل إلى نصف مليون شخص، حيث تأتي العمالة المصرية في المرتبة الثانية من حيث العدد، وذلك بحسب الإحصاءات الكويتية الرسمية.