ويندد نواب كويتيون بانتظام بالفساد في الحكومة والبرلمان
ويندد نواب كويتيون بانتظام بالفساد في الحكومة والبرلمان

تظاهر مئات الكويتيين مساء الأربعاء أمام مجلس الأمة احتجاجا على الفساد داخل المؤسسات، مستجيبين لدعوة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أطلقها نائب سابق في البرلمان.

ودعا النائب السابق صالح الملا للتظاهر تحت شعار "بس مصخت" (كفى)، ووافقت السلطات على تنظيمها.

وردد المتظاهرون هتافات مناوئة لرئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم هاتفين "ارحل ارحل يا مرزوق.. الشعب الكويتي ما يبيك (لا يريدك)".

 وقال الملا للصحافيين إن هذه الوقفة "رسالة شعبية وتعبير عن استياء الشعب من حالة الفساد وتجاوز الدستور وفقدان الأمل، وأضاف "أعتقد أن العنوان الأكبر لهذا التجمع هو رحيل السلطتين التشريعية والتنفيذية".

وقال المتظاهر أحمد الدويهي لوكالة فرانس برس "نريد أن تتوقف الحكومة عن سرقة المال العام. سلبوا أحلامنا وتطلعاتنا".

الناشط الحقوقي والمحامي محمد الحميدي، قال من جهته، إن خروج الكويتيين يهدف إلى "إيصال رسالة لمجلس الأمة والحكومة مفادها رفضه للفساد الممنهج".

وتابع "التجمع لا يقوده أي تيار سياسي وإنما الشعب الذي جاء ليعبر عن مشاكله في السكن والصحة والتعليم ويندد باستيلاء البعض على المال العام وبيع الشركات الحكومية".

وأشار المتظاهرون أيضا إلى مطالب اجتماعية وقال أحمد الضويحي "نطالب الحكومة بوقف سرقة المال العام".

كما قال عبد الرحمن حسن العتيبي "نريد الاستقرار في بلدنا نحن نتسوق ونعالج وندرس خارج الكويت، نريد إنجازات داخل الكويت".

ورفعت متظاهرات صور المدانين في قضية اقتحام مجلس الأمة في نوفمبر 2011، عقب تظاهرة نظمتها المعارضة ضد رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد الصباح لمطالبته بالاستقالة على خلفية شبهات بالفساد.

كما رفع متظاهرون آخرون لافتات مؤيدة لحل قضية البدون.

وقالت امرأة خمسينية إنها قررت المشاركة في هذه الوقفة الاحتجاجية للمطالبة بمنح أطفالها السبعة وثائق ثبوتية لأنهم من البدون.

وشهد الكويت أزمات سياسية نجمت عن مثل هذه التحركات، ويندد نواب كويتيون بانتظام بالفساد في الحكومة والبرلمان.

وجرى حل البرلمان مرات عديدة على خلفية محاولة استجواب وزراء في الحكومة ينتمون للعائلة الحاكمة.

المدونة الكويتية ريم الشمري تطالب بترحيل الجالية المصرية من بلادها
المدونة الكويتية ريم الشمري تطالب بترحيل الجالية المصرية من بلادها

ما زال الخلاف المصري-الكويتي مشتعلا، وكان آخر فصوله فيديو لمدونة كويتية تدعى ريم الشمري، أثار غضب المصريين على مواقع التواصل.

ونشرت الشمري فيديو تقول فيه إنها لا تريد الجالية المصرية في الكويت، محملة مسؤولية وجودهم الكثيف في بلادها لبعض نواب مجلس الأمة الكويتي.

وقالت الشمري في معرض ردها على أحد المصريين ساوى نفسه بالمواطن الكويتي، "الكويت للكويتيين، وليست للمصريين، أنتم مجرد ناس مأجورة، نحن نعطيكم راتب لخدمتنا".

وتابعت الشمري قائلة "لماذا لا تفهمون، أنتم مجرد ناس مأجورة فقط لا غير، بيننا وبينكم عقود، تخدموننا ثم ترحلون، أنت لست شريكي في الوطن، لا تصدق نفسك".

ووضعت الشمري باللائمة على البرلمانيين الكويتيين، حيث قالت "ألوم على هذه المجالس، وعلى حكومتي، وعلى النواب الذي يشعرون المصريين أنهم شركائي في الوطن".

وتابعت الشمري في الفيديو "الكويت للكويتيين، وليس للمصريين ولا لأي وافد، أنتم مجرد ناس تشتغل عندنا، تشتغل لخدمتنا، أنت تأتي تشتغل وتأخذ راتب، أنت لست شريكي في الوطن، افهم"

واختتمت الشمري الفيديو بقولها "نحن لا نريد الجالية المصرية، لأنها أسوأ جالية، لا أقول كلهم إنما ٩٠ بالمئة منهم (سيئين)، ويعتبرون أنفسهم شركاء في الوطن، اتخسون!".

من جانبهم، أعرب مغردون كويتيون وعرب، عن غضبهم إزاء فيديو الشمري الذي وصفه البعض بخطاب الكراهية.

الإعلامي الكويتي صلاح الساير، كان أحد الكويتيين الذين أعربوا عن غضبهم تجاخ فيديو الشمري، مطالبا بمحاسبتها ووصف الفيديو بـ"المقزز".

أما المغرد الكويتي محمد الظفيري، فقد نشر فيديو عبر صفحته، يقول إن الشمري لا تمثل إلا نفسها، ولا تعبر عن شعب الكويت الذي يحترم الوافدين المصريين وباقي الجنسيات.

يذكر أن نواب بمجلس الأمة الكويتي قد تقدموا باقتراح قانون لمجلس الأمة يهدف لتنظيم دخول الأجانب إلى البلاد وضمان عدم تأثيرهم على التركيبة السكانية في الدولة الخليجية.

وتضمن المقترح الجديد، وفقا لصحيفة "الرأي"، وضع نسبة مئوية معينة لكل جالية قياسا بعدد سكان الكويت، على سبيل المثال كانت حصة الهنود 15 في المئة والمصريين 10 في المئة.

وهذ المقترح يعني في حال تطبيقه ترحيل نحو نصف مليون مصري و844 ألف هندي، بالإضافة لمئات الآلاف من الفلبين وباكستان ودول آسيوية أخرى.

وكان مغردون كويتيون قد أطلقوا #طرد_المصريين_من_الكويت، والذي طالبوا فيه بإبدال العمالة المصرية بجنسية أخرى، خاصة من أبناء البلد.

وقد تعالت أصوات برلمانيين وسياسيين كويتيين منذ فترة مطالبين الحكومتين الكويتية والمصرية، إنهاء أزمة العمالة المصرية غير القانونية العالقة في مراكز إيواء العمالة بالكويت، بعدما نظموا مظاهرات من أجل العودة إلى وطنهم.