لا تزال قضية إسقاط عضوية النائب الكويتي، بدر الداهوم، تثير التفاعل، بعد جدل قانوني جديد بشأن أحقية المحكمة الدستورية إبطال عضوية نائب حاصل على حق الترشح من محكمة التمييز.
ويعتزم البرلماني الذي صدر حكما بإسقاط عضويته حضور جلسة مفصلية آخر الشهر الحالي يقرر فيها المجلس مصير الحكومة الجديدة للبلاد.
وتضج وسائل التواصل الاجتماعي يحملة تأييد للبرلماني المعارض للحكومة، حيث يجادل قانونيون بشأن سلامة الإجراء التي اتخذته المحكمة الدستورية.
#بدر_الداهوم لـ"#جريدتكم": المجلس لا يملك ان يسقط عضوية نائب حصل على حكم التمييز.
— جريدتكم (@ImeGrop) March 23, 2021
- #المحكمة_الدستورية تعدت على صلاحيات مجلس الأمة @DrBaderALdahoom @MajlesAlOmmah @khaledAlmoanes@MBALMUTAIR#الكويت #مجلس_الأمة #الجهراء #البدون #مجلس_الأمة #كورونا#بدر_الداهوم pic.twitter.com/sKr73gS9mx
في وقت سابق من الشهر الحالي، أسقطت المحكمة الدستورية عضوية الداهوم، معتبرة أن "عضويته لا تتطابق مع شروط التمثيل النيابي" وذلك على خلفية إدانته بقضية سابقة متعلقة بـ "مس الذات الأميرية".
لكن الداهوم يصر على أن قرار إبطال عضويته بمجلس الأمة حق أصيل للمجلس وليس للمحكمة الدستورية.
في تصريح لوسائل إعلام محلية، يقول الداهوم إن المحكمة الدستورية "لا تملك أن تسقط عضوية نائب ترشح بحكم محكمة التمييز (...) الا إذا كان هناك خللا في احتساب الأصوات".
#لا_لإسقاط_عضوية_الداهوم pic.twitter.com/E7EUBJX0fn
— د. بدر زايد الداهوم (@DrBaderALdahoom) March 24, 2021
واعتبر أن المحكمة الدستورية "تعدت على صلاحيات" مجلس الأمة الذي يمكنه إسقاط العضوية بالتصويت، واصفا الحكم بـ "المنعدم" و"بلا قيمة".
وعلى إثر ذلك، يرى الداهوم أحقيته بحضور الجلسة المقبلة التي تؤدي فيها الحكومة الجديدة اليمين الدستورية أمام البرلمان المصر على استجواب رئيس الحكومة في مشهد يؤكد استمرار التجاذبات السياسية في البلاد.
وقال الداهوم في تغريدة عبر تويتر إن رئيس مجلس الأمة "أمر حرس المجلس بمنعي من الدخول في يوم الجلسة ووضع قوة عسكرية أمام المبنى".
لايحوز منع نائب الامه #بدر_الداهوم
— د . فيصل مدعث الدابس (@faisalmedeth) March 23, 2021
من الدخول الي بيت الامه
دون أخد رأي ممثلين الامه
فهو لازال يمتلك الشرعيه
وفق الدستور https://t.co/wn5KuoeUbs
وكتب: "بلغني أن مرزوق الغانم أمر حرس المجلس بمنعي من الدخول في يوم الجلسة ووضع قوة عسكرية أمام المبنى وعند مدخل القاعة ليحول دون ممارسة دوري كنائب أمثل الأمة، وتحويل بيت الشعب لثكنة عسكرية، فعلى الأمة ونوابها حماية بيتها. لن نتركك تعبث بالبلد والتاريخ لن يرحمك".
ومع ذلك، تواجد الداهوم بمعية عدد من النواب المؤيدين له في مكتبه بمجلس الأمة، الأربعاء، على الرغم من عدم انعقاد جلسة.
ويرى قانونيون أن منع الداهوم من دخول مبنى البرلمان قرار غير دستوري، مؤكدين أن رئيس المجلس لا يملك سلطة منع نائب منتخب من قبل الشعب، وهذا ما قد يؤدي إلى صدام جديد بين الحكومة والبرلمان الذي يلوح جزء كبير من أعضاءه بالانسحاب من الجلسة المقبلة.
وتحتاج الحكومة لأداء اليمين الدستورية أمام المجلس في "جلسة القسم" يوم 30 مارس الحالي، حتى تتمكن من البدء في عملها بصفة رسمية، وفي حال انسحاب الأعضاء المؤيدين للداهوم، وعددهم يتجاوز 30 نائبا، لن تعقد الجلسة بسبب عدم اكتمال النصاب.
وقال أستاذ القانون الدولي وحقوق الانسان بجامعة الكويت، الدكتور ثقل العجمي، إن "إعلان المجلس (بخلو المقعد) لا يمكن إلا من خلال قرار يتم التصويت عليه من أعضاء المجلس" ذاته.
رئيس #مجلس الأمة اختصاصاته محددةبالمادة 30 من لائحة المجلس(على سبيل الحصر)
— د.فهد محمد الحبيني (@dr_alhebini) March 23, 2021
فهو لا يملك منع زائر للمجلس ؛ الا اذا تكلم في الجلسة !
فكيف يمنع النائب #بدر_الداهوم من دخول المجلس؟!
والمجلس لم يصدر قرار في صحة عضويته!
على نواب الأمة ان يوقفوا هذه التجاوزات! #الأمة_ضد_إسقاط_الداهوم
من جانبه، يؤكد المحامي، الدكتور فهد الحبيني، في تغريدة أن رئيس مجلس الأمة لا يملك الحق في منع الداهوم من دخول مبنى المجلس، واصفا ذلك بـ "التجاوز".
ويقول رئيس مجلس الأمة الأسبق، أحمد السعدون، في تغريدة إن "حكم محكمة التمييز بإلغاء قرار وزارة الداخلية بشطب ترشيح بدر الداهوم (...) يجب احترامه وتأكيد عضوية الداهوم".
حكم محكمة التمييز حكم بات يجب احترامه في حالة إسقاط العضوية التي تحدثت عنها، ولما صوت المجلس بخلاف ذلك احترم ال١٧ عضو الذين لم يشاركوا في التصويت قرار المجلس.
— أحمد عبدالعزيز السعدون (@Alsadoun) March 24, 2021
وحكم محكمة التمييز بإلغاء قرار وزارة الداخلية بشطب ترشيح د.بدر الداهوم حكم بات يجب احترامه وتأكيد عضوية د.بدر الداهوم. pic.twitter.com/1gvte7roGp
ووفقا للموقع الرسمي لمجلس الأمة الكويتي، فإن اسم بدر الداهوم أزيل من قائمة الأعضاء الحاليين للفصل التشريعي السادس عشر بعد يوم واحد من حكم المحكمة الدستورية.
ويغلب على البرلمان الكويتي المنتخب أواخر العام الماضي تيار المعارضة الذين سبق لهم التضامن مع زميلهم المسقط عضويته عبر بيان رافض لقرار المحكمة الدستورية، متوعدون بإلغاء قانون "حرمان المسيء" والذي أُبطلت عضوية الداهوم على إثره.
١
— أ.د. ثقل العجمي (@DrThaqalAlajmi) March 24, 2021
استخدم المشرع في اللائحة الداخلية لمجلس الأمة عبارة (أعلن المجلس) أو (يعلن المجلس) في المادتين ١١ و١٨، وهي عبارات مقصودة لذاتها بحيث يكون المجلس هو من يعلن القرار الذي تتضمنه هذه النصوص في طيّاتها، ومن المعلوم أن مجلس الأمة يعبر عن نفسه من خلال القرارات التي يتخذها، وذلك من
يأتي ذلك بعد مشاحنات سياسية بين البرلمان والحكومة أدت إلى استقالة الأخيرة، قبل أن يعين أمير البلاد رئيس الوزراء نفسه لتشكيل حكومة جديدة تحتاج لتأدية القسم أمام البرلمان حتى تتمكن من بدء أعمالها رسميا.
وفي الشهر الماضي، أدى الصراع المتجدد إلى تأجيل جلسات مجلس الأمة من قبل الأمير نواف الأحمد الصباح لمدة شهر، لكن المهلة فاتت قبل انعقاد جلسة جديدة.
