Kuwaiti members of parliament argue over voting system just ahead of vote to elect the Speaker of the Parliament, in Kuwait…
صورة ضبابية في المشهد السياسي الكويتي على خلفية صراع نواب المعارضة مع الحكومة

لا يزال المشهد السياسي في الكويت ضبابيا بشأن أداء الحكومة لليمين الدستورية أمام مجلس الأمة من عدمه، غدا الثلاثاء، ما يعمق الخلاف بين السلطتين. 

يأتي ذلك وسط دعوات متزايدة من قبل أعضاء البرلمان بمقاطعة ما يطلق عليه كويتيون "جلسة القسم" حتى لا تتمكن الحكومة من أداء اليمين الدستورية وذلك اعتراضا على شطب عضوية النائب المعارض بدر الداهوم من قبل المحكمة الدستورية.

ورغم تميز الكويت بهامش مرتفع نسبيا من الحريات السياسية، وتفردها عن دول الخليج بتاريخ برلماني يمتد منذ ستينات القرن الماضي، إلا أن مواجهات مجلس الأمة والحكومة تنتهي دوما بالاستقالات والنزاعات التي يتدخل أمير البلاد لحلها. 

ويتألف مجلس الأمة من 50 عضوا موزعين على 5 دوائر انتخابية، ويتم انتخابهم عن طريق الاقتراع العام السري المباشر لدورة برلمانية تستمر 4 سنوات.

FILE - In this Feb. 14, 2018 file photo, opposition activist Bader al-Dahoum, left, speaks amid posters that show some of those…
من وزراء مجلس الأمة إلى "عضوية الداهوم".. أسباب أدت إلى تصعيد الأزمة السياسية في الكويت
رغم أن مجلس الأمة الكويتي يتمتع بهامش ديمقراطية أكبر بكثير مقارنة بباقي دول الخليج الأخرى، فإن الخلاف بين البرلمان المنتخب في البلاد والحكومة المعينة من قبل الأمير تكشف حدود الحرية السياسية في هذه الدولة الخليجية.

وحتى يكتمل النصاب في جلسة الثلاثاء، وتتمكن الحكومة من أداء اليمين الدستورية، يحتاج المجلس إلى 33 عضوا، بما فيهم الوزراء الذين يعتبرهم الدستور الكويتي جزءا من المجلس، وفقا لرئيس مركز المدار للدراسات السياسية، الدكتور صالح المطيري.

وفي وقت يلمح الداهوم وأنصاره إلى ضغوطات تمارسها الحكومة لضم عدد من النواب بجانبهم، قال المطيري لموقع "الحرة" إن هناك حسابات دقيقة لكل طرف من الأطراف حتى ينتصر لرأيه بوجود خيارات للحكومة وأخرى للمعارضة.

ورجح المطيري أن تعقد الجلسة بعد الأقاويل بضمان الحكومة حضور 17 نائبا، بالإضافة إلى الوزراء، على الرغم من ضغوطات تمارس على نواب قبليين من جانب المعارضة لمقاطعة الجلسة من باب "الفزعة"، وفقا للدكتور المطيري.

خلاف سياسي أم جدل قانوني؟

كانت الكتلة المعارضة داخل قبة البرلمان قررت استجواب الحكومة في يناير الماضي، إلا أن الحكومة قدمت استقالتها لأمير البلاد تجنبا للوقوف على منصة الاستجواب.

وبعد إعادة تعيين الشيخ صباح الخالد رئيسا للوزراء مجددا، قدم بدر الداهوم ومحمد المطير استجوابا جديدا للحكومة يتهمانها فيه "بالانتقائية في تطبيق القانون".

وفي هذا السياق، يرى المطيري أن الخلاف سياسي أكثر مما هو جدل قانوني، مردفا: "المشهد الآن لا يخرج من سياق انتخابات 5 ديسمبر"، مضيفا: "هناك صراع سياسي تحول إلى شخصنة وعدم قبول نفسي بين بعض الأطراف". 

وقال إن نسبة التغيير في المجلس المنتخب أواخر العام الماضي عالية باختلاف المزاج العام للناخب، لكن الحكومة لم تقرأ تركيبة البرلمان الجديدة وتوجهت بعكس إرادته بالتصويت للنائب مرزوق الغانم حتى يستمر في رئاسة المجلس لدورة جديدة، بحسب المطيري.

وتحظى المعارضة بأغلبية المجلس الحالي، الذي يخلو من النساء، بما فيهم النائب الداهوم الذي عمقت قضيته الخلافات  السياسية في البلاد.

وأضاف المطيري أن "كل الأدوات الدستورية استخدمت، بما فيها تدخل أمير البلاد وتعليق عمل المجلس لمدة شهر حتى تهدأ الأمور"، مشيرا إلى أن مسألة الداهوم استثنائية، وساهمت في تعقيد المشهد السياسي بعد ظهور قرارين متناقضين من محكمتين مختلفتين.

في وقت سابق من الشهر الحالي، أسقطت المحكمة الدستورية عضوية الداهوم، معتبرة أن "عضويته لا تتطابق مع شروط التمثيل النيابي" وذلك على خلفية إدانته بقضية سابقة متعلقة بـ"مس الذات الأميرية".

لكن الداهوم ومعه 19 قانوني آخر أصدروا بيان، يصرون على أن قرار المحكمة الدستورية باطل، باعتبار حصوله على قرار من محكمة التمييز يعطيه الحق في الترشح للانتخابات.

وعلى إثر ذلك، يصر الداهوم على حضور جلسة القسم، الثلاثاء، على الرغم من تأكيداته بأن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم "أمر حرس المجلس بمنعي من الدخول ووضع قوة عسكرية أمام المبنى".

وفي هذا الصدد، عبر المطيري عن مخاوفه بوقوع اشتباكات في قاعة عبدالله السالم، قائلا: "أنا قلق للمرة الأولى"، على الرغم من وقوع حوادث مماثلة في سنوات سابقة.

وقال إن "الحكمة تتطلب أن لا يكون هناك تعسفا أو محاولة إثارة الاحتكاكات أو الاضطرابات .. لا نزال نعيش تحت ضغط الجائحة والأوضاع الاقتصادية غير المريحة".

وعلى الرغم من اعتقاده بأحقية دخول الداهوم إلى قاعة البرلمان حتى تتم الاتفاق على آلية خلو المقعد، أوضح المطيري أن "مظلومية الداهوم يمكن ينتصر لها بمسارات قانونية أخرى مثل إعادة نظر المجلس في قانون حرمان المسيء".

جانب من مدينة الكويت (أرشيفية)
جانب من مدينة الكويت (أرشيفية)

أصدرت الكويت مرسوماً يقضي بإلغاء المادة 153 من قانون الجزاء، التي كانت تمنح تخفيفاً للعقوبة في قضايا ما يعرف بـ"جرائم الشرف"، حسبما أفادت تقارير إعلامية محلية.

وكانت هذه المادة المثيرة للجدل "تمنح الرجل عذرا مخففاً للعقوبة عند ارتكابه جريمة قتل زوجته أو إحدى قريباته من الإناث (الأم، الابنة، الأخت)، في حال مفاجأته لها متلبسة بجريمة الزنا"، وفق صحيفة "الراي" المحلية.

وأوضحت المذكرة الإيضاحية لمرسوم قانون رقم 9 لسنة 2025، أن إلغاء هذه المادة "يأتي انسجاماً مع المادة 29 من الدستور الكويتي، التي تكفل المساواة بين الناس في الكرامة الإنسانية والحقوق والواجبات العامة، وتحظر التمييز بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين".

الكويت تفرج عن سجناء أميركيين
أفرجت الكويت عن مجموعة من السجناء الأميركيين، بينهم محاربون قدامى ومتعاقدون عسكريون كانوا يقضون عقوبات بالسجن لسنوات في تهم تتعلق بالمخدرات، في خطوة ينظر إليها باعتبارها بادرة حسن نية بين الحليفين، حسبما قال ممثل للمحتجزين في تصريح لوكالة أسوشيتد برس، الأربعاء.

وأشارت المذكرة إلى أن قصر هذا العذر المخفف على الرجل دون المرأة "يشكل تمييزاً صريحاً بينهما على أساس الجنس"، معتبرة أن تخفيف العقوبة على مثل هذه الجرائم يساهم في انتشارها.

كما لفت المرسوم إلى "تعارض المادة 153 مع التزامات الكويت الدولية وفقاً للمواثيق والاتفاقيات، وبشكل خاص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التي تلزم الدول باتخاذ جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك إلغاء أحكام قوانين العقوبات التي تشكل تمييزاً ضد المرأة".