إغلاق النادي تم بموجب قرار لوزارة التجارة
إغلاق النادي تم بموجب قرار لوزارة التجارة

بعد أيام من أزمة أحدثها إعلان مركز للياقة البدنية مخصص للنساء في الكويت عن دورات لتعليم الرقص الشرقي، أكد مالك النادي لموقع "الحرة" إغلاقه عقب صدور قرار من وزارة التجارة بذلك.

وقال علي بو حمد، في اتصال مع موقع "الحرة"، إنه تفاجأ، الأحد، بإغلاق أبواب النادي بعد بلاغ رسمي "دون أي سابق إنذار من قبل وزارة التجارة".

وأضاف "وزارة التجارة لم توضح سبب الإغلاق، لكن كل ذلك حصل بعد تنظيم دورة للرقص الشرقي"، على حد قوله.

وبدأت أزمة النادي عندما أعلن على مواقع التواصل الاجتماعي تنظيمه دورة للرقص الشرقي كانت من المفترض أن تبدأ الأحد وتستمر حتى 24 أغسطس الجاري.

وتبلغ قيمة الدورة 78 دينار كويتي (حوالي 260 دولار أميركي)، بحسب إعلان النادي الذي تم تداوله بكثرة على تويتر.

وقد انهالت الانتقادات على مضمون الدورة، ودعا البرلماني السابق، محمد طنا العنزي، إلى إلغائها "فورا"، معتبرا أنها "لا تمت للشعب الكويتي لا من قريب ولا من بعيد".

كما نشر الداعية الكويتي الشهير، عثمان الخميس، على تويتر، فيديو يجيب فيه على سؤال بشأن الحكم الشرعي لتعلم الرقص الشرقي، قائلا: "لا يجوز ذهاب المرأة لتعلم الرقص الشرقي في المعاهد".

إعلان النادي عن دورة الرقص الشرقي

لكن بو حمد تحدث عن الجدوى الصحية من هذا التدريب، قائلا إنها من أكثر الدورات حرقا للسعرات الحرارية. "ولا يقصد منها إخراج راقصات للمجتمع الكويتي كما يشاع في مواقع التواصل الاجتماعي"، على حد قوله.

وكان عضو مجلس الأمة الكويتي، فايز غنام الجمهور، غرد قائلا إنه أبلغ وزير التجارة، عبد الله السلمان، بـ"هذه المخالفة للترخيص والقيم"، قائلا إن الوزير تعهد في المقابل باتخاذ "الإجراءات القانونية ومنع إقامة هذه العروض".

ويعلق بو حمد على خطوة النائب، قائلا: "ليس من حق أي شخص إغلاق النادي، وكان على الجهات المعنية الاستفهام أولا"، معربا عن امتعاضه من حصول مثل هكذا تصرف "في دولة مؤسساتية كالكويت".

ولفت إلى أن معظم الأندية الرياضية النسائية في الكويت تقدم مثل هذا النوع من الدورات التي يتم الإعلان عنها.

وتابع قائلا إنه سيتم "تسوية" الأمر مع الجهات المعنية، دون أن يوضح التفاصيل.

وكنوع من إظهار الاعتراض على ما حدث، نشر بعض المغردين في الكويت فيديوهات لمقاطع رقص شرقي، منتقدين اهتمام بعض النواب بقضية لا تشكل أهمية مقارنة بالمشاكل الاقتصادية التي تمر بها الدولة.

والسبت الماضي، قالت وزارة المالية في الكويت إن البلاد سجلت عجزا فعليا بلغ 10.8 مليار دينار (35.5 مليار دولار) في السنة المالية 2020-2021 بارتفاع 174.8 في المئة، مشيرة إلى أنه أعلى عجز بالموازنة في تاريخ البلاد.

وقد تزامن هذا الإعلان مع إقدام شاب من "البدون" في الكويت على حرق نفسه خلال تواجده في أحد المستشفيات، مما أثار ضجة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وعبر عدد من رواد موقع تويتر عن تعاطفهم معه عبر هاشتاغ "#بدون_يحرق_نفسه".

العائلات والأصدقاء ووزراء ومسؤولون كانوا في استقبال جثث العمال
العائلات والأصدقاء ووزراء ومسؤولون كانوا في استقبال جثث العمال

عادت جثث 45 هنديا لاقوا حتفهم في حريق شب بمبنى يسكنه عمال أجانب في الكويت جوا إلى الهند، الجمعة، فيما دعا أقارب الضحايا والخبراء نيودلهي إلى بذل المزيد من الجهود لحماية أرواح العاملين بالخارج الذين يحولون أموالهم إلى بلدهم.

وربما كان تلامس كهربائي سبب اندلاع الحريق، الأربعاء، في مدينة المنقف الساحلية جنوبي العاصمة الكويت. وكان العمال الهنود من بين 49 شخصا لاقوا حتفهم. ويتلقى 33 آخرون العلاج في المستشفيات.

وأظهرت لقطات تلفزيونية عائلات مكلومة تنتظر في المطار لاستلام الجثث. ووضعت النعوش، التي تحمل صور المتوفين، فور وصولها على طاولات منفصلة في مجمع الشحن بالمطار.

وكان في استقبال الجثث العائلات والأصدقاء ووزراء ومسؤولون، وأدى أفراد من الشرطة التحية تكريما لهم.

وهناك 23 من أصل 45 قتيلا من ولاية كيرالا في جنوب الهند، ووصف رئيس وزراء الولاية بيناراي فيجايان، الحادث بأنه "مأساة وطنية".

وقال للصحفيين "هذه أكبر مأساة تتعلق بالمهاجرين. إننا نعتبر المهاجرين شريان حياتنا. إنها خسارة كبيرة للدولة".

ويشكل ملايين العمال الأجانب معظم القوى العاملة في الكويت وبعض دول الخليج، ويعيشون غالبا في مساكن مكتظة.

وأمرت النيابة العامة الكويتية، أمس الخميس، بحبس مواطن وعدد من المقيمين احتياطا لاتهامهم بالقتل الخطأ نتيجة الإهمال في اتخاذ إجراءات الأمن والسلامة للوقاية من الحريق.

وقالت وزارة الخارجية الهندية إن 176 عاملا يعيشون هناك.

وذكرت وزارة العمال المهاجرين الفلبينية أن القتلى بينهم ثلاثة عمال فلبينيين، وأن اثنين آخرين يتلقيان العلاج في المستشفى وحالتهما حرجة.

ولم تكشف السلطات المحلية عن نوع العمل الذي كان يقوم به العمال، علما بأن الكويت، مثلها مثل دول خليجية أخرى، تعتمد بشكل كبير على العمالة الأجنبية في قطاعات مثل البناء.

ويعمل حوالي 13 مليون هندي في الخارج، أكثر من 60 بالمئة منهم في دول الخليج، وفقا لمعلومات كشفت وزارة الخارجية الهندية عنها للبرلمان في عام 2023. وتحتل الكويت المرتبة الثالثة من حيث عددهم إذ يبلغ نحو 850 ألفا.

وتقول وزارة الخارجية الهندية إن لديها "آلية قوية" لمراقبة ظروف العمل في الخارج، لكن البعض يقولون إن عليها بذل المزيد من الجهود في هذا الشأن.

وكتبت صحيفة إنديان إكسبريس في افتتاحيتها، الجمعة، أن حريق الكويت "يذكرنا بظروف العمل المزرية لقطاع كبير من الجالية الهندية في الشتات يتم تجاهله في كثير من الأحيان".