مها المطيري
في العام الماضي نشرت مها المطيري مقطعا مصورا في مواقع التواصل الاجتماعي اتهمت فيه السلطات بالاعتداء الجنسي عليها وضربها وهي في سجن للرجال

دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" السلطات الكويتية، الخميس، إلى إسقاط إدانة العابرة جنسيا، مها المطيري، التي كان موقع "الحرة" أثار قضيتها في تقرير تضمن تصريحات للشابة، طالبت فيها بإخراجها من الكويت، قبل أن يتم اعتقالها بتهمة "التشبه بالجنس الآخر".

وقالت رشا يونس، الباحثة في برنامج هيومن رايتس ووتش لحقوق المثليين/ات، ومزدوجي/ات التوجه الجنسي، وعابري/ات النوع الاجتماعي (مجتمع الميم): "ممارسة السلطات الكويتية المراقبة على مها المطيري، واعتقالها أكثر من مرة، وسجنها بسبب هويتها الترانس انتهاك صارخ لحقوقها الأساسية. على السلطات الكويتية التراجع عن إدانتها فورا والسماح لها بالعيش بأمان كامرأة".

وتابعت: "قصة المطيري واحدة من روايات عدة مروعة لكويتيات ترانس، جريمتهن الوحيدة التعبير عن أنفسهن علنا. على الكويت الإفراج فورا عن المطيري، والتحقيق في مزاعمها بشأن العنف الجنسي أثناء الاحتجاز، ووقف معاملة الأشخاص الترانس كمجرمين، ومضايقتهم".

وقضت المحكمة الكويتية هذا الشهر بسجن المطيري التي تبلغ من العمر 40 عاما، عامين، وتغريمها ألف دينار (3320 دولار) بتهمة إساءة استخدام الاتصالات التليفونية، بمنشوراتها على الإنترنت.

ومن المقرر عقد جلسة استئنافها في 31 أكتوبر.

وسبق أن أبلغت المطيري "هيومن رايتس ووتش" في مقابلة هاتفية في 8 أكتوبر أنها توارت عن الأنظار بعد ورود أنباء عن إدانتها. لكن الشرطة اعتقلتها في 11 أكتوبر بالفندق الذي كانت تنزل فيه لتحتجزها في سجن الكويت المركزي، وهو سجن للرجال، في زنزانة انفرادية مخصصة للمحتجزين الترانس.

وقالت محاميتها، ابتسام العنزي، إن المحكمة استخدمت مقاطع فيديو المطيري على مواقع التواصل الاجتماعي كدليل لإدانتها على أساس وضعها لمساحيق التجميل، وكلامها عن هويتها الترانس، بزعم أنها تقدم "إيحاءات جنسية" وتنتقد الحكومة الكويتية.

تستنجد لإخراجها من الكويت

وكانت المطيري، التي تعرف أيضا في وسائل التواصل الاجتماعي بـ "ططوة"، استنجدت خلال اتصال مع موقع "الحرة" ليتم إخراجها من بلدها الكويت لإنقاذها.

وقالت "أنقذوني.. أنقذوني.. أبي (أريد) العالم ينقذني أبي رسالتي توصل".

وحاول موقع "الحرة" الحصول على تعليق رسمي من السلطات الكويتية بشأن المطيري من دون جدوى، ليتم نشر قصتها قبل ساعات من إلقاء القبض عليها.

وخلال تصريحاتها للـ"الحرة" قالت مها والخوف ينتابها: "أبي أطلع من الكويت بعد سنتين من السجن (أريد الخروج من الكويت بعد سنتين من السجن ... وايد انسجنت وايد تبهدلت وايد تعرضت للضرب (سجنت كثيرا، عانيت الآمرين كثيرا، وكثير ما تعرضت للضرب) ... خلونا ننحاش إذا ما تبغونا (دعونا نهرب من البلد إذا لم تتقبلونا)".

وروت "للحرة" تفاصيل معاناتها عبر اتصال مرئي ضم أيضا، صديقتها ريتاج، وهي عابرة جنسيا من اليمن استطاعت أن تحصل على اللجوء في فرنسا قبل أشهر.

وأكدت المطيري، وهي تجلس على الأرض في فناء منزل خارجي وبجانبها كلبها، إن حياتها مهددة بالخطر حال تنفيذ الحكم، خاصة، وأنها ستوضع في سجن مخصص للرجال، على حد قولها، وهو ما حدث فعلا بعد أيام.

من جهة أخرى أوضحت العنزي أن مها واجهت حكما سابقا بالسجن 7 سنوات بعد تسجيلها لفيديو عام 2020 اتهمت فيه الشرطة بالاضطهاد والاعتداء الجنسي عليها. لكن هذا الكلام لم يثبت صحته، وفقا للمحامية التي أكدت أن مها حصلت على حكم البراءة، حتى بعد استئناف وزارة الداخلية.

وعدل قانون كويتي، صدر عام 2007 المادة 198 من قانون الجزاء، مما أدى إلى تجريم "التشبه بالجنس الآخر". بموجب المادة 70 من قانون الاتصالات، حيث يمكن أن يُسجن الشخص الذي "يسيء استعمال" وسائل الاتصالات الهاتفية لمدة تصل إلى عام وغرامة تصل إلى ألفي دينار كويتي (حوالي 7091 دولار أميركي).

اصطدام جديد بين البرلمان والحكومة يسفر عن استقالة وزيرين في الكويت
اصطدام جديد بين البرلمان والحكومة يسفر عن استقالة وزيرين في الكويت

أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة الكويتية، طارق المزرم، قبول استقالة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع، الشيخ حمد جابر العلي الصباح، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، الشيخ أحمد منصور الأحمد الصباح.

وذكر المزرم عبر تغريدة لمركز التواصل الحكومي على تويتر أن مرسوم أميري صدر بتكليف وزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح بحقيبة وزارة الدفاع بالوكالة، بينما كلف أيضا نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النفط ووزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة محمد الفارس بحقيبة وزارة الداخلية بالوكالة.

والأربعاء، تقدم الوزيران اللذان يشغلان حقيبتي الدفاع والداخلية باستقالتيهما إلى رئيس الوزراء، الشيخ صباح الخالد الصباح، وذلك اعتراضا على "تعسف" أعضاء مجلس الأمة باستخدام أداة الاستجواب مؤخرا، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية.

وكثف نواب المعارضة من استجواباتهم لأعضاء الحكومة في الأسابيع القليلة الماضية، فبعد أن صوت البرلمان، الأربعاء، بتجديد الثقة في وزير الخارجية الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، قدم النائب عبدالله المضف استجوابا جديدا لوزير الأشغال العامة، علي الموسى بسبب مخالفات مزعومة في هيئة الزراعة، وهذا ثالث استجواب في نحو شهر ونصف الشهر، وفق وكالة رويترز.

وكان مجلس الأمة جدد الثقة في الدفاع الشهر الماضي، بعد استجواب ضده على خلفية فتح المجال لالتحاق النساء بالجيش، بينما لم يواجه وزير الداخلية أي استجواب داخل قبة البرلمان.

وعادة ما تتسبب الاستجوابات النيابية في شلل العمل السياسي والبرلماني في الكويت، وتستغرق أسبوعين على أقل تقدير وقد تمتد لأكثر من ذلك، في وقت تسعى فيه الحكومة لإقرار عدة تشريعات تتعلق بالوضع الاقتصادي وإصلاح المالية العامة.

ونقلت صحيفة "القبس"، الأربعاء، عن وزير الدفاع قوله "لقد أقسمنا على المحافظة على المال العام وقمنا باتخاذ خطوات إصلاحية، وقانونية ولكن لا يمكن أن ننجز في هذه الأجواء وكأن المطلوب هو الفشل وليس الإنجاز".

وجاءت هذه التطورات على الرغم من الحوار الوطني الذي أقره أمير الكويت، الشيخ نواف الأحمد الصباح، في العام الماضي والذي أفضى لمصالحة وطنية أسفرت عن عودة عدد من نواب المعارضة السابقين الذين كانوا يعيشون في تركيا هربا من تنفيذ أحكام سجن قضائية صدرتهم بحقهم.