Kuwaiti MPs attend a private parliamentary session at the National Assembly in Kuwait City, on January 13, 2022. (Photo by…
قرار انضمام المرأة للجيش أثار "معركة سياسية" داخل البرلمان الكويتي - صورة تعبيرية

انتهت المعركة "السياسية" داخل البرلمان الكويتي بإقرار الدولة الخليجية رسميا انضمام النساء للجيش بشروط وافقت عليها وزارة الدفاع وهيئة الفتوى، بينما تتواصل الانتقادات لهذه الضوابط.

وقد تضمنت الشروط، التي اعتمدها نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع حمد جابر العلي الصباح بعد الرجوع لهيئة الفتوى، موافقة ولي الأمر أو الزوج والالتزام بالحجاب الشرعي وضوابط أخرى.

ولم تنشر هيئة الفتوى فتواها رسميا حتى الآن، لكن صحفا كويتية نشرت مقتطفات منها، وقال محمد العرادة رئيس تحرير صحيفة الإرادة لموقع "الحرة" إنها سمحت بانضمام النساء للأدوار القتالية بالجيش "إذا اقتضت الحاجة".

وقبيل يومين من استجوابه في البرلمان، في وقت سابق من يناير المقبل، استقبل وزير الدفاع مجموعة من علماء و مشايخ الدين في الكويت، لأخذ رأيهم بهذا الشأن.

وفي يوم الاستجواب، استشهد الوزير بسماح السعودية للمرأة بالعمل في الخدمة العسكرية كدليل على عدم تعارض هذا الأمر مع الضوابط الدينية. 

وقال: "في مقدمة الدول التي سمحت للمرأة بالالتحاق بشرف الخدمة العسكرية قبلة المسلمين الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، هل يعقل كل هذه الدول مخالفة للشرع؟". 

في يوم الاستجواب استشهد الوزير بسماح السعودية للمرأة بالعمل في الخدمة العسكرية

يقول تركي العصيمي، عضو لجنة الشباب والإسكان بالديوان الأميري، لموقع "الحرة"، إنه يرفض دخول النساء في السلك العسكري أو حملهن السلاح "لأسباب شرعية".

ويصف العصيمي قرار هيئة الفتوى بـ"السياسي كي يتجاوز الوزير مرحلة الاستجواب". وكانت جلسة الأربعاء الماضي انتهت بالتصويت على طرح الثقة في وزير الدفاع.

وأضاف العصيمي قائلا: "شروط التحاق النساء بالجيش، مثل ارتداء الحجاب وغيرها، مخالفة أصلا للحريات التي ينص عليها القانون والدستور وقد يتم الطعن عليها".

وإلى جانب اعتراض العصيمي على عدم قانونية الفتوى، يعترض البعض على اللجوء لهيئة دينية للنظر في أمر مدني.

غير أن العرادة يقول: "لا يعد ذلك خرقا للدستور لأن المادة الثانية منه تنص على أن الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع، والأخذ برأي العلماء وهيئة الإفتاء أمر جائز شرعا".

بينما قال العصيمي: "قرار هيئة الفتوى صادرة عن السلف الصالح الذي كانوا يميلون لطاعة الحاكم وولي الأمر، وبذلك هم يقفون إلى جانب الوزير حماية له. هم منحوه هذا القرار. الأمر مجرد لعبة سياسية".

وفي وقت سابق من 2021، فتحت السعودية باب التجنيد أمام النساء، وحددت وزارة الدفاع مجموعة من الشروط أمام المتقدمة للخدمة. فيما سمحت الإمارات، منذ وقت مبكر، بانخراط النساء في العمل العسكري.

وتعليقا على ذلك يقول العصيمي: "هذه دول مجاورة لها حريتها في ذلك، ولكن هناك فتاوى واضحة لكبار العلماء تنص على عدم التحاق المرأة بالسلك العسكري والاختلاط في المعسكرات، هذا كله يخالف الشرعية الإسلامية، وأيضا التقاليد العربية (...) المرأة مربية أجيال". 

وأضاف "في غزوات الرسول ساندت النساء المقاتلين بإجراءات الطبابة بعيدا عن الأعمال القتالية".

واستشهد العصيمي بتعرض نساء لاعتداءات جنسية في الجيش الأميركي، وهو الأمر الذي استشهد به أيضا النائب حمدان العازمي، أحد أبرز المستجوبين لوزير الدفاع في البرلمان بسبب هذه القضية.

وقال العصيمي: "لا يصلح مثل هذا القرار في مجتمعاتنا العربية وتحديدا الخليجية".

وكان العازمي قال: "89 في المئة من نساء مدينة الجهراء يرفضن دخول الجيش"، مستشهدا بـ"حالات اغتصاب في الجيش الأميركي"، على حد قوله. ووصف القرار بأنه "عيب وفشله".

ولا يعترض العصيمي على التحاق النساء بالأعمال الإدارية والمساندة للجيش شريطة أن يتواجدن في مكان مستقل عن المعسكرات، وألا يسمح لهن بالتدريب أو الاقتتال أو التواجد في ساحات الحرب أو حمل السلاح.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي اتفق البعض فيما يراه العصيمي من عدم ملاءمة سلك الجيش لطبيعة المرأة لكن محمد العرادة رئيس تحرير صحيفة الإرادة يقول لموقع "الحرة": "لا توجد معارضة حقيقية لالتحاق المرأة بالجيش".

ويرى العرادة أن ما حدث "خلاف سياسي في البرلمان بعد وجود تشكيل جديد"، موضحا "لجأ بعض النواب، وخصوصا مجموعة النواب التسعة، لاستجواب الرجل الثاني في الحكم، وكان موضوع تجنيد المرأة الحجة الواهية لهؤلاء النواب لكسب التعاطف الشعبي للشارع الكويتي المحافظ".

وفي أكتوبر الماضي، نشأ خلاف بين كتلة الـ31 المعارضة فيما يتعلق ببيان عن العفو الأميري، ورفض تسعة نواب من الكتلة البيان.

ووصف العرادة لجوء وزير الدفاع لهيئة الفتوى بـ"الخطوة المثالية التي تدل على تعاونه لأبعد مدى مع أعضاء مجلس الأمة ومراعاته للعديد من المشاعر الأسرية الخاصة بالشعب الكويتي المحافظ وفي نفس الوقت مواكبة العالم الآخر من خلال السماح للمرأة بالانخراط في المؤسسة العسكرية".

ويتحدث رئيس تحرير صحيفة الإرادة عن شرط الحاجة لمشاركة النساء القتالية في الجيش، الذي وضعته الهيئة على حد قوله، قائلا إن الكويت ليس في حالة حرب، "وهي تعيش في وئام وسلام في المنطقة".

وعن شرط موافقة ولي الأمر أو الزوج علق العرادة قائلا: "حتى لا تحدث مشاكل أسرية، فالكويت مجتمع محافظ".

وفي ظل هذا الخلاف السياسي، يرى العرادة "انتصار الشيخ حمد جابر العلي والمرأة الكويتية والشعب الكويتي"، مضيفا "اتضح للشعب أن بعض الخلافات السياسية الموجودة على السطح هي خلافات شخصية وليست شعبية".

ملفات مازالت عالقة بين االبلدين منها الملاحة البحرية والمفقودين الكويتيين
ملفات مازالت عالقة بين االبلدين منها الملاحة البحرية والمفقودين الكويتيين

عقدت الولايات المتحدة والكويت الجولة السادسة من الحوار الاستراتيجي في الفترة من 9 إلى 11 ديسمبر 2024.

وزارة الخارجية الأميركية قالت في بيان الجمعة، إن الحوار، الذي جرى عبر الإنترنت، أكد أهمية تعزيز الشراكة التاريخية والاستراتيجية بين البلدين، والتزام واشنطن بأمن الكويت وتعزيز سبل التعاون في الدفاع، والأمن السيبراني، والتجارة والاستثمار، ومجالات أخرى.

وشدد البلدان بحسب البيان، على أهمية التزام العراق بسيادة الكويت وسلامة أراضيها واحترام الاتفاقيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة، وخاصة قرار مجلس الأمن 833 بشأن ترسيم الحدود.

كما دعا الجانبان إلى الانتهاء من ترسيم الحدود البحرية بين الكويت والعراق بعد علامة الحدود 162، بما يتماشى مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحر (1982).

وطلب الجانبان من بغداد ضمان استمرار سريان اتفاق الكويت-العراق لعام 2012 لتنظيم الملاحة البحرية في ميناء خور عبدالله.

وأوضح البيان إلى أن الطرفين دعما قرار مجلس الأمن 2732 لعام 2024، الذي يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة تسهيل التقدم في القضايا العالقة بين الكويت والعراق، بما في ذلك إعادة المواطنين الكويتيين ورعايا الدول الأخرى أو رفاتهم، وإعادة الممتلكات الكويتية والأرشيف الوطني.

وبحسب الخارجية الأميركية، تم التأكيد على دور الأمم المتحدة في تنفيذ قرار مجلس الأمن 1284 ومعالجة القضايا غير المحسومة تحت إشراف مجلس الأمن.

بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي" قالت إن الحكومة العراقية أبدت عزما قويا على إبقاء البلد خارج الصراع الإقليمي الآخذ في الاتساع.

وبشأن الملف الكويتي، دعا رئيس البعثة، محمد الحسان، خلال جلسة الإحاطة التي عقدها مجلس الأمن الدولي الجمعة،  العراق إلى بذل مزيد من الجهد للكشف عن وتحديد مواقع رفات المفقودين الكويتيين ومواطني الدول الأخرى وفق الآليات المتفق عليها.

وحثت البعثة أيضا على تسريع الخطى للبحث عن وتحديد وإعادة الممتلكات الكويتية المنهوبة بما في ذلك الأرشيف الوطني وطي هذه الصفحة بما يتيح للبلدين من الانتقال إلى مراحل عليا من التعاون، حسب البيان.

وإبان نظام الرئيس صدام حسين، اجتاح الجيش العراقي الكويت في الثاني من أغسطس 1990، وضم الدولة الصغيرة الغنية بالنفط إلى العراق، قبل أن يطرده تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة بعد نحو 7 أشهر.

وإثر غزو الكويت، خضع العراق لحصار اقتصادي استمر 13 عاما، واضطر إلى دفع تعويضات حرب كبيرة للدولة الخليجية عبر الأمم المتحدة.

وأنهت بغداد بحلول العام 2021 دفع كامل التعويضات المترتبة عليها، أي أكثر من 52 مليار دولار، وذلك بعد أكثر من 30 عاما على غزو الكويت.

ملفات مازالت عالقة بين االبلدين منها الملاحة البحرية والمفقودين الكويتيين
"خيارات" لحسم مشكلة الحدود البحرية بين العراق والكويت
عادت الخلافات الحدودية بين العراق والكويت إلى دائرة الضوء بعد أن أصدر الطرفان خلال الأسابيع الماضية بيانات أشارت إلى أهمية حسم الملفات العالقة والالتزام بالاتفاقات المشتركة، في حين وصف سياسيون ومراقبون لموقع الحرة بعض القرارات التي فرضت على العراق بـ"المجحفة" وذكروا أن حل الموضوع مرهون بالتزام الطرفين بالدساتير والقانون الدولي.

وبشأن تطورات الأوضاع في المنطقة، أوضحت وزارة الخارجية الأميركية في بيانها أن الولايات المتحدة والكويت شددتا على التزامهما بحل القضية الفلسطينية بناءً على حل الدولتين، كما دعوا إلى وقف إطلاق النار الفوري في غزة، والإفراج عن المعتقلين والرهائن، وزيادة المساعدات الإنسانية، ودعم جميع الجهود الدولية والإقليمية لتحقيق هذه الأهداف.

وفيما يتعلق بإيران، شدد الجانبان على أهمية خفض التصعيد في المنطقة، ودعوة إيران إلى وقف انتشار الأسلحة إلى الجهات غير الحكومية، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، وحل النزاعات من خلال الحوار ووسائل سلمية، واحترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الإقليمية.

وكرر الجانبان دعوتهما لإيران للتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووقف التوسع النووي الذي لا يملك مبررات مدنية موثوقة، بحسب بيان لوزارة الخارجية الأميركية.