This picture taken on March 24, 2020 from al-Hamra Tower, tallest business building in Kuwait, shows a view of the empty…
تسود حالة من التوتر بين الحكومة والبرلمان مستمرة منذ بداية دور الانعقاد الحالي في أكتوبر الماضي

تحظى الكويت بمعارضة ذات صوت عال جعلتها مختلفة عن بقية الدول الخليجية الأخرى فيما وصل حد الخلافات بين الحكومة وبعض البرلمانيين السابقين والحاليين إلى إعلان "الكويت في خطر".

كان هذا الإعلان هو اسم الندوة التي أقيمت في ديوان النائب السابق بدر الداهوم، بحضور عدد من النواب السابقين والحاليين. وانتشر وسم "الكويت في خطر" على تويتر حتى ظل في قائمة الوسوم الأكثر انتشارا خليجيا لأكثر من 24 ساعة.

طالبت الندوة برحيل الرئيسين؛ رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد الصباح، ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، وحل البرلمان، بعدما أسهب الحاضرون في الحديث عما وصفوه بـ"فساد إدارة الدولة".

هل الكويت في خطر؟

يقول محمد العرادة رئيس تحرير صحيفة الإرادة لموقع "الحرة" إن الحرب الروسية-الأوكرانية الحالية قد تعرض الدول صغيرة المساحة مثل الكويت لخطر، في ظل انقسام دولي بين معسكرين شرقي وغربي.

أما داخليا فيقول العرادة إن الحكومة تسير بجدية نحو الإصلاح والتعامل مع الملفات العالقة خلال المرحلة السابقة، وأكبر دليل على ذلك هو عدم التجاوب الكبير مع دعوة الداهوم لحضور الندوة، حيث اقتصر الحضور على الصحافة، على حد قوله.

وعلى تويتر نشر الداهوم صورة توضح حجم الحضور، وقال إن 20 ألف مشاهد تابعوا الندوة التي بثها مباشرة على حسابه. وقال الداهوم إن "البلد لا يتحمل الكثير من الوقت للمجاملة، والكويت أكبر من القبيلة والطائفة".

ويتهم كثير من النواب والمعارضين الحكومة بعدم تجاوبها مع مطالب اجتثاث الفساد والقائمين عليه.

وتسود حالة من التوتر بين الحكومة والبرلمان مستمرة منذ بداية دورة الانعقاد الحالي في أكتوبر الماضي، أسفرت عن تقديم استجوابات متتالية لوزراء الدفاع والخارجية والأشغال.

وقدم وزير الدفاع السابق الشيخ حمد جابر الصباح، ووزير الداخلية السابق الشيخ أحمد المنصور، وكلاهما من الأسرة الحاكمة، استقالتهما في فبراير احتجاجا على كثرة الاستجوابات البرلمانية للوزراء.

واتخذ نواب المعارضة بالبرلمان إجراءات لحجب الثقة عن وزير الدفاع السابق ووزير الخارجية الحالي، لكنهم لم ينجحوا في جمع العدد الكافي من الأصوات لإزاحتهما.

وأشار الداهوم إلى عدد من قضايا الفساد، وصولا إلى الحكم في قضية صندوق الجيش، متسائلا: "من الذي سرقنا؟".

وفي وقت سابق من مارس الجاري، قضت محكمة الوزراء في الكويت، في جلسة علنية، ببراءة جميع المتهمين في قضية صندوق الجيش، وبينهم رئيس الحكومة السابق جابر المبارك ووزير الداخلية والدفاع الأسبق خالد الجراح، ووكيل وزارة الدفاع السابق جسار الجسار وآخرون.

وتعود القضية إلى 16 نوفمبر 2019 حينما كشف وزير الدفاع الكويتي السابق الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح وثائق تظهر الاستيلاء على نحو 240 مليون دينار (800 مليون دولار) من صندوق لمساعدة العسكريين، وأدت هذه القضية إلى استقالة الحكومة.

النزول للشارع

وبالتزامن مع انعقاد الندوة انتشر تصريح لعادل يوسف الزواوي، أمين عام مجموعة الثمانين، يتحدث فيه عن "الاضطرار للنزول للشارع". وقال: "إذا لم نر منكم فائدة سنضطر للنزول للشارع، نحن مضطرون لتحريك البلد والمجاميع لانتشال البلد مما هي فيه".

ومجموعة الثمانين هي جماعة ضغط سياسي من المثقفين والسياسيين الكويتيين. وقد تحدث الزواوي، في تصريحات لا علاقة لها بندوة الداهوم، عما وصفها بحالة من الإحباط التي تسود فئات مختلفة من المجتمع.

وقال: "كنت أمدح وسأمدح الحكومة لكن اليوم أصبحنا بلا أمل ولا بصيص من النور".

وتشكلت الحكومة الحالية في ديسمبر الماضي، وهي الثالثة خلال عام 2021 وحده، وذلك في محاولة لحل أزمة طويلة مع البرلمان المنتخب الذي عطل مساعي الدولة لإجراء إصلاحات مالية.

وعن التهديد بالنزول للشارع قال العرادة: "الشعب الكويتي لن ينزل للشوارع. لقد أصبح واعيا الآن، خاصة بعدما ما آلت إليه الأمور في الدول العربية التي شهدت انتفاضات شعبية، ويقين الشعب بأن ما حدث كان لصالح تيارات أو أحزاب سياسية".

وإذا حدث واستجابت "المجاميع" كما وصفها الزواوي لدعوته للنزول للشوارع، فإن العرادة لا يتوقع عددا كبيرا من المتظاهرين والمحتجين. 

وشهد عام 2011 مظاهرات متواترة حركتها فضيحة فساد سياسي، وبلغت ذروتها بمشاركة عشرات الآلاف من الناشطين الشبان والبرلمانيين المعارضين وأنصارهم في احتجاجات انتهت باقتحام مقر البرلمان.

تبرعات إلى الكويت 

وقبيل انعقاد ندوة الداهوم بيوم نشرت الجريدة الرسمية مرسوما أصدره رئيس الوزراء بشأن ضوابط قبول الهبات والتبرعات للمحافظات الكويتية من "الدول الشقيقة والصديقة"، الأمر الذي فجر غضبا كويتيا على تويتر استفاد منه وسم "الكويت في خطر".

يقول العرادة إنه بموجب المرسوم أصبح للمحافظات الكويتية الحق في تلقي التبرعات من الخارج، وخصوصا الشركات، وأن القرار معنى بالإجراءات التنظيمية لكن بعض التيارات السياسية بالغت في التعليق عليه بشكل ينافي حقيقته، ملقيا اللوم أيضا على وسائل الإعلام المحلية التي لم تشرح طبيعة المرسوم.

وبموجب بنود المرسوم، يمكن للمحافظ تشكيل لجنة لدراسة طلب الهبة أو التبرع، على أن تعد اللجنة تقريرا يتضمن جميع إجراءاتها وبيان مدى استيفاء الطلب للاشتراطات الإجرائية والموضوعية المنصوص عليها، وتوصيتها بقبوله أو رفضه.

وقد أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة الكويتية طارق المزرم أن القرار يحقق رقابة على المنح النقدية والهبات العينية، وذلك ضمانا للتصرف بها وفق آليات واضحة ومحددة وسليمة.

وأشار في بيان صحافي إلى أن قرار مجلس الوزراء يهدف إلى ضمان عدم حصول مقدمي الهبات أو التبرعات على أي مزايا أو أولويات في الحصول على الخدمات التي تقدمها المحافظات.

ملفات مازالت عالقة بين االبلدين منها الملاحة البحرية والمفقودين الكويتيين
ملفات مازالت عالقة بين االبلدين منها الملاحة البحرية والمفقودين الكويتيين

عقدت الولايات المتحدة والكويت الجولة السادسة من الحوار الاستراتيجي في الفترة من 9 إلى 11 ديسمبر 2024.

وزارة الخارجية الأميركية قالت في بيان الجمعة، إن الحوار، الذي جرى عبر الإنترنت، أكد أهمية تعزيز الشراكة التاريخية والاستراتيجية بين البلدين، والتزام واشنطن بأمن الكويت وتعزيز سبل التعاون في الدفاع، والأمن السيبراني، والتجارة والاستثمار، ومجالات أخرى.

وشدد البلدان بحسب البيان، على أهمية التزام العراق بسيادة الكويت وسلامة أراضيها واحترام الاتفاقيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة، وخاصة قرار مجلس الأمن 833 بشأن ترسيم الحدود.

كما دعا الجانبان إلى الانتهاء من ترسيم الحدود البحرية بين الكويت والعراق بعد علامة الحدود 162، بما يتماشى مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحر (1982).

وطلب الجانبان من بغداد ضمان استمرار سريان اتفاق الكويت-العراق لعام 2012 لتنظيم الملاحة البحرية في ميناء خور عبدالله.

وأوضح البيان إلى أن الطرفين دعما قرار مجلس الأمن 2732 لعام 2024، الذي يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة تسهيل التقدم في القضايا العالقة بين الكويت والعراق، بما في ذلك إعادة المواطنين الكويتيين ورعايا الدول الأخرى أو رفاتهم، وإعادة الممتلكات الكويتية والأرشيف الوطني.

وبحسب الخارجية الأميركية، تم التأكيد على دور الأمم المتحدة في تنفيذ قرار مجلس الأمن 1284 ومعالجة القضايا غير المحسومة تحت إشراف مجلس الأمن.

بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي" قالت إن الحكومة العراقية أبدت عزما قويا على إبقاء البلد خارج الصراع الإقليمي الآخذ في الاتساع.

وبشأن الملف الكويتي، دعا رئيس البعثة، محمد الحسان، خلال جلسة الإحاطة التي عقدها مجلس الأمن الدولي الجمعة،  العراق إلى بذل مزيد من الجهد للكشف عن وتحديد مواقع رفات المفقودين الكويتيين ومواطني الدول الأخرى وفق الآليات المتفق عليها.

وحثت البعثة أيضا على تسريع الخطى للبحث عن وتحديد وإعادة الممتلكات الكويتية المنهوبة بما في ذلك الأرشيف الوطني وطي هذه الصفحة بما يتيح للبلدين من الانتقال إلى مراحل عليا من التعاون، حسب البيان.

وإبان نظام الرئيس صدام حسين، اجتاح الجيش العراقي الكويت في الثاني من أغسطس 1990، وضم الدولة الصغيرة الغنية بالنفط إلى العراق، قبل أن يطرده تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة بعد نحو 7 أشهر.

وإثر غزو الكويت، خضع العراق لحصار اقتصادي استمر 13 عاما، واضطر إلى دفع تعويضات حرب كبيرة للدولة الخليجية عبر الأمم المتحدة.

وأنهت بغداد بحلول العام 2021 دفع كامل التعويضات المترتبة عليها، أي أكثر من 52 مليار دولار، وذلك بعد أكثر من 30 عاما على غزو الكويت.

ملفات مازالت عالقة بين االبلدين منها الملاحة البحرية والمفقودين الكويتيين
"خيارات" لحسم مشكلة الحدود البحرية بين العراق والكويت
عادت الخلافات الحدودية بين العراق والكويت إلى دائرة الضوء بعد أن أصدر الطرفان خلال الأسابيع الماضية بيانات أشارت إلى أهمية حسم الملفات العالقة والالتزام بالاتفاقات المشتركة، في حين وصف سياسيون ومراقبون لموقع الحرة بعض القرارات التي فرضت على العراق بـ"المجحفة" وذكروا أن حل الموضوع مرهون بالتزام الطرفين بالدساتير والقانون الدولي.

وبشأن تطورات الأوضاع في المنطقة، أوضحت وزارة الخارجية الأميركية في بيانها أن الولايات المتحدة والكويت شددتا على التزامهما بحل القضية الفلسطينية بناءً على حل الدولتين، كما دعوا إلى وقف إطلاق النار الفوري في غزة، والإفراج عن المعتقلين والرهائن، وزيادة المساعدات الإنسانية، ودعم جميع الجهود الدولية والإقليمية لتحقيق هذه الأهداف.

وفيما يتعلق بإيران، شدد الجانبان على أهمية خفض التصعيد في المنطقة، ودعوة إيران إلى وقف انتشار الأسلحة إلى الجهات غير الحكومية، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، وحل النزاعات من خلال الحوار ووسائل سلمية، واحترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الإقليمية.

وكرر الجانبان دعوتهما لإيران للتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووقف التوسع النووي الذي لا يملك مبررات مدنية موثوقة، بحسب بيان لوزارة الخارجية الأميركية.