لماذا يشعل هذا المسلسل الجدل في الكويت؟
لماذا يشعل هذا المسلسل الجدل في الكويت؟ | الصورة من تويتر

أثار المسلسل الكويتي "من شارع الهرم إلى.." تفاعلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب القضايا التي تناولها. وقد شن مغردون كويتيون هجوما عنيفا على المسلسل باعتباره مهينا لعادات وتقاليد الدولة الخليجية.

وأطلق ناشطون وسم (هاشتاغ) "نرفض مسلسلات الفسق والفجور"، وطالبوا من خلاله بوقف المسلسل. 

ويتناول المسلسل محاولة راقصة تحمل الجنسية المصرية السيطرة على منزل خليجي بعد مشاركتها حفل زفاف أحد أبنائهم، وعدم تمكنها من العودة للبلاد، واضطرارها للبقاء في منزل والدة العريس.

وأثار المسلسل غضبا في الشارع الكويتي، واعتبره كثيرون مسيئا للمجتمع الكويتي وطالبوا بوقفه. 

وانتشر الأربعاء مشهد من المسلسل عن حقوق المرأة في المجتمع، الأمر الذي وصفه البعض بـ"مطالب النسوية"، فيما تداول آخرون مشهدا لزوج يطلب من زوجته ارتداء البكيني.

وقد نقلت صحف كويتية عن وكيل وزارة الإعلام سعود الخالدي قوله إن وزير الإعلام حمد روح الدين وجه "جميع قطاعات الوزارة بعدم التعاقد أو استضافة أي من المشاركين في المسلسل المثير للجدل الذي يعرض على إحدى القنوات الفضائية".

ودخل مسلسل "من شارع الهرم إلى" السباق الرمضاني لهذا العام بعد تصويره في دولة الإمارات، وهو يعرض على منصة شاهد السعودية، بالإضافة إلى قناة إم بي سي السعودية.

والمسلسل من تأليف هبة مشاري حمادة، وإخراج المثني صبح، وبطولة النجمة هدى حسين، خالد البريكي، نور الغندور، ليلى عبدالله، مرام البلوشي، احمد ايراج، عبدالمحسن القفاص، لولوة الملا، فرح الصراف، محمد الرمضان، خالد الشاعر، نور الشيخ، إيمان الحسيني، ناصر الدوسري.

وقال الخالدي لصحيفة الراي المحلية إن "وزارة الإعلام ستتخذ الإجراءات ‏لمحاسبة كل من شارك في العمل من موظفي الوزارة من دون إذن رسمي من الوزارة". 

وأكد أن العمل تم تصويره خارج الكويت، ومن دون الحصول على إجازة نص أو إجازة إنتاج من الوزارة. 

وشدد الخالدي على أن وزارة الإعلام حريصة كل الحرص على إظهار الصورة المشرفة للمجتمع الكويتي ورفض أي أعمال من شأنها الإساءة إليه.

كما طالب عدد من نواب مجلس الأمة بوقف المسلسلات التي تسيء إلى الكويت، وتتنافى مع أخلاق وقيم وعادات المجتمع الكويتي، ومحاسبة المسؤولين المقصرين. 

وقال النائب محمد براك المطير إن المسلسلات الكويتية التي تعرض في بعض القنوات الخارجية تعكس صورة سيئة وغير واقعية عن الكويت.

وأضاف في تغريدة: "على وزير الإعلام وبأسرع وقت محاسبة المقصرين.. أخلاق المجتمع وسمعة الكويت ليست لعبة".

أما النائب حمدان العازمي فقال إن هذه الأعمال لا يمكن أن تنسب إلى الكويت حتى لو عرضت على منصات وقنوات خارجية، مطالبا وزير الإعلام بالتحرك فورا لإيقاف ترخيص الشركة المنتجة.

وتعليقا على رد فعل العازمي، قالت مدونة الموضة الكويتية روان بن حسين: "ليتك تحل مشكلة البدون ومشاكل التأمينات والمتقاعدين ومشاكل السكن وأبناء الكويتيات ومخزون النفط الاحتياطي والاحتباس الحراري وتخلّي عنك الفن".

وقال النائب السابق بدر الداهوم: "ما يتم عرضه من مسلسلات لا تعكس حقيقة المجتمع الكويتي بل تمس من سمعته الطيبة وما عليه من أخلاق وقيم أمام المجتمعات الأخرى ولذلك كان يجب على وزارة الإعلام وضع حد لمثل هذه المسلسلات".

وقبل عرضه، واجه المسلسل انتقادات واسعة من مغردين مصريين، باعتباره مهينا للمرأة المصرية.

رجل يحمل جواز السفر الكويتي

قررت السلطات الكويتية، الخميس، "سحب الجنسية الكويتية من 464 حالة، معظمها بسبب "الغش والتزوير" وذلك في موجة جديدة من حملة واسعة النطاق في ذلك البلد الخليجي.

وقالت وزارة الداخلية الكويتية، في منشور على منصة إكس، إن "اللجنة العليا لتحقيق الجنسية" عقدت اجتماعاً الخميس، برئاسة وزير الداخلية، رئيس اللجنة، الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، وقررت "سحب وفقد الجنسية الكويتية من 464 حالة تمهيدا لعرضها على مجلس الوزراء".

وأضافت الوزارة أنها قررت سحب الجنسية من 12 شخص "للإزدواجية"، و451 حالة أخرى بسبب "غش وأقوال كاذبة وتزوير"، فضلا عن حالة أخرى بسبب "المصلحة العليا للبلاد".

وأشار البيان إلى أن القرار اتخذ وفقا لقانون الجنسية الكويتية رقم 15 لسنة 1959 وتعديلاته.

وأقر مجلس الوزراء الكويتي، في فبراير 2025، الموافقة على إنشاء لجنة التظلمات الخاصة بسحب وإسقاط الجنسية الكويتية، في خطوة تهدف إلى تنظيم آلية النظر في قرارات فقدان الجنسية.

وأصدرت السلطات الكويتية في وقت لاحق، قرارات بسحب وإسقاط الجنسية عن 9464 شخصا، بينهم 9418 امرأة، إضافة إلى من اكتسبها معهن عن طريق التبعية، في خطوة هي الأكبر من نوعها بتاريخ البلد.

وتعد قضية سحب وإسقاط الجنسية الكويتية من أكثر القضايا حساسية في الكويت، حيث ارتبطت على مدار السنوات الماضية بأبعاد سياسية وقانونية وأمنية.

وفي الآونة الأخيرة، زادت الدعوات داخل الكويت لمراجعة آليات سحب وإسقاط الجنسية، خاصة مع الاتهامات بوجود معايير مزدوجة في تطبيق القانون.