المعارضة الكويتية كانت قدد عززت موقعها في الانتخابات التشريعية الأخيرة بفوزها بـ 24 مقعدا في مجلس الأمة
المعارضة الكويتية كانت قدد عززت موقعها في الانتخابات التشريعية الأخيرة بفوزها بـ 24 مقعدا في مجلس الأمة

قالت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" إن مرسوما أميريا صدر، الثلاثاء، يقضي بحل مجلس الأمة (البرلمان) بعد يوم واحد فقط من تشكيل حكومة جديدة مكونة من 12 وزيرا بينهم امرأة واحدة.

وذكرت الوكالة أن المرسوم أشار إلى "وجوب اللجوء إلى الشعب" من أجل "تصحيح المشهد السياسي وما فيه من عدم توافق وعدم تعاون واختلافات وصراعات وتغليب المصالح الشخصية وعدم قبول البعض للبعض الآخر وممارسات وتصرفات تهدد الوحدة الوطنية".

وكانت الكويت أعلنت خلال الشهر الماضي تعيين نجل أمير البلاد، الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، رئيسا جديدا للوزراء خلفا للشيخ صباح الخالد الذي واجه سجالات مع البرلمان.

وضم التشكيل الوزاري الجديد عضوين من العائلة الحاكمة، فيما تم دمج عدد من الوزارات وحصل بعض الوزراء على أكثر من حقيبة.

وعين الشيخ طلال خالد الأحمد الصباح نائبا لرئيس مجلس الوزراء وزيرا للدفاع ووزيرا للداخلية بالوكالة. كما احتفظ الشيخ أحمد ناصر الصباح بمنصبه وزيرا للخارجية.

وعين أيضا محمد عبداللطيف الفارس نائبا لرئيس مجلس الوزراء وزيرا للنفط ووزير دولة لشؤون مجلس الوزراء.

كما عينت رنا عبدالله الفارس وزيرة دولة لشؤون البلدية ووزيرة دولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وفي 22 يونيو الماضي أعلن ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حل مجلس الأمة الكويتي والدعوة إلى إجراء انتخابات عامة، في ظل أزمة سياسة تعصف بالبلاد بين السلطة التنفيذية والبرلمان الخليجي المنتخب.

جاء القرار بالتزامن مع تنفيذ 21 نائبا من المعارضة الكويتية اعتصاما في مكاتبهم في مقر مجلس الأمة احتجاجا على تعطيل الجلسات البرلمانية وعدم تشكيل حكومة جديدة.

وكانت الحكومة الكويتية تقدمت في أبريل الماضي باستقالتها بعد ثلاثة أشهر على تشكيلها بسبب أزمة مع المجلس. ولم يتم تكليف رئيس وزراء جديد منذ الاستقالة.

وقال الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح في خطاب متلفز في حينه " قررنا مضطرين ونزولا على رغبة الشعب واحتراما لإرادته الاحتكام إلى الدستور (..) أن نحل مجلس الأمة حلا دستوريا والدعوة إلى انتخابات عامة وفقا للإجراءات والمواعيد والضوابط الدستورية والقانونية"، مشيرا إلى أنه "سوف يصدر مرسوم الحل والدعوة إلى الانتخابات في الأشهر القادمة (...) بعد إعداد الترتيبات القانونية اللازمة لذلك".

وأكد ولي العهد الكويتي "هدفنا من هذا الحل الدستوري الرغبة الأكيدة والصادقة في أن يقوم الشعب بنفسه ليقول كلمة الفصل في عملية تصحيح مسار المشهد السياسي من جديد باختيار من يمثله الاختيار الصحيح".

وكانت المعارضة الكويتية عززت موقعها في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في الخامس من ديسمبر 2020 بفوز 24 نائبا محسوبا عليها بمقاعد في مجلس الأمة المؤلف من 50 مقعدا.

وخلافا للدول الأخرى في المنطقة، تتمتع الكويت بحياة سياسية نشطة ويحظى برلمانها الذي ينتخب أعضاؤه لولاية مدتها أربع سنوات، بسلطات تشريعية واسعة ويشهد مناقشات حادة في كثير من الأحيان.

وتهز البلاد منذ سنوات عدة أزمات سياسية متكررة تشمل الحكومة وشخصيات من الأسرة الحاكمة والبرلمان الذي تم حله مرات عدة. وغالبا ما يكون السبب وراء حل مجلس الأمة مطالبة نواب بمساءلة وزراء من الأسرة الحاكمة على خلفية قضايا تشمل الفساد، وفقا لوكالة "فرانس برس".
 

رجل يحمل جواز السفر الكويتي

قررت السلطات الكويتية، الخميس، "سحب الجنسية الكويتية من 464 حالة، معظمها بسبب "الغش والتزوير" وذلك في موجة جديدة من حملة واسعة النطاق في ذلك البلد الخليجي.

وقالت وزارة الداخلية الكويتية، في منشور على منصة إكس، إن "اللجنة العليا لتحقيق الجنسية" عقدت اجتماعاً الخميس، برئاسة وزير الداخلية، رئيس اللجنة، الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، وقررت "سحب وفقد الجنسية الكويتية من 464 حالة تمهيدا لعرضها على مجلس الوزراء".

وأضافت الوزارة أنها قررت سحب الجنسية من 12 شخص "للإزدواجية"، و451 حالة أخرى بسبب "غش وأقوال كاذبة وتزوير"، فضلا عن حالة أخرى بسبب "المصلحة العليا للبلاد".

وأشار البيان إلى أن القرار اتخذ وفقا لقانون الجنسية الكويتية رقم 15 لسنة 1959 وتعديلاته.

وأقر مجلس الوزراء الكويتي، في فبراير 2025، الموافقة على إنشاء لجنة التظلمات الخاصة بسحب وإسقاط الجنسية الكويتية، في خطوة تهدف إلى تنظيم آلية النظر في قرارات فقدان الجنسية.

وأصدرت السلطات الكويتية في وقت لاحق، قرارات بسحب وإسقاط الجنسية عن 9464 شخصا، بينهم 9418 امرأة، إضافة إلى من اكتسبها معهن عن طريق التبعية، في خطوة هي الأكبر من نوعها بتاريخ البلد.

وتعد قضية سحب وإسقاط الجنسية الكويتية من أكثر القضايا حساسية في الكويت، حيث ارتبطت على مدار السنوات الماضية بأبعاد سياسية وقانونية وأمنية.

وفي الآونة الأخيرة، زادت الدعوات داخل الكويت لمراجعة آليات سحب وإسقاط الجنسية، خاصة مع الاتهامات بوجود معايير مزدوجة في تطبيق القانون.