مشهد عام من العاصمة الكويت
مشهد عام من العاصمة الكويت

غادرت عشرات العاملات الفلبينيات الكويت عائدات إلى بلادهن، منذ عودة جثمان العاملة الفلبينية ضحية "جريمة القتل البشعة" التي هزت الكويت إلى بلدها.

وخلال 4 أيام، غادرت 114 عاملة منزلية فلبينية الكويت، بعد عودة جثمان العاملة، جوليبي رانارا، إلى الفلبين، الجمعة الماضية.

وسافرت 34 عاملة فلبينية من الكويت عائدات إلى بلادهن، الاثنين، لينضممن إلى 80 عاملة سبقنهن في السفر، الجمعة الماضية، وفقا لصحيفة " الرأي" الكويتية.

والسبت، أعلنت الحكومة الفلبينية، أنها ستتخذ خطوات لتقييم ومنع الانتهاكات، لا سيما "اغتصاب العاملات الفلبينيات وسوء معاملتهن" في الكويت، وذلك بعد مقتل خادمة وإلقاء جثتها في الصحراء.

وأوضحت وزيرة العمال المهاجرين الفلبينية، سوزان أوبل، أن جثمان جوليبي رانارا، قد أعيد إلى البلاد من الكويت ليل الجمعة، وقيل إن الفتاة قتلت على يد ابن صاحب عملها، وفقا لوكالة أسوشييتد برس.

وأضافت أوبل أن المسؤولين الفلبينيين يحاولون التأكد من تقارير إخبارية تفيد بتعرض رانارا البالغة من العمر 35 عاما للاغتصاب، وأنها كانت حاملا عندما قتلت على يد المشتبه به البالغ من العمر 17 عاما، والذي احتجزته الشرطة الكويتية.

وأكدت الوزيرة في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت، أن حكومة بلادها "سوف تبذل قصارى جهدها لضمان العدالة للضحية"، ووصفت الجريمة بأنها "مروعة للغاية"، مشددة على ضرورة "معاقبة الجاني".

وقالت أوبل إنها سوف ترسل فريقا من المسؤولين إلى الكويت، حيث يعمل نحو 268 ألف فلبيني، "لمعرفة سبب ارتفاع حالات إساءة معاملة العمال الفلبينيين في السنوات الأخيرة هناك وما هي الخطوات الوقائية التي يمكن اتخاذها".

وكشفت عن أن "الاعتداء الجنسي والاغتصاب والاتجار بالبشر وانتهاكات عقود العمل والإنهاء غير القانوني للعمل"، من بين الشكاوى الشائعة للفلبينيين.

وشهدت الكويت، الأسبوع الماضي، جريمة بشعة كان ضحيتها عاملة فلبينية تعرضت لـ"الاغتصاب والقتل ثم الحرق" على يد "مواطن كويتي" قبل أن يتم إلقاء القبض عليه.

وفي 21 يناير، تم العثور على جثة محروقة لامرأة مجهولة على طريق السالمي بالكويت، وقد تعرضت أيضا لتهشيم في الجمجمة، ما تسبب في ضجة بالبلاد.

وفي 22 يناير، أعلنت وزارة الداخلية الكويتية" فك لغز قضية قتل فتاة في بر السالمي"، مؤكدة "التوصل للمتهم وضبطه والتحقيق معه لمعرفة ملابسات الواقعة".

وتمكنت الجهات الأمنية المختصة من رفع بصمات الضحية وتبين أنها فلبينية الجنسية وعليها قضية تغيب، وكشف فحص وتشريح الجثة أن المجني عليها كانت حاملا.

وبحسب ما ذكره مصدر أمني لصحيفة "الرأي" الكويتية، فإن المتهم "مواطن كويتي"، وقد اعترف بالواقعة أثناء التحقيقات.

وكشفت التحقيقات أن المواطن الكويتي "حدث"، وقد اغتصب العاملة الفلبينية وقتلها ثم قام بحرق جثتها، حسب صحيفة "المجلس" الكويتية.

وتعد حادثة مقتل الخادمة أحدث مأساة لعمال الفلبين في الخارج، حيث غادر نحو عشر السكان المقدر عددهم بأكثر من 110 مليون شخص بسبب البطالة والفقر، حيث  يعملون أو يعيشون في أكثر من 200 دولة لإعالة أسرهم في البلاد.

وساعد الدخل الضخم الذي يرسلونه إلى أوطانهم في دعم اقتصاد مانيلا.

فتاة ترتدي الزي الوطني الكويتي تنظر إلى صور مئات الأشخاص المفقودين
فتاة ترتدي الزي الوطني الكويتي تنظر إلى صور مئات الأشخاص المفقودين

دعت الولايات المتحدة العراق والكويت إلى تكثيف جهودهما لدعم اللجنة الثلاثية، لحسم ملف الكويتيين المفقودين والممتلكات الكويتية التي نهبت خلال غزو العراق للكويت عام 1990.

وطلب روبرت وود، نائب السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة الإحاطة التي عقدها مجلس الأمن الدولي، الجمعة، من بعثة الأمم المتحدة في العراق "استخدام وسائلها في هذا الصدد" والتفاعل على أعلى المستويات لتحقيق تقدم في هذا الملف.

وأشار وود إلى أن الولايات المتحدة قدمت صورا فضائية جديدة لتحديد أربعة مواقع دفن محتملة في العراق، داعيا إلى تكثيف الجهود التي تبذلها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والعراق لإجراء تحليلات مشتركة وتحقيقات ميدانية في أقرب وقت ممكن.

وأوضح نائب السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، أن الولايات المتحدة ستواصل جهودها للتحقق من أربعة مواقع أخرى في الكويت من خلال محاولة العثور على شهود بين جمعيات المحاربين القدامى الأميركيين.

وأشار السفير الأميركي أيضا إلى أهمية أن يسلط المجتمع الدولي الضوء على الجهود الرامية لضمان تحقيق العدالة والمساءلة لضحايا الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها تنظيم داعش، "بما في ذلك الإبادة الجماعية ضد الأيزيديين والعنف القائم على النوع الاجتماعي في العراق".

وأنهى وود كلمته بالقول إن الولايات المتحدة ستظل ملتزمة بالعمل مع حكومة العراق لتعزيز وتطوير شراكة طويلة الأمد، "من أجل تحقيق عراق آمن ومستقر وذا سيادة".

وأعلن رئيس جمعية "أهالي الشهداء الأسرى والمفقودين الكويتية"، فايز العنزي، أن عدد المفقودين منذ الغزو العراقي للدولة الخليجية عام 1990، يبلغ 311 شخصا.

وأضاف العنزي أن الكويت تمكنت من إعادة رفات 294 شخصا من العراق، فيما لا يزال 311 شخصا في عداد المفقودين، بينهم أشخاص من جنسيات غير كويتية.

ووفقا للعنزي، "بعد سقوط النظام العراقي بدأنا البحث عن رفات شهدائنا الأسرى والمفقودين داخل الأراضي العراقية وتم التعامل مع 4 مواقع عراقية كانت تحتضن رفات أسرانا الشهداء وهي السماوة وكربلاء والرمادي والعمارة العراقية".

وإبان نظام صدام حسين، اجتاح الجيش العراقي في الثاني من أغسطس 1990 الكويت، وضم الدولة الصغيرة الغنية بالنفط إلى العراق، قبل أن يطرده تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة بعد نحو 7 أشهر.

وإثر غزو الكويت، خضع العراق لحصار اقتصادي استمر 13 عاما، واضطر إلى دفع تعويضات حرب كبيرة للدولة الخليجية عبر الأمم المتحدة.

وأنهت بغداد بحلول العام 2021 دفع كامل التعويضات المترتبة عليها، أي أكثر من 52 مليار دولار، وذلك بعد أكثر من 30 عاما على غزو الكويت.