جريمة مقتل العاملة المنزلية أثارت غضبا كبيرا في الفلبين
جريمة مقتل العاملة المنزلية أثارت غضبا كبيرا في الفلبين

أقرت حكومة مانيلا، الأربعاء، إيقافا "مؤقتا" لإرسال العمالة المنزلية جديدة إلى دولة الكويت، وذلك على خلفية مقتل وحرق خادمة على يد مراهق في الإمارة الخليجية، وفقا لما ذكرت وكالة الأنباء الفلبينية الرسمية على موقعها الإلكتروني.

وأوضحت وزيرة العمال المهاجرين سوزان أوبل: "إنه تقرر وقف إرسال العمالة المنزلية إلى الكويت، إلى أن يتم إجراء إصلاحات جذرية وإقرار ضمانات لحماية العمالة، وتحقيق ما جرى الاتفاق عليه من إجراءات في المباحثات ومراجعة الاتفاقية الثنائية".

ونبهت الوزيرة إلى أن  هناك محادثات ثنائية سوف تعقد مع مسؤولين كويتيين، لافتة إلى أنها تعتقد "أنه سيتم إجراء تغييرات، خاصة فيما يتعلق بحماية العمال الفلبينيين في البلاد".

وإلى حين حل الإشكالية، طالبت الوزيرة المتواجدة حاليا في طوكيو بعدم القلق لوجود بدائل لعمالة بلادها في بلدان قريبة مثل هونغ كونغ وسنغافورة.

وفي الأول من فبراير، غادر عشرات العاملات الفلبينيات الكويت عائدات إلى بلادهن، منذ عودة جثمان العاملة الفلبينية، التي هزت جريمة قتلها الرأي العام في الكويت، إلى بلدها، وفقا لصحيفة " الرأي" الكويتية.

وأوضحت صحف محلية أنه خلال 4 أيام، غادرت 114 عاملة منزلية فلبينية الكويت، بعد عودة جثمان العاملة، جوليبي رانارا، إلى الفلبين.

وآنفا، أعلنت الحكومة الفلبينية، أنها ستتخذ خطوات لتقييم ومنع الانتهاكات، لا سيما "اغتصاب العاملات الفلبينيات وسوء معاملتهن" في الكويت.

وكانت وزارة الداخلية الكويتية قد أعلنت عبر تويتر في 22 يناير الماضي، أن "رجال قطاع الأمن الجنائي تمكنوا من فك لغز قضية قتل فتاة في بر السالمي، حيث تم التوصل إلى المتهم وضبطه، وجاري التحقيق لمعرفة ملابسات الواقعة، واتخاذ الاجراءات القانونية بهذا الشأن".

وسبق أن أعلنت الفلبين عن إجراءات شبيهة، عام 2020، عقب مقتل العاملة المنزلية، جانلين فيلفاندي. في الكويت. 

وأعلنت السلطات الفلبينية أن تشريح الجثمان كشف عن أنها تعرضت لانتهاكات جنسية قبيل مقتلها.

وحكم القضاء الكويتي على سيدة بالإعدام، بعد إدانتها بالقتل، كما حكمت على زوجها بالسجن 4 سنوات بتهمة التستر، حسبما ذكرت صحيفة "جالف نيوز". 

كما أوقفت الفلبين مؤقتا إرسال العمالة المنزلية إلى الكويت عام 2018، عقب العثور على جثة العاملة المنزلية جوانا دانيلا في مبرد منزل مهجور.

قمة مجلس التعاون الخليجي ناقشت عدة ملفات
قمة مجلس التعاون الخليجي ناقشت عدة ملفات

أعرب أمير الكويت، مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمام قمة مجلس التعاون الخليجي عن ترحيبه بالجهود الجارية لوقف إطلاق النار في لبنان وغزة، وتحدث عن "بوادر إيجابية" من إيران، وفق مراسل الحرة.

وأعرب أمير الكويت في افتتاح أعمال الدورة الـ45 لمجلس التعاون الخليجي، المقامة في الكويت، عن إدانته لـ"الاعتداءات الإسرائيلية على كل من لبنان وسوريا وإيران"

وأعرب الأمير عن دعمه "لكافة إسهامات دول مجلس التعاون الخليجي لاستقرار المنطقة... والجهود التي تقودها السعودية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، والجهود التي تبذلها قطر ومصر والولايات المتحدة لوقف إطلاق النار في غزة".

وجدد أمير الكويت دعم بلاده " التام لكافة إسهامات دول المجلس لاستقرار المنطقة، ومنها قيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة للجهود الرامية إلى الاعتراف بدولة فلسطين في إطار التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين".

وشدد الأمير الكويتي في كلمته بـ"البوادر الإيجابية البناءة التي عبرت عنها إيران نحو دول مجلس التعاون الخليجي".

وأكد أن القمة الخليجية الـ 45 في الكويت تعقد في ظل "ظروف بالغة التعقيد باتت تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي مما يتطلب تسريع وتيرة تحقيق التكامل الاقتصادي الخليجي".

من جانبه، دعا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البدوي، المجتمع الدولي إلى "الدفع نحو وقف إطلاق النار في غزة"، مشيرا إلى أن "الاعتداءات التي تقوم بها إسرائيل في كل من غزة و لبنان تهدد بتصعيد التوترات في المنطقة".

وأعلن الصباح تحويل اجتماع الدورة الـ 45 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون إلى جلسة سرية. 

وأوردت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" أن القادة الحاضرين وممثليهم دخلوا جلسة مغلقة لمناقشة جدول الأعمال، تمهيدا لإقراره وإصدار البيان الختامي.

وتأتي هذه التصريحات بينما تتواصل المفاوضات من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة على غرار ما حدث في لبنان.

ورحبت دول الخليج، بما في ذلك السعودية والإمارات وقطر بوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله اللبناني الذي دخل حيز التنفيذ فجر الأربعاء الماضي، بعد عام من الصراع الذي أسفر عن مقتل الآلاف في لبنان وتسبب في نزوح جماعي على جانبي الحدود.

واعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، الأحد، أن هناك مؤشرات على "تقدم" في صفقة إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة.

وكانت الحرب في غزة اندلعت بعدما شنت حركة حماس هجوما على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص معظمهم مدنيون، حسب أرقام رسمية إسرائيلية.

وأدت العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ ذلك الحين في قطاع غزة، إلى مقتل أكثر من 44 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، وفق أرقام وزارة الصحة في القطاع.

ومنذ اندلاع الحرب، تم التوصل إلى هدنة وحيدة في نوفمبر 2023 استمرت أسبوعا، وأتاحت إطلاق رهائن كانوا محتجزين في القطاع مقابل معتقلين فلسطينيين لدى إسرائيل.

وقادت الولايات المتحدة مع قطر ومصر وساطة بين إسرائيل وحماس، لكن هذه الجهود لم تثمر عن هدنة أخرى.