مشهد عام من العاصمة الكويت
مشهد عام من العاصمة الكويت

خلال فترة الاحتفال بالأعياد الوطنية في الكويت يومي 25 و26 فبراير، شهدت البلاد مشاجرات وعمليات دهس ومضايقات للفتيات وعدم التزام بقواعد المرور، بحسب وسائل إعلام محلية.

وقال مصدر أمني لصحيفة "القبس" الكويتية، إن الإدارة العامة للمرور، سجلت نحو 1200 مخالفة مرورية مختلفة خلال الاحتفالات بالأعياد الوطنية.

وتتمثل أغلب تلك المخالفات في "القيادة باستهتار ورعونة وعدم الانتباه وتعريض الآخرين للخطر".

وحسب المصدر الأمني فقد تعامل رجال المرور مع حوالي 12 "حادث دهس" في مختلف مناطق البلاد، وفي أغلبها تعرض أطفال لتلك الحوادث في أثناء الاحتفال برمي "بالونات المياه" على المركبات.

وأشار المصدر إلى تعرض رجلي أمن للدهس من قبل قائدي دراجة نارية بقيادة مواطنين، ما تسبب في إصابة أحد رجال الأمن بـ"كسور وجروح متفرقة".

وتبين أن قائدي الدراجة النارية كانا يقودان دراجتهما بسرعة كبيرة عندما دهسا رجلي الأمن وحاولا الهرب من موقعي الحادث وتم ضبطهما، وأحيلا إلى جهة الاختصاص.

وبحسب "القبس"، تعامل رجال الأمن مع نحو 10 مشاجرات في مناطق مختلفة، وذلك بسبب رش الآخرين بمسدسات وبالونات المياه، وهي ممارسة شائعة خلال هذه المناسبة.

وفي تقرير مصور، أشارت صحيفة "الجريدة" الكويتية إلى عدة "مظاهر سلبية" خلال الاحتفالات ومنها رمي بالونات مياه واستخدام رشاشات الرغوة.

وانتقد مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي ما وصفوه بـ"العبث" المصاحب للاحتفالات، وطالب مواطن كويتي يدعى، محمد العنزي، وزارة الداخلية الكويتية بالتدخل لوقف ذلك.

وكتب في تغريدة عبر حسابه بموقع تويتر، أن "الأمر تعدى الاحتفال وأصبح قلة أدب وأذية للناس وتعدي على الحريات الشخصية".

وقال إن "الإصابات والحوادث والمشاجرات هي السمة العامة لهذه الفوضى العارمة"، مطالبا بإيجاد حلول للسيطرة على ذلك.

وتحدثت بعض الفتيات لصحيفة "المجلس" المحلية عن تعرضهن لمضايقات من الشباب باستخدام "بالونات المياه".

وطالبت إحدى الفتيات خلال حديثها مع الصحيفة بـ"إصدار قرار منع استخدام بالونات المياه".


وأشار تقرير لصحيفة "الراي" إلى أن "قنابل المياه"، قد "عكرت" احتفالات الأعياد الوطنية بالكويت.

وكشف التقرير عن "التأثير الصحي الخطير لقطع البلاستيك التي تنتج عن انفجار البالون عند اصطدامه بالشخص، وخصوصا إذا كانت الإصابة بالوجه".

وسجلت طوارئ المستشفيات دخول عشرات المصابين بالعيون جراء "قنابل المياه"، وتنوعت الإصابات بين "خدوش في القرنية"، و"نزيف داخلي" في العين و"رضات بالشبكية وجروح قطعية بالحاجب"، حسب "الراي".

نوال الكويتية
تم نزع الجنسية الكويتية من الفنانة نوال على غرار الآلاف في حملة انطلقت منذ عدة أشهر

أعلنت السلطات الكويتية، السبت، بسحب الجنسية من الفنان داود حسين والمطربة نوال الكويتية، وهو تحرك مثر للجدل ضمن سلسلة من عمليات سحب الجنسية من آلاف الأشخاص.

ووفقاً للمرسوم الذي تم نشره في الجريدة الرسمية الكويت، السبت، فقد صدر المرسوم بسحب الجنسية منهما، وممن اكتسبها معهما عن طريق التبعية.

الفنان الكويتي داوود حسين

وأعلنت السلطات الكويتية، الخميس، سحب وفقد الجنسية من 1647 شخصا، في إجراء تمهيدي قبل عرض القرار على مجلس الوزراء.

وبذلك يصل عدد الأشخاص الذين تم سحب الجنسية منهم خلال شهر نوفمبر إلى 4112، حيث تم اتخاذ إجراء مماثل بحق 1535 شخص في 14 من الشهر الجاري، وبحق 930 آخرين في السابع من نوفمبر الجاري أيضًا.

وتعد الكويت من أكثر دول العالم التي أثيرت فيها مشاكل بشأن الجنسية والتجنيس. ومؤخرا تجدد الجدل في ظل قرارات بتجريد المئات من الجنسية الكويتية، وحديث عن عشرات الآلاف تحت طائلة التزوير والغش والازدواجية وكذلك الزواج.

تباين الآراء

ويرى مناصرو هذه الخطوة أنها قرار سيادي يتماشى مع قانون الجنسية الكويتية لعام 1959، فيما انتقدها الكثيرون واعتبروا أن القانون يُستخدم بشكل تعسفي، وأن الحكومة لم تترك هذه الخطوة للسلطة القضائية، لأنها ببساطة تَنبُش في ملفات تسقط بالتقادم قانونيًا.

وحول هذا الأمر، نُقل عن مصدر حكومي كويتي قوله إن من تم سحب الجنسية منهم "كانت غالبيتهم من المطلقات الوافدات اللاتي حصلن عليها بهدف المصلحة، ولم يكملن الشروط المطلوبة؛ بسبب تساهل البعض".

أضاف المصدر أن عمليات سحب الجنسية ستتواصل "سواء من المزوِّرين أو المزدوجين أو من حصلوا عليها بموجب استثناءات عديدة ولا يستحقونها"، مشيراً إلى أن "المزوِّرين والمزدوجين الذين لم تسحب الجنسية منهم حتى الآن، تخضع ملفاتهم للفحص من اللجنة العليا لتحقيق الجنسية؛ لتدقيقها بشكل موضوعي وبكل تأن".

ومنذ مطلع مارس الماضي، شرعت السلطات الكويتية في حملة إسقاط جنسيات وذلك لأسباب مختلفة، يأتي في مقدمتها التزوير.

بداية القضية

وبدأت القضية عندما نشرت الجريدة الرسمية يوم 4 مارس الماضي، قرارات اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية بسحب الجنسية من 11 شخصا، قبل أن تتوالى القرارات.

وكان وزير الدفاع، وزير الداخلية الكويتي، الشيخ فهد اليوسف، أعلن في تصريحات صحفية في أغسطس الماضي، سحب جنسية بلاده من 850 شخصا، مؤكدا أن عمليات إسقاط الجنسية ستكون مستمرة.

ونهاية أغسطس الماضي، قالت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن اللجنة سحبت الجنسية من 78 مواطنا، وهو عدد قال المركز الحقوقي إنه كان "الحصيلة الأعلى خلال يوم واحد".

وأكدت اللجنة أنها ستواصل فحص الحالات المحتملة "مما يشير إلى أن عدد حالات إلغاء الجنسية من المرجح أن يزداد"، بحسب المركز الحقوقي.

وقالت مصادر محلية لمركز الخليج لحقوق الإنسان، في سبتمبر، إن عدد الأفراد الذين سحبت السلطات الكويتية جنسياتهم وصل إلى "معدل مخيف بلغ 912 شخصا"، فيما انتقد المركز ما وصفها بقرارات "تعسفية".

وكان مرسوم أميري قد صدر بتشكيل اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية، التي "توالت قراراتها التعسفية بمصادرة الجنسية للعديد من المواطنين"، حسب مركز الخليج لحقوق الإنسان.

وقال المركز الحقوقي في أكتوبر الماضي، إن "عملية إلغاء الجنسية تتم بشكل تعسفي ودون سابق إنذار، مما قد يحرم الأفراد المتضررين من الطعن على هذه القرارات أمام المحكمة".

وحذر من أن أولئك الذين أصبحوا عديمي الجنسية "يواجهون خطر فقدان القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية، مثل التعليم والرعاية الصحية، وقد يتم ترحيلهم أو احتجازهم، مما يعرضهم لخطر أكبر".

ودعا مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة الكويتية إلى "وقف هذه العملية على الفور، وضمان منح الأفراد المتضررين حق الاستئناف أمام المحكمة".

كما انتقدت منظمة العفو الدولية هذه الإجراءات، حيث قال الباحث المعني بشؤون الكويت في المنظمة، ديفين كيني في تقرير سابق: "تواصل السلطات الكويتية اعتبار الجنسية امتيازًا تمنحه للكويتيين أو تحرمهم منه تعسفيًا، استنادًا إلى آرائهم السياسية".

وتابع: "إن الحق في الجنسية هو حق أساسي من حقوق الإنسان، وعدم احترامه وضمانه يمكن أن يؤدي إلى تدمير حياة الناس، وهو تمامًا ما يقاسيه البدون، سكان الكويت الأصليين عديمي الجنسية".