ملصق دعائي للمسلسل (مواقع التواصل)
ملصق دعائي للمسلسل (مواقع التواصل)

قرر وزير الإعلام الكويتي، عبد الرحمن المطيري، إحالة طاقم عمل مسلسل "السجين النصاب" إلى النيابة العامة، بعد اعتراض العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي على العمل الدرامي، متهمينه بتشوية صورة المرأة والمجتمع.

وبحسب صحيفة "السياسة" المحلية، فقد أعربت وزارة الإعلام الكويتية، يوم الأربعاء عن "رفضها القاطع" للتعرض لأي مكون من مكونات المجتمع الكويتي من رموز ومواطنين ومقيمين في أي عمل إعلامي لأي غرض كان.  

وأوضحت الصحيفة أن وزراة الإعلام قد شددت في بيانها على استيائها مما جاء في أحد الأعمال الدرامية المعروضة على إحدى المنصات الخليجية والذي جرى خلاله "التطرق إلى رموز الدولة ومواطنيها"، مبينة أن مثل هذه الأعمال "مرفوضة شكلا ومضمونا".

وأكدت الوزارة أنها قامت بالتواصل مع كافة المسؤولين في الجهات المعنية لإبداء "الاستياء من العمل" والتأكيد على "ضرورة إيقاف بثه على المنصة" عملا بـ"الموقف الخليجي والمواثيق المشتركة في هذا الخصوص"، لافتة إلى أنها "بدأت في الإجراءات القانونية تجاه طاقم العمل الكويتي المشاركين في المسلسل".  

ودعا بيان الوزارة الجميع من منتجين ومؤلفين وفنانين إلى "وضع احترام سيادة الدولة الخليجية ومكوناتها نصب أعينهم في خلال إنتاجهم لأعمالهم الدرامية والبعد عن ما قد يكون سببا في ضرب الوحدة الخليجية و يعكر صفو العلاقات الأخوية المتجذرة".

وكان وزير الإعلام الكويتي قد قال في تصريحات سابقة لصحيفة "السياسة": "لن نسمح لأحد بتجاوز القانون مهما كان، ومن يرد أن يأتي بأعمال فيها قلة أدب فليذهب بعيداً عن الكويت ومجتمعها".

"قصة واقعية"

والمسلسل بحسب القائمين عليه مأخوذ عن قصة حقيقة، وتدور حول محتال تمكن ارتكاب العديد من المخالفات وجرائم النصب والاحتيال.

وتروي أحداث مسلسل قصة نصاب شديد الذكاء، ويمتلك مهارات عديدة في الاحتيال على ضحاياه من المشاهير ورجال الأعمال، وينجح في تكوين فريق يساعده في عمليات النصب، فتسعى قوات الشرطة بالاستعانة بأستاذ جامعي ليساعدهم في القبض عليه. 

وكانت محكمة الاستئناف قد شددت في العام 2021 عقوبة الحبس المشدد على "السجين النصاب" الذي لم يجر الكشف عن هويته من أربع سنوات إلى عشرة أعوام، بعد أن تمت إدانته في العام 2019.

وقضت المحكمة بإلزامه رد 4 ملايين دينار (13.2 مليون دولار)، وسجن سبعة متهمين آخرين شركاء معه في الجريمة بسنوات متفاوتة.

وكان تقرير لصحيفة "القبس"  قد كشف تفاصيل جديدة حول مواصلة ذلك السجين لعمليات الاحتيال من داخل زنزانته ليوقع بضحايا جدد، بينهم محامون ووزراء ونواب سابقون، وشخصيات معروفة، منها طبيب عيون، وأحد سفراء الكويت المشهورين في الخارج، منتحلاً صفة شخصيات رفيعة في الدولة.

ويعرض المسلسل على منصة "شاشا" الإلكترونية التي أنتجت العديد من المسلسلات والبرامج الكويتية، وقد أنتجت العديد من الأعمال الدرامية والوثائقية والبرامج الخاصة بها من أبرزها مسلسل "حب في الراديو" و"ذهبت مع الماء" و"تقدير الاحتياج"، ولكن مسلسل "السجين النصاب" يعتبر أقوى انتاجاتها.

وفي حين لم يصدر أي رد فعل رسمي من المنصة المنتجة أو طاقم العمل، فقد ذكر موقع "ET بالعربي" أن "شاشا" تتجه إلى إيقاف عرض المسلسل، الذي جرى بث 6 حلقات منه حتى الآن، علما أنه يتألف من 10 حلقات.

والمسلسل من بطولة فيصل الشهري، وإخراج محمد دحام الشمري، وبطولة نخبة من النجوم الشباب وفي مقدمتهم، عبد الله السيف، وشهاب جوهر، وشوق الهادي، وريم النجم، وشيماء سليمان.

نوال الكويتية
تم نزع الجنسية الكويتية من الفنانة نوال على غرار الآلاف في حملة انطلقت منذ عدة أشهر

أعلنت السلطات الكويتية، السبت، بسحب الجنسية من الفنان داود حسين والمطربة نوال الكويتية، وهو تحرك مثر للجدل ضمن سلسلة من عمليات سحب الجنسية من آلاف الأشخاص.

ووفقاً للمرسوم الذي تم نشره في الجريدة الرسمية الكويت، السبت، فقد صدر المرسوم بسحب الجنسية منهما، وممن اكتسبها معهما عن طريق التبعية.

الفنان الكويتي داوود حسين

وأعلنت السلطات الكويتية، الخميس، سحب وفقد الجنسية من 1647 شخصا، في إجراء تمهيدي قبل عرض القرار على مجلس الوزراء.

وبذلك يصل عدد الأشخاص الذين تم سحب الجنسية منهم خلال شهر نوفمبر إلى 4112، حيث تم اتخاذ إجراء مماثل بحق 1535 شخص في 14 من الشهر الجاري، وبحق 930 آخرين في السابع من نوفمبر الجاري أيضًا.

وتعد الكويت من أكثر دول العالم التي أثيرت فيها مشاكل بشأن الجنسية والتجنيس. ومؤخرا تجدد الجدل في ظل قرارات بتجريد المئات من الجنسية الكويتية، وحديث عن عشرات الآلاف تحت طائلة التزوير والغش والازدواجية وكذلك الزواج.

تباين الآراء

ويرى مناصرو هذه الخطوة أنها قرار سيادي يتماشى مع قانون الجنسية الكويتية لعام 1959، فيما انتقدها الكثيرون واعتبروا أن القانون يُستخدم بشكل تعسفي، وأن الحكومة لم تترك هذه الخطوة للسلطة القضائية، لأنها ببساطة تَنبُش في ملفات تسقط بالتقادم قانونيًا.

وحول هذا الأمر، نُقل عن مصدر حكومي كويتي قوله إن من تم سحب الجنسية منهم "كانت غالبيتهم من المطلقات الوافدات اللاتي حصلن عليها بهدف المصلحة، ولم يكملن الشروط المطلوبة؛ بسبب تساهل البعض".

أضاف المصدر أن عمليات سحب الجنسية ستتواصل "سواء من المزوِّرين أو المزدوجين أو من حصلوا عليها بموجب استثناءات عديدة ولا يستحقونها"، مشيراً إلى أن "المزوِّرين والمزدوجين الذين لم تسحب الجنسية منهم حتى الآن، تخضع ملفاتهم للفحص من اللجنة العليا لتحقيق الجنسية؛ لتدقيقها بشكل موضوعي وبكل تأن".

ومنذ مطلع مارس الماضي، شرعت السلطات الكويتية في حملة إسقاط جنسيات وذلك لأسباب مختلفة، يأتي في مقدمتها التزوير.

بداية القضية

وبدأت القضية عندما نشرت الجريدة الرسمية يوم 4 مارس الماضي، قرارات اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية بسحب الجنسية من 11 شخصا، قبل أن تتوالى القرارات.

وكان وزير الدفاع، وزير الداخلية الكويتي، الشيخ فهد اليوسف، أعلن في تصريحات صحفية في أغسطس الماضي، سحب جنسية بلاده من 850 شخصا، مؤكدا أن عمليات إسقاط الجنسية ستكون مستمرة.

ونهاية أغسطس الماضي، قالت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن اللجنة سحبت الجنسية من 78 مواطنا، وهو عدد قال المركز الحقوقي إنه كان "الحصيلة الأعلى خلال يوم واحد".

وأكدت اللجنة أنها ستواصل فحص الحالات المحتملة "مما يشير إلى أن عدد حالات إلغاء الجنسية من المرجح أن يزداد"، بحسب المركز الحقوقي.

وقالت مصادر محلية لمركز الخليج لحقوق الإنسان، في سبتمبر، إن عدد الأفراد الذين سحبت السلطات الكويتية جنسياتهم وصل إلى "معدل مخيف بلغ 912 شخصا"، فيما انتقد المركز ما وصفها بقرارات "تعسفية".

وكان مرسوم أميري قد صدر بتشكيل اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية، التي "توالت قراراتها التعسفية بمصادرة الجنسية للعديد من المواطنين"، حسب مركز الخليج لحقوق الإنسان.

وقال المركز الحقوقي في أكتوبر الماضي، إن "عملية إلغاء الجنسية تتم بشكل تعسفي ودون سابق إنذار، مما قد يحرم الأفراد المتضررين من الطعن على هذه القرارات أمام المحكمة".

وحذر من أن أولئك الذين أصبحوا عديمي الجنسية "يواجهون خطر فقدان القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية، مثل التعليم والرعاية الصحية، وقد يتم ترحيلهم أو احتجازهم، مما يعرضهم لخطر أكبر".

ودعا مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة الكويتية إلى "وقف هذه العملية على الفور، وضمان منح الأفراد المتضررين حق الاستئناف أمام المحكمة".

كما انتقدت منظمة العفو الدولية هذه الإجراءات، حيث قال الباحث المعني بشؤون الكويت في المنظمة، ديفين كيني في تقرير سابق: "تواصل السلطات الكويتية اعتبار الجنسية امتيازًا تمنحه للكويتيين أو تحرمهم منه تعسفيًا، استنادًا إلى آرائهم السياسية".

وتابع: "إن الحق في الجنسية هو حق أساسي من حقوق الإنسان، وعدم احترامه وضمانه يمكن أن يؤدي إلى تدمير حياة الناس، وهو تمامًا ما يقاسيه البدون، سكان الكويت الأصليين عديمي الجنسية".