ملصق إعلاني للمسسل (مواقع التواصل)
ملصق إعلاني للمسسل (مواقع التواصل)

بعدما أثار الكثير من الجدل واللغط لدى الرأي العام المحلي، أشادت وزارة الإعلام الكويتية بمسارعة منصة "شاهد" السعودية إلى حذف مسلسل" الجابرية الرحلة 422"، وفقا لما ذكرت صحيفة "القبس".

وكانت منصة "شاهد" قد بدأت في عرض المسلسل الخليجي مؤخرا قبل أن تقرر حذفه من قوائمها.

وعرفت المنصة عن العمل بأنه مسلسل وثائقي "يستعرض حادثة اختطاف طائرة الجابرية الكويتية في العام 1988، ويجري لقاءات حصرية متنوعة ويكشف النقاب لأول مرة عن تفاصيلها وكيف تم التعامل معها".

ونوهت المنصة إلى أن المتاح حالياً هو 3 حلقات فقط، وأنه سوف يجري الإعلان عن باقي التفاصيل الخاصة بالمسلسل قريباً جداً.

وترجع حادثة "الجابرية" إلى تاريخ الخامس من أبريل من العام 1988، عندما أقدم مسلحون على خطف طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الكويتية، أثناء قدومها من بانكوك إلى العاصمة الكويت قبل أن تغير وجهتها إلى مدينة مشهد بإيران ثم قبرص فالجزائر. 

وطالب الخاطفون وقتها بإطلاق سراح 17 مدانا، حكم على بعضهم بالإعدام، بسبب مشاركتهم أو إشرافهم على تنفيذهجمات إرهابية استهدفت سفارتي الولايات المتحدة  وفرنسا في الكويت في العام 1983.

واستمر اختطاف الطائرة، التي كان على متنها 113 راكباً من ضمنهم الطاقم الجوي مدة 16 يوماً، وجرى خلالها قتل اثنين من الرهائن يحملان الجنسية الكويتية.

واعتبر بعض المغردين الكويتين أن المسلسل يحمل إساءات لإحدى طوائف البلاد ولشخصيات ورموز وطنية، إذ قال المحامي، علي العريان، في تغريدة: "طائفية مقيتة وتزوير للتاريخ وإساءة لرموز الكويت وركاكة في النص وضعف في الأداء، عتبي على الكويتيين المشاركين في العمل.. وخصوصًا الفنان خالد أمين".

وفي المقابل، رأى آخرون أن العمل لا يحمل إساءات، إذ غرد عضو مجلس حقوق الإنسان، أحمد الميموني قائلا: "من وجهة نظري الأمراء والملوك ليسوا أنبياء حتى لا يتم تجسيد شخصيتهم في مسلسل الجابريه الرحله ٤٢٢".

وأضاف: "اشوف (أرى) فعلاً حقبة تاريخية.. لابد أن توثق، وكنا نتمنى من وزارة الإعلام هي التي  توثقها، لكن (منصة) شاهد هي من وثقت هذه الحقبة المهمة .. وبالرغم من ضعف تمثيل الشخصيات لكن شكرا لهم".

وفي نفس السياق، أكدت المغردة، عهود الخالدي، أنها شاهدت الحلقات الثلاثة  التي جرى عرضها من المسلسل، وأنها لم تجد أي إساءة تجاه وطنها وشعبها فيه، مشددة على أن السعودية لم تكن لتقبل إنتاج أي مسلسل يسيء إلى الكويت.

"سلامة الوحدة الخليجية"

وبعد قرار شاهد بوقف عرض المسلسل، أكدت الوزارة الإعلام الكويتية في بيانها، يوم الخميس، أن مثل هذا التجاوب يعكس متانة العلاقات الخليجية المتأصلة وحجم التعاون والتفاهم بين المسؤولين القائمين على المؤسسات الإعلامية في دول الخليج،.

وبينت سعيها الداعم إلى "تعزيز التعاون المشترك بين هذه المؤسسات بما يعود بالنفع على بلداننا ومواطنينا على كافة الأصعدة".

وشددت على "ضرورة التزام المنتجين للأعمال الإعلامية باللوائح والنظم والقوانين المنصوص عليها في الدولة التي تتحدث عنها قصة العمل أو ينتج فيها العمل واضعين نصب أعينهم سلامة وحدتنا الخليجية واحترام سيادة الدول الأعضاء".

نوال الكويتية
تم نزع الجنسية الكويتية من الفنانة نوال على غرار الآلاف في حملة انطلقت منذ عدة أشهر

أعلنت السلطات الكويتية، السبت، بسحب الجنسية من الفنان داود حسين والمطربة نوال الكويتية، وهو تحرك مثر للجدل ضمن سلسلة من عمليات سحب الجنسية من آلاف الأشخاص.

ووفقاً للمرسوم الذي تم نشره في الجريدة الرسمية الكويت، السبت، فقد صدر المرسوم بسحب الجنسية منهما، وممن اكتسبها معهما عن طريق التبعية.

الفنان الكويتي داوود حسين

وأعلنت السلطات الكويتية، الخميس، سحب وفقد الجنسية من 1647 شخصا، في إجراء تمهيدي قبل عرض القرار على مجلس الوزراء.

وبذلك يصل عدد الأشخاص الذين تم سحب الجنسية منهم خلال شهر نوفمبر إلى 4112، حيث تم اتخاذ إجراء مماثل بحق 1535 شخص في 14 من الشهر الجاري، وبحق 930 آخرين في السابع من نوفمبر الجاري أيضًا.

وتعد الكويت من أكثر دول العالم التي أثيرت فيها مشاكل بشأن الجنسية والتجنيس. ومؤخرا تجدد الجدل في ظل قرارات بتجريد المئات من الجنسية الكويتية، وحديث عن عشرات الآلاف تحت طائلة التزوير والغش والازدواجية وكذلك الزواج.

تباين الآراء

ويرى مناصرو هذه الخطوة أنها قرار سيادي يتماشى مع قانون الجنسية الكويتية لعام 1959، فيما انتقدها الكثيرون واعتبروا أن القانون يُستخدم بشكل تعسفي، وأن الحكومة لم تترك هذه الخطوة للسلطة القضائية، لأنها ببساطة تَنبُش في ملفات تسقط بالتقادم قانونيًا.

وحول هذا الأمر، نُقل عن مصدر حكومي كويتي قوله إن من تم سحب الجنسية منهم "كانت غالبيتهم من المطلقات الوافدات اللاتي حصلن عليها بهدف المصلحة، ولم يكملن الشروط المطلوبة؛ بسبب تساهل البعض".

أضاف المصدر أن عمليات سحب الجنسية ستتواصل "سواء من المزوِّرين أو المزدوجين أو من حصلوا عليها بموجب استثناءات عديدة ولا يستحقونها"، مشيراً إلى أن "المزوِّرين والمزدوجين الذين لم تسحب الجنسية منهم حتى الآن، تخضع ملفاتهم للفحص من اللجنة العليا لتحقيق الجنسية؛ لتدقيقها بشكل موضوعي وبكل تأن".

ومنذ مطلع مارس الماضي، شرعت السلطات الكويتية في حملة إسقاط جنسيات وذلك لأسباب مختلفة، يأتي في مقدمتها التزوير.

بداية القضية

وبدأت القضية عندما نشرت الجريدة الرسمية يوم 4 مارس الماضي، قرارات اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية بسحب الجنسية من 11 شخصا، قبل أن تتوالى القرارات.

وكان وزير الدفاع، وزير الداخلية الكويتي، الشيخ فهد اليوسف، أعلن في تصريحات صحفية في أغسطس الماضي، سحب جنسية بلاده من 850 شخصا، مؤكدا أن عمليات إسقاط الجنسية ستكون مستمرة.

ونهاية أغسطس الماضي، قالت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن اللجنة سحبت الجنسية من 78 مواطنا، وهو عدد قال المركز الحقوقي إنه كان "الحصيلة الأعلى خلال يوم واحد".

وأكدت اللجنة أنها ستواصل فحص الحالات المحتملة "مما يشير إلى أن عدد حالات إلغاء الجنسية من المرجح أن يزداد"، بحسب المركز الحقوقي.

وقالت مصادر محلية لمركز الخليج لحقوق الإنسان، في سبتمبر، إن عدد الأفراد الذين سحبت السلطات الكويتية جنسياتهم وصل إلى "معدل مخيف بلغ 912 شخصا"، فيما انتقد المركز ما وصفها بقرارات "تعسفية".

وكان مرسوم أميري قد صدر بتشكيل اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية، التي "توالت قراراتها التعسفية بمصادرة الجنسية للعديد من المواطنين"، حسب مركز الخليج لحقوق الإنسان.

وقال المركز الحقوقي في أكتوبر الماضي، إن "عملية إلغاء الجنسية تتم بشكل تعسفي ودون سابق إنذار، مما قد يحرم الأفراد المتضررين من الطعن على هذه القرارات أمام المحكمة".

وحذر من أن أولئك الذين أصبحوا عديمي الجنسية "يواجهون خطر فقدان القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية، مثل التعليم والرعاية الصحية، وقد يتم ترحيلهم أو احتجازهم، مما يعرضهم لخطر أكبر".

ودعا مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة الكويتية إلى "وقف هذه العملية على الفور، وضمان منح الأفراد المتضررين حق الاستئناف أمام المحكمة".

كما انتقدت منظمة العفو الدولية هذه الإجراءات، حيث قال الباحث المعني بشؤون الكويت في المنظمة، ديفين كيني في تقرير سابق: "تواصل السلطات الكويتية اعتبار الجنسية امتيازًا تمنحه للكويتيين أو تحرمهم منه تعسفيًا، استنادًا إلى آرائهم السياسية".

وتابع: "إن الحق في الجنسية هو حق أساسي من حقوق الإنسان، وعدم احترامه وضمانه يمكن أن يؤدي إلى تدمير حياة الناس، وهو تمامًا ما يقاسيه البدون، سكان الكويت الأصليين عديمي الجنسية".