صورة عامة من الكويت
صورة عامة من الكويت

أكدت صحيفة "الراي" الكويتية أن وزارة التربية في البلاد، وضعت اللمسات الأخيرة على إنهاء خدمات 1800 معلم وافد، يدرسون بعض التخصصات ذات الفائض عن الحاجة، حيث طلب قطاع التعليم العام في الوزارة من نظيره الإداري رسميا، إبلاغ المعلمين المعنيين بإنهاء خدماتهم وأخذ إقرار على كل معلم بالعلم والتسليم.

ونقلت "الراي" عن مصدر تربوي لم تكشف اسمه أن القطاعين في وزارة التربية (التعليم العام والشؤون الإدارية) اجتمعا لبحث مستحقات المعلمين، وآلية إنهاء خدماتهم في قرارات فردية، مبينا أن "الاتفاق كان على صرف رواتب المعلمين حتى الأول من سبتمبر المقبل واستحقاقهم لرواتب العطلة الصيفية".

وبدورها، نقلت منصة "المجلس" عن وزارة التربية أن تعتمد إنهاء خدمات 1800 معلم وافد، يدرسون بعض التخصصات ذات الفائض عن الحاجة، وسيتم الاتفاق على صرف رواتب المعلمين حتى الأول من سبتمبر المقبل واستحقاقهم لرواتب العطلة الصيفية.

ويذكر أن بيانات رسمية أظهرت أن نسبة الوافدين العاملين في القطاع الحكومي في الكويت هي الأعلى بين دول الخليج، حيث بلغت نسبتهم نحو 23 في المئة من إجمالي موظفي الحكومة، وفق تقرير سابق نشرته "الراي" بتاريخ 28 فبراير.

ووفقا لآخر إحصائية للهيئة العامة للمعلومات المدنية فقد بلغ عدد العاملين في القطاع العام نحو 483.2 ألف موظف، منهم 372.8 ألف كويتي يشكلون نحو 77 في المئة من الإجمالي، في حين بلغ عدد الوافدين الموظفين في الحكومة نحو 110.4 ألف، حسب الصحيفة.

وتضيف أنه بلغ إجمالي الموظفين العاملين في الكويت بالقطاعين العام والخاص، سواء كانوا مواطنين أو وافدين، نحو 1.91 مليون، يعمل نحو 75 في المئة منهم في القطاع الخاص، بينما تبلغ حصة القطاع العام 25 في المئة تقريبا من إجمالي العاملين في الكويت.

والأحد، أعلن الديوان الأميري الكويتي عن صدور أمر بتعيين الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، رئيسا لمجلس الوزراء، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا).

نوال الكويتية
تم نزع الجنسية الكويتية من الفنانة نوال على غرار الآلاف في حملة انطلقت منذ عدة أشهر

أعلنت السلطات الكويتية، السبت، بسحب الجنسية من الفنان داود حسين والمطربة نوال الكويتية، وهو تحرك مثر للجدل ضمن سلسلة من عمليات سحب الجنسية من آلاف الأشخاص.

ووفقاً للمرسوم الذي تم نشره في الجريدة الرسمية الكويت، السبت، فقد صدر المرسوم بسحب الجنسية منهما، وممن اكتسبها معهما عن طريق التبعية.

الفنان الكويتي داوود حسين

وأعلنت السلطات الكويتية، الخميس، سحب وفقد الجنسية من 1647 شخصا، في إجراء تمهيدي قبل عرض القرار على مجلس الوزراء.

وبذلك يصل عدد الأشخاص الذين تم سحب الجنسية منهم خلال شهر نوفمبر إلى 4112، حيث تم اتخاذ إجراء مماثل بحق 1535 شخص في 14 من الشهر الجاري، وبحق 930 آخرين في السابع من نوفمبر الجاري أيضًا.

وتعد الكويت من أكثر دول العالم التي أثيرت فيها مشاكل بشأن الجنسية والتجنيس. ومؤخرا تجدد الجدل في ظل قرارات بتجريد المئات من الجنسية الكويتية، وحديث عن عشرات الآلاف تحت طائلة التزوير والغش والازدواجية وكذلك الزواج.

تباين الآراء

ويرى مناصرو هذه الخطوة أنها قرار سيادي يتماشى مع قانون الجنسية الكويتية لعام 1959، فيما انتقدها الكثيرون واعتبروا أن القانون يُستخدم بشكل تعسفي، وأن الحكومة لم تترك هذه الخطوة للسلطة القضائية، لأنها ببساطة تَنبُش في ملفات تسقط بالتقادم قانونيًا.

وحول هذا الأمر، نُقل عن مصدر حكومي كويتي قوله إن من تم سحب الجنسية منهم "كانت غالبيتهم من المطلقات الوافدات اللاتي حصلن عليها بهدف المصلحة، ولم يكملن الشروط المطلوبة؛ بسبب تساهل البعض".

أضاف المصدر أن عمليات سحب الجنسية ستتواصل "سواء من المزوِّرين أو المزدوجين أو من حصلوا عليها بموجب استثناءات عديدة ولا يستحقونها"، مشيراً إلى أن "المزوِّرين والمزدوجين الذين لم تسحب الجنسية منهم حتى الآن، تخضع ملفاتهم للفحص من اللجنة العليا لتحقيق الجنسية؛ لتدقيقها بشكل موضوعي وبكل تأن".

ومنذ مطلع مارس الماضي، شرعت السلطات الكويتية في حملة إسقاط جنسيات وذلك لأسباب مختلفة، يأتي في مقدمتها التزوير.

بداية القضية

وبدأت القضية عندما نشرت الجريدة الرسمية يوم 4 مارس الماضي، قرارات اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية بسحب الجنسية من 11 شخصا، قبل أن تتوالى القرارات.

وكان وزير الدفاع، وزير الداخلية الكويتي، الشيخ فهد اليوسف، أعلن في تصريحات صحفية في أغسطس الماضي، سحب جنسية بلاده من 850 شخصا، مؤكدا أن عمليات إسقاط الجنسية ستكون مستمرة.

ونهاية أغسطس الماضي، قالت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن اللجنة سحبت الجنسية من 78 مواطنا، وهو عدد قال المركز الحقوقي إنه كان "الحصيلة الأعلى خلال يوم واحد".

وأكدت اللجنة أنها ستواصل فحص الحالات المحتملة "مما يشير إلى أن عدد حالات إلغاء الجنسية من المرجح أن يزداد"، بحسب المركز الحقوقي.

وقالت مصادر محلية لمركز الخليج لحقوق الإنسان، في سبتمبر، إن عدد الأفراد الذين سحبت السلطات الكويتية جنسياتهم وصل إلى "معدل مخيف بلغ 912 شخصا"، فيما انتقد المركز ما وصفها بقرارات "تعسفية".

وكان مرسوم أميري قد صدر بتشكيل اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية، التي "توالت قراراتها التعسفية بمصادرة الجنسية للعديد من المواطنين"، حسب مركز الخليج لحقوق الإنسان.

وقال المركز الحقوقي في أكتوبر الماضي، إن "عملية إلغاء الجنسية تتم بشكل تعسفي ودون سابق إنذار، مما قد يحرم الأفراد المتضررين من الطعن على هذه القرارات أمام المحكمة".

وحذر من أن أولئك الذين أصبحوا عديمي الجنسية "يواجهون خطر فقدان القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية، مثل التعليم والرعاية الصحية، وقد يتم ترحيلهم أو احتجازهم، مما يعرضهم لخطر أكبر".

ودعا مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة الكويتية إلى "وقف هذه العملية على الفور، وضمان منح الأفراد المتضررين حق الاستئناف أمام المحكمة".

كما انتقدت منظمة العفو الدولية هذه الإجراءات، حيث قال الباحث المعني بشؤون الكويت في المنظمة، ديفين كيني في تقرير سابق: "تواصل السلطات الكويتية اعتبار الجنسية امتيازًا تمنحه للكويتيين أو تحرمهم منه تعسفيًا، استنادًا إلى آرائهم السياسية".

وتابع: "إن الحق في الجنسية هو حق أساسي من حقوق الإنسان، وعدم احترامه وضمانه يمكن أن يؤدي إلى تدمير حياة الناس، وهو تمامًا ما يقاسيه البدون، سكان الكويت الأصليين عديمي الجنسية".