عناصر من الشرطة الكويتية - صورة تعبيرية - فرانس برس
عناصر من الشرطة الكويتية. أرشيف

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الجمعة، عن تمكنها من "فك رموز اختفاء" مواطن فقد قبل أكثر من شهرين.

وأكدت الوزارة أن هذا الكشف يأتي "بعد مجهود متواصل ومتفان من قبل رجال المباحث، وبناء على تعليمات من (...) وزير الداخلية باستمرار عمليات البحث والتحري وجمع (...) الاستدلالات عن المفقود، مبارك الرشيدي".

وقالت في منشور على تويتر "تمكن رجال قطاع الأمن الجنائي ممثلا بالإدارة العامة للمباحث الجنائية من فك رموز اختفاء المفقود، مبارك الرشيدي، والعثور على جثته في منطقة السالمي".

وأضافت أنه "جاري عمل اللازم وإحالة التحريات والمعلومات إلى الجهات المختصة".

من جانبه كشف المحامي، ناصر العجمي، الموكل بقضية الرشيدي، أن "المخدرات لم تكن سبب مقتل مبارك وهو لم يعمل في الجمارك".

وأكد العجمي أن "ليس بين المتهمين شيخ"، وقال إن "الشيخ الوحيد في هذه القضية هو وزير الداخلية، الشيخ طلال الخالد، الذي قاد الفريق الأمني لكشف الوقائع ولتقديم المجرمين إلى العدالة".

وفي أبريل الماضي، ذكرت صحيفة "القبس" نقلا عن مصدر مطلع أن "النيابة العامة أمرت بحبس المشتبه به في القضية لمدة 21 يوما مع إحالته إلى السجن المركزي".

وأبلغ المصدر القبس أن "النيابة العامة وجهت إلى المتهم تهمة خطف المواطن المفقود مبارك الرشيدي، فأنكر ذلك خلال التحقيقات معه، وجرى عرضه أمام قاضي التجديد الذي رفض إخلاء سبيله وتم التجديد له بالحبس".

وقائع القضية

وتعود وقائع القضية إلى تلقي وزارة الداخلية الكويتية في مارس الماضي بلاغا باختفاء الرشيدي في منطقة كبد.

وشارك في حملة البحث عنه "200 رجل أمن و90 دورية و120 فرقة أمنية"، وفقا للقبس.

وذكر موقع "ويكي الكويت" أن الرشيدي "اختفى بشكل مفاجئ يوم الاثنين 13 مارس 2023، وذلك بعد خروجه من منطقة الكبد الواقعة في محافظة الجهراء، ولم يعد إلى منزله منذ تلك اللحظة".

وأضاف أن "عائلته قامت بإبلاغ الجهات المختصة عن اختفائه، إضافة لنشر صورة على منصات التواصل الاجتماعي، كما انطلقت حملة للبحث عنه".

وفي تفاصيل العثور على "جثة المغدور به، مبارك الرشيدي، في بر السالمي"، ذكرت صحيفة "المجلس" أنه تم "العثور على الجثة بداخل حاوية في بر السالمي، حيث قام الجاني بشراء الحاوية من شخص سوري".

وأضافت أن "الجاني عمل زنزانة بالربع الخلفي من الحاوية، وارتكب جريمته (...) بضربه بحديدة على رأسه، وقام بلفه بطربال ونقله إلى الحاوية".

وأوضحت أنه "ساعده بنقل الضحية شخص مصري غادر الكويت"، وأن "الفريق الأمني توصل إلى المعلومات وتعاون مع السلطات المصرية التي ضبطت المصري في بلده واعترف بالواقعة"، وأن "المباحث توصلت لموقع الحاوية برصد موقع الاتصالات".

سلمان الخالدي - إكس
سلمان الخالدي - إكس

أعلنت السلطات الأمنية في العراق والكويت، الخميس، القبض على المعارض الكويتي سلمان الخالدي في العراق وتسليمه إلى السلطات الكويتية، بسبب صدور 11 حكما بالحبس ضده.

وقالت وزارة الداخلية الكويتية إن الخالدي "مطلوب دوليا على قوائم الإنتربول" منذ الرابع من ديسمبر 2023، بناء على صدور أحكام قضائية بحقه، آخرها كان في يونيو الماضي بالسجن لمدة 5 سنوات مع الشغل والنفاذ، بتهمة تتعلق بأمن الدولة، وهي "العيب بالذات الأميرية" عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي بيانها عن القبض عليه، قالت الداخلية الكويتية إنها ستواصل "ملاحقة وضبط كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن والمواطنين في الداخل والخارج".

وبدوره، علل العراق القبض على الخالدي ببيان للداخلية جاء فيه: "بعد تواجد مواطن كويتي مطلوب للقضاء الكويتي وفق عدد من القضايا الجنائية على الأراضي العراقية، فقد تسلم العراق مذكرة قبض من الجانب الكويتي وإذاعة بحث من الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بحق هذا المتهم، وتم استكمال الإجراءات القانونية من القضاء العراقي والكويتي، وتم تسليمه إلى السلطات الكويتية".

من هو سلمان الخالدي؟

الخالدي معارض وناشط كويتي (أسقطت عنه الجنسية) يعيش في لندن منذ نحو سنتين، وحصل على حق اللجوء السياسي في بريطانيا منذ بضعة أشهر فقط.

يُعرف الخالدي (25 عاما)، بنشاطه السياسي وانتقاداته الحادة للعائلة الحاكمة في الكويت، وكذلك تسليطه الضوء على قضايا الفساد في البلاد.

وخسر الرجل جنسيته الكويتية في أبريل الماضي، بعد صدور مرسوم أميري يقضي بسحبها منه وفقا للمادة 13 من قانون الجنسية الكويتية لعام 1959، كما تظهر وثيقة للمرسوم شاركها الخالدي مع موقع "الحرة" بوقت سابق.

وفي حوار سابق مع "الحرة"، وصف الخالدي قرار سحب الجنسية عنه وعن معارضين آخرين بأنه يحمل "جانبا سياسيا" نتيجة "نشاط المعارض ومحاولة من قبل السلطات لإسكات الأصوات المنتقدة".

وقال "مركز الخليج لحقوق الإنسان"، إن محكمة الجنايات الكويتية أصدرت قرارا في 15 مايو 2023، بالسجن 5 سنوات بحقه، وشملت التهم "تعمد نشر إشاعات كاذبة ومغرضة في الخارج حول الأوضاع الداخلية للبلاد، ونشر ما من شأنه الإضرار بعلاقات الكويت مع الدول الأخرى عبر حسابه على منصة إكس".

ووفقا لمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، فقد سبق أن حكم على الخالدي بالسجن 5 سنوات، لكن السلطات عفت عنه.

ونشأ الخالدي في الكويت ضمن عائلة متوسطة الدخل، وأكمل دراسته الثانوية هناك قبل أن ينتقل إلى قطر ويدرس في جامعة لوسيل باختصاص العلوم السياسية.

وطالما وجه الخالدي انتقادات للأسرة الحاكمة في الكويت عبر حسابه على منصة "إكس"، ومن بينها أن أصلها "ليس عربيا، بل من منطقة الأهواز في إيران".