يتمتع المعوقون بالكثير من الحقوق والامتيازات في الكويت - صورة أرشيفية.
يتمتع المعوقون بالكثير من الحقوق والامتيازات في الكويت - صورة أرشيفية.

برزت قضية صحية تتعلق بالمعوقين في الكويت إلى الواجهة من جديد، بعد مطالبة نائب كويتي بإضافة هذه الفئة إلى برنامج للتأمين الصحي، في وقت رفض مجلس الأمة (البرلمان) والحكومة اقتراحه.

وتقدم النائب في البرلمان الكويتي، مرزوق الغانم، الخميس، باقتراح تعديل يقضي بإضافة ذوي الإعاقة إلى "وثيقة التأمين الصحي للمتقاعدين الكويتيين" والمعروفة باسم "عافية"، إلا أن مجلس الأمة رفض اقتراحه، وفقا لصحيفة المجلس.

من جانبه قال وزير الصحة الكويتي، أحمد العوضي، خلال مداخلة له في جلسة مجلس الأمة الخاصة، إن الحكومة ترفض التعديل الذي تقدم به، مرزوق الغانم، وفقا لشبكة "جريدتكم".

وتحدث الوزير عن قصور في أهلية بعض المستشفيات لاستقبالهم، قائلا إنها غير مهيأة لذلك. وأوضح العوضي أن "إضافة شريحة جديدة مثل (...) المعاقين يجب أن تتم دراستها، ونعدكم بدراستها لأن المستشفيات غير قادرة على خدمة هذه الفئة، خاصة أننا لا نعرف عددها ولا تكلفة إضافتها".

وعن انعكاسات هذه المواقف على واقع المعوقين في الكويت، يرى المتحدث باسم وزارة الصحة الكويتية سابقا، الدكتور أحمد الشطي، أن دخول فئة المعوقين إلى عافية ممكن مستقبلا، ولكن هذا الأمر بحاجة إلى دراسة، كما أشاد بالخدمات التي تقدمها الدولة لهذه الفئة.

وبعيدا عن فئة المعوقين، أشاد وزير الصحة الكويتي، الخميس، بـ"تعاون السلطتين التنفيذية والتشريعية في الموافقة على تعديل المادة الثانية من القانون رقم 114 لسنة 2014 بشأن التأمين الصحي على المواطنين المتقاعدين (عافية) وذلك بإضافة فئات جديدة له وهن ربات البيوت"، وفقا لموقع "كويت نيوز".

وقال الشطي في حديثه لموقع "الحرة" إنه "في يوم من الأيام كان دخول ربات البيوت على عافية غير منطقي بسبب التكلفة ووجود علاج مجاني لهن بكثير من الأشكال، وهناك عدة عوامل تتحكم بانضمام فئات أخرى لعافية".

حقوق وامتيازات

ولفت إلى وجود حقوق وامتيازات يتمتعون بها، قائلا "أرفض رفضا قاطعا اعتبار المعاقين فئة لا تنال حقوقها، ولدينا واحد من أفضل القوانين لذوي الإعاقة، والكثير من الهيئات والجهات المختصة بتقديم الخدمات لهم".

وأوضح أن "لديهم الكثير من الميزات، ومنها الدعم لتهيئة البيئة المناسبة على مستوى السكن، وفرص التوظيف والتأهيل، والمعاشات للخدم أو للدعم، وهذا ينفي ادعاءات من يقول أنهم أقل حظا من غيرهم".

وتعبيرا عن الانتقاد لرفض الحكومة مقترح الغانم، قال الأكاديمي بجامعة الكويت، ناصر البهيدل، إن "سبب رفض الحكومة للمقترح عدم معرفة العدد وعدم قدرة المستشفيات على استقبال ذوي الإعاقة، وهي أسباب واهية".

وتساءل البهيدل عن سبب رفض أعضاء المجلس للمقترح "علما أنه من ضمن التعديلات المقترحة على قانون ذوي الإعاقة (...) المشكلة في أعضاء مجلس الأمة".

من جانبه أكد الشطي أن "المعوقين مثل المسنين، لديهم بطاقة تعطيهم الأولوية في العلاج، مثل مواقف السيارات وغيرها من الخدمات (حيث تكون الأولوية لهم في ذلك أيضا)".

دراسة

وعن السبب بشأن عدم إدخال فئة المعوقين إلى عافية، يقول الشطي "أعتقد أن الأمر بحاجة إلى دراسة، لمعرفة معطيات هذا الأمر وما يترتب عليه".

وأوضح أنه يجب معرفة "من هو المعاق الذي يستحق، فهل كل من يحمل بطاقة معاق يستحق المظلة الصحية؟، وعلى سبيل المثال هناك مقعدين، ومعوقين يحتاجون إلى البقاء مدة طويلة في المستشفيات (...) والإعاقة أنواع من حيث الشدة والنوعية (…) ويجب معرفة الآلية التي تحكم مدى استحقاق كل شريحة"، بمعنى أن هناك الكثير من التفاصيل التي يجب تحديدها ودراستها.

وأشار الشطي إلى أن "السياسة يوجد بها تسابق على تحقيق النقاط (...) والأمر أكثر تعقيدا من أن ينتهي بالموافقة أو الرفض، وأعتقد أنه من حسن التدبير أن يتم التطرق لجميع العوامل حتى تكون الصورة واضحة".

ويذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تثار فيها مسألة ضم المعوقين إلى عافية، وكانت هناك محاولة سابقة في عام 2019.

وفي يوليو عام 2019، قدم النائب في المجلس حينها، ماجد مساعد المطيري، اقتراحا "يطالب فيه وزير الصحة بإصدار قرار وزاري بإضافة شريحة المواطنين من ذوي الإعاقة إلى أحكام القانون رقم 114 لسنة 2014 بشأن التأمين الصحي على المواطنين المتقاعدين (عافية) وذلك للاستفادة من الخدمات العلاجية للتأمين الصحي".

وطالب المطيري أن "يشمل بالتحديد كل من يعاني من اعتلالات دائمة كلية أو جزئية تؤدي إلى قصور في قدراته البدنية أو العقلية أو الحسية قد تمنعه من تأمين مستلزمات حياته أو المشاركة بصورة كاملة وفعالة في المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين"، وفقا لموقع "صحة نيوز".

مواطنة عراقية تحمل الجواز العراقي
مواطنة عراقية تحمل الجواز العراقي

كشف السفير العراقي لدى الكويت، المنهل الصافي، عن تلقي السفارة تبليغات رسمية من وزارة الخارجية الكويتية تفيد بسحب الجنسية الكويتية عن عدد من زوجات الكويتيين العراقيات

وقال في تصريحات صحفية تحققت منها "الحرة" من خلال التواصل معه إن "استعادة الجنسية العراقية لمن تنازل عنها أو فقدها أمر ممكن، وفقا للإجراءات القانونية المنصوص عليها في القانون العراقي"، مشيرا إلى استعداد السفارة لمعالجة أي طلب بهذا الشأن.

وأضاف أن "السفارة قامت بمراجعة عدد من الحالات للوقوف على الإجراءات القانونية المتاحة لاستعادة الجنسية العراقية".

وتضمن قانون الجنسية العراقية رقم (26) لسنة 2006 مواد تنظم استرداد الجنسية لمن فقدها سابقا.

ووفقا للمادة (10) ثالثا من القانون، فإن العراقي الذي تخلى عن جنسيته العراقية يمكنه استعادتها إذا عاد إلى العراق بطريقة مشروعة وأقام فيه ما لا يقل عن سنة واحدة.

كما تنص المادة على أن وزير الداخلية يمكنه اعتبار الشخص مكتسبا للجنسية من تاريخ عودته، وفي حال تقديم طلب رسمي قبل انتهاء المدة المحددة، يمكن استعادة الجنسية بشكل فوري. إلا أن القانون يشير بوضوح إلى أن هذا الحق لا يمكن الاستفادة منه إلا مرة واحدة فقط.

وأقر مجلس الوزراء الكويتي، الثلاثاء، الموافقة على إنشاء لجنة التظلمات الخاصة بسحب وإسقاط الجنسية الكويتية، في خطوة تهدف إلى تنظيم آلية النظر في قرارات فقدان الجنسية.

والسبت وفي خطوة غير مسبوقة، أصدرت السلطات الكويتية، قرارات بسحب وإسقاط الجنسية عن 9464 شخصا، بينهم 9418 امرأة، إضافة إلى من اكتسبها معهن عن طريق التبعية، في خطوة هي الأكبر من نوعها بتاريخ البلد.

وتعد قضية سحب وإسقاط الجنسية الكويتية من أكثر القضايا حساسية في الكويت، حيث ارتبطت على مدار السنوات الماضية بأبعاد سياسية وقانونية وأمنية.
 

يأتي هذا الإجراء القانوني كإطار تنظيمي لمنح الفرصة لمن فقدوا جنسيتهم العراقية سابقا، سواء لأسباب قانونية أو سياسية، وهو ما دفع السفارة العراقية في الكويت إلى التأكيد على إمكانية مساعدة العراقيات اللواتي فقدن جنسيتهن الكويتية في استعادة الجنسية العراقية وفق القانون.