يعتقد البعض أن الأمير الجديد قد يتحرك نحو مزيد من المواءمة بين الكويت والرياض
يعتقد البعض أن الأمير الجديد قد يتحرك نحو مزيد من المواءمة بين الكويت والرياض

أعلنت الكويت تولي الشيخ مشعل الأحمد الصباح مقاليد الحكم أميرا جديدا للبلاد خلفا لشقيقه الشيخ نواف الأحمد الصباح الذي توفي، السبت، عن عمر ناهز 86 عاما.

وأمضى الشيخ مشعل الأحمد، البالغ من العمر 83 عاما، معظم حياته العملية في بناء أجهزة الأمن والدفاع في الدولة الخليجية، قبل أن يصبح قبل ثلاث سنوات وليا للعهد.

وزاد تسليط الأضواء على الشيخ مشعل عندما تم تسليمه معظم مهام الأمير الشيخ نواف الأحمد بعد مرضه في نوفمبر 2021.

ومع توليه مقاليد الإمارة، أصبح الشيخ مشعل ثالث أمير للكويت خلال ما يزيد قليلا على ثلاث سنوات. وحتى عام 2020 كان يشغل هذا المنصب لمدة 14 عاما الشيخ صباح الأحمد، وهو شخصية برزت في العالم العربي باعتباره من قاد جهود إخراج الكويت من عثرتها بعد الغزو العراقي عام 1990.

ومع توليه قيادة الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، من المتوقع أن يُبقي الشيخ مشعل على السياسات الخارجية الكويتية الرئيسية ومنها دعم وحدة دول الخليج العربية والتحالفات الغربية والعلاقات الجيدة مع الرياض، وهي علاقة ينظر إليها على أنها ذات أولوية قصوى بالنسبة له.

وربما يتطلع الشيخ مشعل أيضا إلى توسيع العلاقات مع الصين التي تسعى للعب دور أكبر في المنطقة، وخصوصا بعد أن رعت بكين اتفاقا لتطبيع العلاقات بين إيران والسعودية في مارس.

ووقع الشيخ مشعل عدة اتفاقات اقتصادية خلال زيارة للصين في سبتمبر الماضي عندما حضر حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الآسيوية.

وقال مصدر كويتي إن الشيخ مشعل "يرغب في الاستقرار ويؤكد أهمية علاقة الكويت مع السعودية بشكل خاص"، مضيفا أن أمير الكويت الجديد قلق إزاء الوضع في المنطقة واندلاع الحروب فيها.

ووصف دبلوماسي غربي الشيخ مشعل بأنه يستيقظ مبكرا وله أسلوب عمل منهجي. وقال الدبلوماسي "إنه يهتم بالتفاصيل، وأحيانا بالتفاصيل الصغيرة جدا".

وأضاف أنه بينما كان الشيخ صباح أقرب إلى العمل الدبلوماسي، فإن الشيخ مشعل أقرب إلى الجيش.

وكان الشيخ مشعل نائبا لرئيس الحرس الوطني من عام 2004 إلى 2020 ورئيسا لجهاز أمن الدولة لمدة 13 عاما بعد انضمامه إلى وزارة الداخلية في الستينيات. ويقول الخبراء إن عدة مناصب عليا عُرضت عليه في الماضي لكنه رفضها.

والتحق بكلية هندون البريطانية للشرطة، وكان له الفضل في المساعدة في إصلاح الحرس الوطني.

والشيخ مشعل هو الابن السابع للحاكم السابق أحمد الجابر وأخ لثلاثة حكام سابقين هم الشيخ جابر الأحمد والشيخ صباح الأحمد والشيخ نواف الأحمد. وهو متزوج وله خمسة أبناء وسبع بنات.

ويعتقد البعض أنه قد يتحرك نحو مزيد من المواءمة بين الكويت والرياض. 

زيارة الشيخ مشعل الخارجية الأولى عندما تولى ولاية العهد كانت إلى السعودية التي زارها أكثر من أي دولة أخرى

وكانت اتصالاته الأولى بعد توليه مهام الشيخ نواف مع العاهل السعودي الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان، وكانت زيارته الخارجية الأولى إلى السعودية التي زارها أكثر من أي دولة أخرى.

وبعدما أصبح أميرا للبلاد، سيتعين عليه أن يتعامل مع التوتر طويل الأمد بين الأسرة الحاكمة ومعارضيها في البرلمان المنقسم على الدوام. ويقول منتقدون إن هذا الانقسام أعاق الإصلاح المالي والاقتصادي في البلاد.

ويتمتع مجلس الأمة (البرلمان الكويتي) بنفوذ أكبر من الهيئات المماثلة في دول الخليج الأخرى. وأدت الأزمة السياسية التي استمرت بين الحكومة والبرلمان على مدى عقود إلى إجراء تعديلات وزارية وحل البرلمان عدة مرات.

وشهد العامان الأولان من حكم الشيخ نواف اضطرابات سياسية عصفت بعدة حكومات. وخلال فترة حكمه التي زادت على ثلاث سنوات تم تشكيل ثماني حكومات وإجراء انتخابات برلمانية ثلاث مرات.

وتدخل الشيخ مشعل في عام 2022 في خلاف طويل بين الحكومة والبرلمان، وحل البرلمان وأصدر مرسوما بإجراء انتخابات جديدة وعين رئيسا جديدا للوزراء، هو الشيخ أحمد نواف الصباح نجل أمير الكويت الراحل.

كما أعلن في الوقت نفسه أنه لا ينوي التدخل في الانتخابات أو اختيار رئيس البرلمان، حيث لقي هذا الإعلان ترحيبا واسعا من المعارضة.

كما تعهد بالالتزام بالدستور وعدم تعديله أو تنقيحه أو تعليقه، وذلك في خطاب ألقاه نيابة عن الأمير في يونيو 2022 واعتبره برلمانيون ومحللون خطابا تاريخيا.

ورغم أن انتخابات 2022 أبطلتها المحكمة الدستورية في مارس 2023، فإن الانتخابات اللاحقة التي عقدت في يونيو الماضي فاز بها غالبية من النواب الذين يطلقون على أنفسهم "إصلاحيين" وأدت إلى توافق نادر بين البرلمان والحكومة، ولا يزال هذا التوافق مستمرا.

اليونان تواصل اعتقال 9 مصريين رغم تبرئتهم
محكمة الاستئناف الكويتية أمرت بحبس سعودي 7 سنوات لتزويره الجنسية الكويتية | Source: Pexels

أيّدت محكمة الاستئناف في الكويت، حكما بحبس سعودي يعمل في وزارة العدل، 7 سنوات وتغريمه 315 ألف دينار، أي ما يعادل أكثر من مليون دولار أميركي.

وكان المدان قد استولى على ذلك المبلغ من وزارة العدل ومؤسسة الرعية السكنية وبنك الائتمان، وفقا لصحيفة "السياسة" الكويتية.

وحصل المتهم على تلك المبالغ بعد أن تمكن من "تزوير جنسية مواطن كويتي مختفٍ منذ عام 1995، وذلك بالاشتراك مع مواطن سعودي آخر هارب مُدان بالعقوبة ذاتها".

وفي أواخر مارس الماضي، قضت محكمة التمييز في الكويت بحبس مواطن كويتي لمدة 3 سنوات بتهمة تزوير ملف الجنسية وإضافة سعودي إلى ملفه باعتباره ابنا له بالتلاعب والتزوير، وذلك بداعي الحصول على الجنسية الكويتية.

كما قضت المحكمة ذاتها بسجن المتهم الثاني، وهو "الابن الوهمي" لمدة 7 سنوات، وفق ما ذكرت صحيفة "القبس" المحلية.

وكان ذلك الابن الوهمي قد حصل على قرض زواج وبدل إيجار لعدة أعوام، إلا أن البصمات كشفت عملية التزوير لاحقا.