لم يتجاوز حكم الأمير الراحل 4 سنوات
لم يتجاوز حكم الأمير الراحل 4 سنوات

أعلن التلفزيون الرسمي في الكويت، السبت، وفاة أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، وذلك إثر إصابته بوعكة صحية دخل على أثرها المستشفى أواخر الشهر الماضي.

وقطع التلفزيون الرسمي الإرسال في وقت سابق صباح السبت، وبدأ بث تلاوة من القرآن، قبل أن يعلن في بيان رسمي وفاة أمير البلاد الذي تولى مقاليد الحكم عام 2020.

ونص البيان: "ببالغ الحزن والأسى ننعى إلى الشعب الكويتي والأمتين العربية والإسلامية وشعوب العالم الصديقة المغفور له بإذن الله تعالى حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح الذي انتقل إلى جوار ربه اليوم السبت".

ودخل الأمير الراحل المستشفى في 29 نوفمبر الماضي إثر "وعكة صحية،" بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية في الكويت (كونا)، والتي أشارت حينها إلى أن حالته الصحية "مستقرة" ويتلقى العلاج.

من هو الشيخ نواف الأحمد الصباح؟

ولد الأمير الراحل في 25 يونيو عام 1937، ولديه أربعة أبناء وابنة واحدة.

كان ولي عهد لأخيه الراحل صباح الأحمد الصباح على مدار 14 عاما، بداية من 20 فبراير 2006، وهو الابن السادس للأمير أحمد الجابر الصباح، الذي تسلم حكم الكويت بين عامي 1921 و1950.

وبحسب الموقع الرسمي لحكومة الكويت، بدأ حياته السياسية في عام 1962، بعد تعيينه محافظا لمنطقة حولي، وبعد ذلك تسلم عددا من الوزارات السيادية، فأصبح وزيرا للداخلية عام 1978، ووزيرا للدفاع في عام 1988.

وفي أول مجلس وزراء تم تشكيله بعد تحرير البلاد في 1991، تسلم الأمير نواف حقيبة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.

وكان للأمير دور مهم في تكوين التحالف الدولي لصد الغزو العراقي عام 1990، وفق مقال نشرته وكالة "بلومبيرغ" الأميركية.

وانتقل بعدها، في عام 1994، ليصبح نائبا لرئيس الحرس الوطني، حتى استلامه منصب وزير الداخلية مرة أخرى عام 2003.

وبقي الأمير في منصبه كوزير للداخلية، إلى حين تسميته وليا للعهد سنة 2006.

وتولى منصب أمير البلاد رسميا في 29 سبتمبر 2020، قبل أن يتعرض لعدد من الوعكات الصحية، حتى أعلن الديوان الأميري وفاته صباح السادس عشر من ديسمبر 2023.

من المقرر أن يحل محله ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح (83 عاما)، في حكم الدولة الغنية بالنفط التي شهدت تشكيل 7 حكومات خلال 3 سنوات فقط.

وبحسب وكالة "فرانس برس"، منذ اعتمدت الكويت نظاما برلمانيا عام 1962، تم حل المجلس التشريعي 12 مرة، وفي وقت يتم انتخاب النواب بواسطة المواطنين، يتم تعيين وزراء الحكومة بواسطة الأسرة الحاكمة التي تهيمن على الحياة السياسية.

وتابعت الوكالة أن "عدم الاستقرار السياسي" تسبب في "إضعاف شهية المستثمرين" في بلد من أكبر مصدري النفط في العالم.

وأعاقت المواجهة بين السلطة التنفيذية والبرلمان الإصلاحات التي يحتاجها الاقتصاد الكويتي الراغب بتنويع موارده، وهو وضع يتناقض مع جيران الكويت وهم الأعضاء الخمسة الآخرون في مجلس التعاون الخليجي والماضون في مشاريع لتنويع اقتصاداتهم وجذب المستثمرين الأجانب، وفق فرانس برس.

البرلمان الجديد لا يختلف كثيرا عن السابق حيث شمل التغيير 11 مقعدا
البرلمان الجديد لا يختلف كثيرا عن السابق حيث شمل التغيير 11 مقعدا

احتفظت المعارضة في الكويت بغالبيتها في مجلس الأمة، عقب الإعلان الرسمي، فجر الجمعة، عن نتائج رابع انتخابات برلمانية خلال أربع سنوات والأولى في عهد أمير البلاد، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.

وأُغلقت مراكز الاقتراع عند منتصف ليل الخميس الجمعة، بعد 12 ساعة خصصت لعملية الانتخاب التي بلغت نسبة المشاركة فيها 62,10 بالمئة من الناخبين البالغ عددهم 835 ألف شخص، أكثر من نصفهم من النساء، بحسب وزارة الإعلام.

وبحسب النتائج الرسمية التي نشرتها وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا)، فقد أبقت المعارضة على مقاعدها الـ29 من أصل 50، وحافظ 39 نائباً من مجلس الأمة المنحل على مقاعدهم وغالبيتهم من الإسلاميين، بينما خسر ثمانية نواب سابقين تمثليهم النيابي.

وشمل التغيير 11 معقدا، فاز باثنين منهما عضوان في حركة العمل الشعبي المعارضة التي يقودها النائب السابق والمعارض، مسلم البراك.

وبالتالي لا يختلف البرلمان الجديد كثيرا عن البرلمان السابق، إذ شهد أيضا عودة كل من رئيسي مجلس الأمة السابقين، مرزوق الغانم وأحمد السعدون.

ومن المتوقع أن تحتدم المعركة حول رئاسة البرلمان بعد نجاح رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون، والرئيس الأسبق مرزوق الغانم، وهما من معسكرين سياسيين مختلفين، بالإضافة لإعلان النائب فهد بن جامع، وهو زعيم قبلي بارز نيته الترشح لذات المنصب، وفق وكالة "رويترز"..

وقال أستاذ التاريخ المساعد في جامعة الكويت بدر السيف لوكالة فرانس برس إنه "لم يكن من المتوقع حدوث تغيير جذري في النتائج"، معتبرا أن "هذه واحدة من أدنى نسب التغيير".

ويشير التغيير الطفيف في البرلمان بعد التصويت الأخير إلى أن المأزق السياسي سيستمر، بحسب سيف الذي رأى أن "هناك مواجهة جديدة في طور الإعداد".

وكشفت النتائج تصدر النائب عبد الكريم الكندري قائمة نواب الدائرة الانتخابية الثالثة من حيث الأصوات، إذ حقق أكثر من 9 آلاف صوت.

كان أمير الكويت قد حل مجلس الأمة منتصف فبراير الماضي بسبب إساءة له خلال جلسة برلمانية، تضمّنها رد النائب الكندري على خطاب للأمير اتهم فيه البرلمان والحكومة بالإضرار بالبلاد.

وفسر الوزراء تصريحات الكندري حينها على أنها إهانة ضمنية للأمير الذي طالب في خطاب أداء اليمين بتحسين أداء السلطتين التنفيذية والتشريعية.

وتنافس في هذه الانتخابات 200 من المرشحين والمرشحات، وهو الأقل منذ أكثر من خمسة عقود، بينما بلغ عدد الناخبين من الرجال والنساء نحو 835 ألفا.

وهذه ثاني انتخابات تنظم خلال شهر رمضان منذ بدء الحياة السياسية في الكويت ورابع انتخابات برلمانية في أربع سنوات. 

كما تجري بعد أقل من عام عن آخر انتخابات أفضت إلى فوز قوى المعارضة بغالبية المقاعد.

وأظهرت النتائج أيضاً فوز ثمانية نواب شيعة، فيما حصدت الحركة الدستورية الإسلامية مقعداً واحداً وخسرت مقعدين، بينما فاز التيار السلفي بتسعة مقاعد، واحتفظت جنان بوشهري بمقعدها امرأة وحيدة في البرلمان.

وشهدت الكويت منذ بدء الحياة البرلمانية فيها قبل 61 عاما حل مجلس الأمة 12 مرة، وخلف تكرار الحلّ وإجراء الانتخابات خلال السنوات الماضية حالة من الإحباط لدى الكويتيين.

ويتمتع مجلس الأمة في الكويت بنفوذ أكبر من المجالس المماثلة في دول الخليج الأخرى، لكن الجمود السياسي على مدى عقود أدى إلى تعديلات وزارية وحل المجلس في أكثر من مناسبة.

وتحظر الكويت الأحزاب السياسية لكن البرلمان يتمتع بصلاحيات كبيرة مقارنة بباقي دول الخليج، منها استجواب رئيس الوزراء والوزراء وإقرار القوانين ورفضها وإلغاؤها. لكن الأمير له الكلمة الفصل في شؤون البلاد وله صلاحية حل البرلمان.