نواب في البرلمان هاجموا الأستاذ الجامعي
نواب في البرلمان هاجموا الأستاذ الجامعي | Source: Förenade Islamiska Föreningar i Sverige

قالت جامعة الكويت، إنها فتحت تحقيقا، عما أثير عن قيام أحد أساتذتها بالتشكيك في القرآن، وأكدت شروعها في إجراءات قانونية لاستجلاء الحقائق.

كانت وسائل إعلام كويتية أوردت، نقلا عن أستاذة جامعية إن أحد أعضاء هيئة التدريس في جامعة الكويت، شكك في القرآن، ودعا طلابه لعدم كتابة البسملة في البحوث العلمية.

وقال المتحدث باسم جامعة الكويت، فايز الظفيري، في بيان السبت، إن "الجامعة تحترم الدين الإسلامي الحنيف وقدسية القرآن الكريم والذات الإلهية والأنبياء والرسل والذات الأميرية، والابتعاد عن كل ما يخالف القانون"، وفق ما نقلته صحف محلية من بينها صحيفة الراي.

وقالت أستاذة الأدب والتحليل النفسي في جامعة الكويت، هيفاء السنعوسي، التي أثارت القضية، إن الأستاذ المتهم بالتشكيك في القرآن يقول لطلابه "ما الذي يدل على أن القرآن الكريم كلام الله، وما الذي أدراكم، فربما يكون القرآن من تأليف محمد، دون ذكر أنه الرسول صلى الله عليه وسلم، ويرفض استلام تقارير بها عبارة بسم الله الرحمن الرحيم".

وأضافت في تصريح بالفيديو نقلتها منصة "المجلس" الإلكترونية: "جرى نصح الأستاذ الجامعي المذكور للتخلي عن أفكاره، والتزم بعدم تكرار ما يردده، لكنه رجع بنشاط ملحوظ". وتابعت: "الطلاب تأذوا من أفكاره، لكنهم يخافون التقدم بشكوى ضده، ومن واجبي أن أحميهم".

وأثار ما نُسب إلى الأستاذ الجامعي موجة من الجدل في الأوساط الكويتية.

ودعا نواب بمجلس الأمة الكويتي إلى ضرورة التحقيق في الحادثة.

ونقلت صحيفة الوطن الكويتية، عن النائب محمد هايف، قوله: "إن ما ذُكر عن الأستاذ الجامعي من التشكيك في كلام الله يجب أن يقابل بحزم من وزير التربية ومدير الجامعة، وهذا المتوقع منهما".

ودعا النائب، محمد الداهوم، وزارة التربية لإيقاف الأستاذ المتهم بالتشكيك في القرآن وفصله عن العمل "إذا ثبت صحة الكلام".

في المقابل، دافع أكاديميون وناشطون في منصات التواصل الاجتماعي عن الأستاذ الجامعي ورأى البعض أن ما أثاره يندرج ضمن مساعي "تحفيز الطلاب على إعمال الفكر".

وقال أستاذ الفلسفة السياسية والمعاصرة بجامعة الكويت، محمد الوهيب، إن "المتهم برئ حتى تثبت إدانته، وكثيرون يعلمون مدى الضرر النفسي الكبير الذي وقع على الأستاذ الجامعي المتهم بالتشكيك في القرآن الكريم".

وأضاف: "ربما يتلقف هذا التصريح الإعلامي أحد المتطرفين فيحدث ما لا تحمد عقباه، وهناك بعض الأمثلة الواقعية على ذلك".

وجاء في أحد التعليقات على كلام الوهيب: "أي مؤسسة عريقة وناجحة تحرص على وجود سياسات وأنظمة وإجراءات مهنية وحصيفة ويتم مراجعتها بصفه دورية، ولا يجوز للعاملين في هذه المؤسسة مخالفة هذه الأنظمة والإجراءات.. أما ثقافة اللجوء للإعلام فهي أسوأ قرار يتخذه العامل في هذه المؤسسة والضرر والإثارة أكثر من الفائدة".

ودعا وزير الإعلام السابق،سعد بن طفلة العجمي، النائب العام إلى "تحريك دعوى جزائية للتحقق مما بثته أستاذة جامعية عن التعدي العلني على الذات الإلهية بالجامعة".

وطالب الوزير السابق بـ"تفعيل المادة 108 من قانون الجامعة والتحقيق مع من يبث أخبارا علنية عبر وسائل التواصل الاجتماعي تتعلق بزملائهم ومحتوياتهم الأكاديمية ومحاضراتهم ويتهمونهم علنا بالتعدي على الله وعلى الدين".

جانب من مدينة الكويت (أرشيفية)
جانب من مدينة الكويت (أرشيفية)

أصدرت الكويت مرسوماً يقضي بإلغاء المادة 153 من قانون الجزاء، التي كانت تمنح تخفيفاً للعقوبة في قضايا ما يعرف بـ"جرائم الشرف"، حسبما أفادت تقارير إعلامية محلية.

وكانت هذه المادة المثيرة للجدل "تمنح الرجل عذرا مخففاً للعقوبة عند ارتكابه جريمة قتل زوجته أو إحدى قريباته من الإناث (الأم، الابنة، الأخت)، في حال مفاجأته لها متلبسة بجريمة الزنا"، وفق صحيفة "الراي" المحلية.

وأوضحت المذكرة الإيضاحية لمرسوم قانون رقم 9 لسنة 2025، أن إلغاء هذه المادة "يأتي انسجاماً مع المادة 29 من الدستور الكويتي، التي تكفل المساواة بين الناس في الكرامة الإنسانية والحقوق والواجبات العامة، وتحظر التمييز بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين".

عناصر من الشرطة الكويتية - صورة تعبيرية - فرانس برس
الكويت تفرج عن سجناء أميركيين
أفرجت الكويت عن مجموعة من السجناء الأميركيين، بينهم محاربون قدامى ومتعاقدون عسكريون كانوا يقضون عقوبات بالسجن لسنوات في تهم تتعلق بالمخدرات، في خطوة ينظر إليها باعتبارها بادرة حسن نية بين الحليفين، حسبما قال ممثل للمحتجزين في تصريح لوكالة أسوشيتد برس، الأربعاء.

وأشارت المذكرة إلى أن قصر هذا العذر المخفف على الرجل دون المرأة "يشكل تمييزاً صريحاً بينهما على أساس الجنس"، معتبرة أن تخفيف العقوبة على مثل هذه الجرائم يساهم في انتشارها.

كما لفت المرسوم إلى "تعارض المادة 153 مع التزامات الكويت الدولية وفقاً للمواثيق والاتفاقيات، وبشكل خاص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التي تلزم الدول باتخاذ جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك إلغاء أحكام قوانين العقوبات التي تشكل تمييزاً ضد المرأة".