الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح عمل في مناصب قيادية في الكويت لعقود. أرشيفية
الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح عمل في مناصب قيادية في الكويت لعقود. أرشيفية

بعد نحو ثلاثة أسابيع من قرار بحل مجلس الأمة ووقف العمل بمواد دستورية، عين أمير الكويت وليا للعهد، على ما أفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية "كونا".

أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أصدر، السبت، أمرا أميريا بتزكية الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح وليا للعهد.

وتضمن الأمر الأميري "على رئيس مجلس الوزراء عرض أمرنا هذا على مجلس الوزراء لاتخاذ الإجراءات الدستورية المناسبة"، على أن يدخل الأمر الأميري حيز التنفيذ فور صدوره.

ومنذ أشهر تشهد الكويت أزمات سياسية إذ تعثر الإعلان عن تشكيلة الحكومة بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات التي جرت، في الرابع من أبريل الماضي، والتي انتهت بحل البرلمان، ووقف العمل ببعض مواد الدستور.

وأبصرت حكومة جديدة في الكويت النور، في منتصف مايو الماضي، وهي الحكومة الأولى في عهد الأمير الجديد.

من هو الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح؟

تسلم الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح رئاسة مجلس الوزراء أكثر من مرة. أرشيفية

السيرة الذاتية للشيخ صباح خالد (71 عاما) التي نشرتها وكالة "كونا" تكشف أنه مخضرم في إدارة شؤون البلاد السياسية، إذ تولى رئاسة الحكومة الكويتية بين عامي 2019 و2022 في عهدي الأميرين الراحلين الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح.

كما تكشف أنه كان متمرسا في إدارة الدبلوماسية الكويتية لسنوات طويلة.

ولد الشيخ صباح خالد في الكويت، عام 1953، وحصل على البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة الكويت عام 1977، بحسب وكالة "كونا".

بداية مسيرته العملية كانت بالتحاقه بوزارة الخارجية عام 1978 بدرجة ملحق دبلوماسي وعمل في الإدارة السياسية قسم الشؤون العربية حتى عام 1983.

وبعد ذلك التحق بوفد دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك خلال الفترة بين عامي 1983 و1989.

الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح تسلم حقيبة وزارة الخارجية لسنوات طويلة. أرشيفية

وعمل الشيخ صباح خالد سفيرا لدولة الكويت لدى السعودية ومندوبا للبلاد لدى منظمة المؤتمر الإسلامي من 1995 إلى 1998.

وفي عام 1998 أصبح رئيسا لجهاز الأمن الوطني بدرجة وزير.

وخلال يوليو عام 2006 وحتى مارس عام 2007 أصبح وزيرا وزيرا للشؤون الاجتماعية والعمل، وخلال مايو عام 2008 وحتى يناير عام 2009 كان وزيرا للإعلام في الكويت.

وفي عام 2011، تسلم حقيبة وزارة الخارجية، وفي فبراير من 2012 أصبح نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للخارجية ووزير دولة لشؤون مجلس الوزراء، واستمر في تولي وزارة الخارجية حتى أواخر عام 2019.

وفي نوفمبر من عام 2019، أصدر أمير البلاد حينها بتعيين الشيخ صباح خالد رئيسا لمجلس الوزراء وتكليفه ترشيح أعضاء الحكومة الجديدة وهي أول حكومة يكلف بتشكيلها.

الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح كان بداية حياته العملية في وزارة الخارجية الكويتية. أرشيفية

وفي ديسمبر عام 2020، وفي عهد أمير البلاد حينها شكل الشيخ صباح خالد حكومته الثانية ثم شكل الحكومة الثالثة في مارس 2021 والتي قبل أمير البلاد استقالتها في 18 نوفمبر 2021.

وفي ديسمبر من عام 2021 شكل حكومته الرابعة.

وحصل الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح على وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى من خادم الحرمين الشريفين الراحل الملك فهد بن عبدالعزيز عام 1998.

كما حظي بوسام النيلين من الطبقة الأولى من الرئيس السوداني السابق، عمر حسن البشير، عام 2012.

كما حصل على وسام الجمهورية برتبة ضابط كبير "الأسد الوطني" من الرئيس السنغالي، ماكي سال، عام 2015، كما حصل على النجمة الكبرى لوسام نجمة القدس من رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، عام 2018.

رجل يحمل جواز السفر الكويتي

قررت السلطات الكويتية، الخميس، "سحب الجنسية الكويتية من 464 حالة، معظمها بسبب "الغش والتزوير" وذلك في موجة جديدة من حملة واسعة النطاق في ذلك البلد الخليجي.

وقالت وزارة الداخلية الكويتية، في منشور على منصة إكس، إن "اللجنة العليا لتحقيق الجنسية" عقدت اجتماعاً الخميس، برئاسة وزير الداخلية، رئيس اللجنة، الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، وقررت "سحب وفقد الجنسية الكويتية من 464 حالة تمهيدا لعرضها على مجلس الوزراء".

وأضافت الوزارة أنها قررت سحب الجنسية من 12 شخص "للإزدواجية"، و451 حالة أخرى بسبب "غش وأقوال كاذبة وتزوير"، فضلا عن حالة أخرى بسبب "المصلحة العليا للبلاد".

وأشار البيان إلى أن القرار اتخذ وفقا لقانون الجنسية الكويتية رقم 15 لسنة 1959 وتعديلاته.

وأقر مجلس الوزراء الكويتي، في فبراير 2025، الموافقة على إنشاء لجنة التظلمات الخاصة بسحب وإسقاط الجنسية الكويتية، في خطوة تهدف إلى تنظيم آلية النظر في قرارات فقدان الجنسية.

وأصدرت السلطات الكويتية في وقت لاحق، قرارات بسحب وإسقاط الجنسية عن 9464 شخصا، بينهم 9418 امرأة، إضافة إلى من اكتسبها معهن عن طريق التبعية، في خطوة هي الأكبر من نوعها بتاريخ البلد.

وتعد قضية سحب وإسقاط الجنسية الكويتية من أكثر القضايا حساسية في الكويت، حيث ارتبطت على مدار السنوات الماضية بأبعاد سياسية وقانونية وأمنية.

وفي الآونة الأخيرة، زادت الدعوات داخل الكويت لمراجعة آليات سحب وإسقاط الجنسية، خاصة مع الاتهامات بوجود معايير مزدوجة في تطبيق القانون.