مشهد عام من العاصمة الكويت
مشهد عام من العاصمة الكويت

أفادت وسائل إعلام كويتية بتلقي وزارة الداخلية لمئات البلاغات التي تتعلق بتزوير الجنسية خلال شهرين ونصف الشهر، بالتزامن مع الإعلان عن قرارات بسحب الجنسية من عدة أشخاص.

ونقلت صحيفة "القبس" عن مصدر مطلع قوله إن "631 بلاغا تلقتها وزارة الداخلية بتزوير الجنسية (...) خلال 75 يوما، من 15 مارس حتى نهاية مايو 2024".

وأوضح المصدر أن "من أبرز الملفات المرصودة ملف وافدات آسيويات وعربيات وأفريقيات، حصلن على استثناءات، وتجنسن بعد زواجهن من كويتيين بغرض الحصول على الجنسية، ثم تطلقن خلال مدة لا تتجاوز الشهر".

وأشار إلى أن "العمل متواصل لإنهاء هذا الملف، ويتم التصدي له بحزم"، مؤكدا عدم التهاون في تجاوز القانون، واستمرار "ملاحقة من تواطأ بمنح الجنسية لغير مستحقيها".

ومنذ مارس الماضي، شرعت السلطات الكويتية في حملة سحب جنسيات، وذلك لأسباب مختلفة، يأتي في مقدمتها "التزوير".

وأفادت "القبس" في أواخر مارس بأن إجمالي عدد المواطنين الذين سحبت جنسياتهم بلغ 211 شخصا خلال أسبوعين فقط، فيما نقلت عن مصادر لم تكشف عن هويتها، أن قرارات إضافية لسحب الجنسية "ستصدر تباعا".

ورأى محللون كويتيون أن هذه الحملة "تمثل مسارا تصحيحيا شاملا" من قبل الحكومة لضبط عدة قضايا، بما في ذلك ملف الجنسية، من خلال سحبها "من الذين حصلوا عليها بغير وجه حق"، فيما اعتبر آخرون أنها قد تؤدي إلى "معاناة إنسانية" و"تداعيات سيئة"، حسبما قالوا في تقرير سابق لموقع "الحرة".

رجل يحمل جواز السفر الكويتي

قررت السلطات الكويتية، الخميس، "سحب الجنسية الكويتية من 464 حالة، معظمها بسبب "الغش والتزوير" وذلك في موجة جديدة من حملة واسعة النطاق في ذلك البلد الخليجي.

وقالت وزارة الداخلية الكويتية، في منشور على منصة إكس، إن "اللجنة العليا لتحقيق الجنسية" عقدت اجتماعاً الخميس، برئاسة وزير الداخلية، رئيس اللجنة، الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، وقررت "سحب وفقد الجنسية الكويتية من 464 حالة تمهيدا لعرضها على مجلس الوزراء".

وأضافت الوزارة أنها قررت سحب الجنسية من 12 شخص "للإزدواجية"، و451 حالة أخرى بسبب "غش وأقوال كاذبة وتزوير"، فضلا عن حالة أخرى بسبب "المصلحة العليا للبلاد".

وأشار البيان إلى أن القرار اتخذ وفقا لقانون الجنسية الكويتية رقم 15 لسنة 1959 وتعديلاته.

وأقر مجلس الوزراء الكويتي، في فبراير 2025، الموافقة على إنشاء لجنة التظلمات الخاصة بسحب وإسقاط الجنسية الكويتية، في خطوة تهدف إلى تنظيم آلية النظر في قرارات فقدان الجنسية.

وأصدرت السلطات الكويتية في وقت لاحق، قرارات بسحب وإسقاط الجنسية عن 9464 شخصا، بينهم 9418 امرأة، إضافة إلى من اكتسبها معهن عن طريق التبعية، في خطوة هي الأكبر من نوعها بتاريخ البلد.

وتعد قضية سحب وإسقاط الجنسية الكويتية من أكثر القضايا حساسية في الكويت، حيث ارتبطت على مدار السنوات الماضية بأبعاد سياسية وقانونية وأمنية.

وفي الآونة الأخيرة، زادت الدعوات داخل الكويت لمراجعة آليات سحب وإسقاط الجنسية، خاصة مع الاتهامات بوجود معايير مزدوجة في تطبيق القانون.