الشيخ فهد اليوسف خلال زيارته لموقع الحريق
الشيخ فهد اليوسف خلال زيارته لموقع الحريق

أعلنت النيابة العامة في الكويت، الأربعاء، أنها باشرت تحقيقاتها في حادث الحريق الذي اندلع بمبنى سكني مكتظ بالعمال الأجانب، الذي أودى بحياة 49 شخصا على الأقل.

وقالت النيابة العامة في بيان عبر منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي إنها شكلت فريقا انتقل إلى مكان الحريق بمنطقة المنقف، جنوبي الكويت، لمعاينته قبل الذهاب للمستشفيات لمناظرة المتوفين وسؤال المصابين عن الحادث، فضلا عن ندب الأدلة الجنائية والطب الشرعي.

وذكرت النيابة العامة أنها تستكمل تحقيقاتها للوقوف على أسباب الحريق وتحديد هوية المتسببين فيه.

وخلال زيارته لمكان الحادثة، أعلن وزير الداخلية الكويتي، الشيخ فهد اليوسف الصباح، التحفظ على صاحب العقار الذي نشب فيه الحريق، للتحقيق في أي تقصير أو إهمال

وقال اليوسف: "سأطلب من البلدية إزالة العقارات المخالفة من يوم غد من دون سابق إنذار للمخالفين، وسنعمل على معالجة قضية تكدّس العمالة والإهمال حيالها".

ولقي أكثر من 49 شخصا حتفهم وأصيب العشرات من جراء حريق في مبنى يؤوي نحو 200 عامل بمنطقة مكتظة بالعمال الأجانب في الكويت، بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية، الأربعاء، في حصيلة محدثة.

ومن جهتها، أعلنت وزارة الصحة في بيان أنها تعاملت مع "43 إصابة حتى الآن" توزعت على مستشفيات عدة.

وأظهرت صور من مكان الحريق السخام الأسود وهو يغطي السطح الخارجي للمبنى المكون من 6 طوابق، الذي كان يسكنه 196 عاملاً، وفقاً للمعلومات التي قدمها صاحب العمل لوزير الداخلية.

وتستقبل الكويت الغنية بالنفط أعدادا كبيرة من العمال الأجانب، الكثير  منهم من جنوب وجنوب شرق آسيا، يعمل معظمهم في قطاع البناء أو الخدمات.

ولم تعلن جنسيات الضحايا، لكن رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، وصف على منصة "إكس" الكارثة بأنها "محزنة".

وأضاف: "أفكاري مع جميع الذين فقدوا أقارب وأحباء لهم"، في حين أقامت السفارة الهندية في الكويت خط مساعدة للطوارئ.

كما توجه وزير الدولة الهندي للشؤون الخارجية، كيرتي فاردان سينغ، إلى الكويت لتنسيق المساعدة، وإعادة جثامين الضحايا إلى البلاد، وفق ما أعلن الناطق باسم الخارجية الهندية.

وكتب وزير الخارجية الهندي، سوبرامانيام جايشانكار، عبر حسابه على "إكس" أنه "صدم بشدة من الأخبار" وقدّم "أعمق تعازيه لأسر الذين فقدوا حياتهم بشكل مأسوي".

ويعدّ هذا الحريق من أسوأ الحرائق التي شهدتها الكويت.

وكانت الكويت شهدت عام 2009 حريقا أودى بأكثر من 50 شخصا، بعدما أضرمت امرأة النار في خيمة عرس زوجها بمنطقة العيون بمحافظة الجهراء.

وأقدمت حينها، نصرة العنزي، على إلقاء البنزين على الخيمة وأشعلت فيها النار بينما كان الناس يحتفلون في الداخل. وتم إعدامها شنقا في عام 2017 بسبب الجريمة التي كان من بين ضحاياها الكثير من النساء والأطفال.

مواطنة عراقية تحمل الجواز العراقي
مواطنة عراقية تحمل الجواز العراقي

كشف السفير العراقي لدى الكويت، المنهل الصافي، عن تلقي السفارة تبليغات رسمية من وزارة الخارجية الكويتية تفيد بسحب الجنسية الكويتية عن عدد من زوجات الكويتيين العراقيات

وقال في تصريحات صحفية تحققت منها "الحرة" من خلال التواصل معه إن "استعادة الجنسية العراقية لمن تنازل عنها أو فقدها أمر ممكن، وفقا للإجراءات القانونية المنصوص عليها في القانون العراقي"، مشيرا إلى استعداد السفارة لمعالجة أي طلب بهذا الشأن.

وأضاف أن "السفارة قامت بمراجعة عدد من الحالات للوقوف على الإجراءات القانونية المتاحة لاستعادة الجنسية العراقية".

وتضمن قانون الجنسية العراقية رقم (26) لسنة 2006 مواد تنظم استرداد الجنسية لمن فقدها سابقا.

ووفقا للمادة (10) ثالثا من القانون، فإن العراقي الذي تخلى عن جنسيته العراقية يمكنه استعادتها إذا عاد إلى العراق بطريقة مشروعة وأقام فيه ما لا يقل عن سنة واحدة.

كما تنص المادة على أن وزير الداخلية يمكنه اعتبار الشخص مكتسبا للجنسية من تاريخ عودته، وفي حال تقديم طلب رسمي قبل انتهاء المدة المحددة، يمكن استعادة الجنسية بشكل فوري. إلا أن القانون يشير بوضوح إلى أن هذا الحق لا يمكن الاستفادة منه إلا مرة واحدة فقط.

وأقر مجلس الوزراء الكويتي، الثلاثاء، الموافقة على إنشاء لجنة التظلمات الخاصة بسحب وإسقاط الجنسية الكويتية، في خطوة تهدف إلى تنظيم آلية النظر في قرارات فقدان الجنسية.

والسبت وفي خطوة غير مسبوقة، أصدرت السلطات الكويتية، قرارات بسحب وإسقاط الجنسية عن 9464 شخصا، بينهم 9418 امرأة، إضافة إلى من اكتسبها معهن عن طريق التبعية، في خطوة هي الأكبر من نوعها بتاريخ البلد.

وتعد قضية سحب وإسقاط الجنسية الكويتية من أكثر القضايا حساسية في الكويت، حيث ارتبطت على مدار السنوات الماضية بأبعاد سياسية وقانونية وأمنية.
 

يأتي هذا الإجراء القانوني كإطار تنظيمي لمنح الفرصة لمن فقدوا جنسيتهم العراقية سابقا، سواء لأسباب قانونية أو سياسية، وهو ما دفع السفارة العراقية في الكويت إلى التأكيد على إمكانية مساعدة العراقيات اللواتي فقدن جنسيتهن الكويتية في استعادة الجنسية العراقية وفق القانون.