إيقاف عدد من المسؤولين عن العمل في الكويت بسبب الحريق
إيقاف عدد من المسؤولين عن العمل في الكويت بسبب الحريق

روى شهود عيان "مشاهد مرعبة" من الحريق الذي اندلع، الأربعاء، في مبنى بمنطقة مكتظة بالعمال الأجانب بالكويت، الذي أودى بحياة العشرات، حسبما ذكرت صحيفة "القبس".

الشهود تحدثوا للصحيفة الكويتية قائلين إن مشهد الحريق في المبنى وتصاعد ألسنة اللهب "كان مشهدا مرعبا جدا"، ولفتوا إلى أن "كثافة الدخان دفعت أحد سكان العمارة من العمال إلى القفز من الدور الخامس، حيث اصطدم رأسه بحافة البالكون (الشرفة) ولقي حتفه على الفور".

وكان نائب رئيس الوزراء الكويتي وزير الداخلية، الشيخ فهد اليوسف الصباح، تفقد موقع الحريق بمدينة المنقف جنوبي الكويت، وهو الحادث الذي أدى لمقتل 41 شخصا على الأقل، بحسب رويترز.

واتهم اليوسف أصحاب العقارات بالجشع وارتكاب مخالفات، قائلا إن تلك العوامل ساهمت في اندلاع الحريق.

وقال شهود عيان لصحيفة "القبس" المحلية إن رجال الإطفاء حضروا إلى موقع الحريق وتمكنوا من السيطرة على النيران "في وقت قياسي"، لكن "المشكلة أن الحريق نشب خلال وقت مبكر من الصباح، حينما كان سكان المبنى نائمين".

وأشاروا إلى أن كثير من الوفيات جاءت بسبب كثافة الدخان الذي أغلق كل المنافذ والممرات في المبنى.

وأوضحوا أن "أحد اسباب الاختناق الذي أصاب عشرات الضحايا هو إغلاق كل الممرات الأرضية في المبنى مما أعاق حركة الساكنين".

وذكر ضابط كبير في الشرطة للتلفزيون الرسمي أن "الحريق شب في عمارة كانت تستخدم لسكن العمال (..) تم إنقاذ العشرات منهم، لكن للأسف هناك وفيات كثيرة نتيجة استنشاق الدخان وأيضا هناك مصابون بعدد كبير تم إرسالهم للمستشفيات".

وأعلن اليوسف التحفظ على صاحب العقار الذي نشب فيه الحريق للتحقيق في أي تقصير أو إهمال.

إلى ذلك، قررت وزيرة الأشغال العامة وزيرة البلدية، نورة المشعان، وقف جميع قيادات فرع بلدية الأحمدي عن العمل بسبب الحريق وإحالتهم للتحقيق، حسبما نقلت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا).

وقال مدير عام البلدية، سعود الدبوس، إنه تم إيقاف عدد من المسؤولين عن العمل للصالح العام، بمن فيهم نائب المدير العام لشؤون محافظة حولي والأحمدي، ومدير فرع بلدية الأحمدي بالتكليف، ومدير إدارة التدقيق والمتابعة والهندسية، ورئيس قسم إزالة المخالفات بالأحمدي.

ولم يفصح المسؤولون الكويتيون عن جنسيات العمالة الأجنبية التي كانت تسكن في المبنى، لكن السفير الهندي لدى الكويت ذكر أن المبنى يقيم فيه مواطنون هنود.

وقال السفير الهندي، أدارش سويكا، في تصريحات لصحيفة "الراي" المحلية إن "السفارة تتابع مجريات الحادث المأساوي (..)".

وأضاف أنه فور ورود البلاغ بوجود حريق في إحدى البنايات التي يقيم بها بعض من أبناء الجالية الهندية، توجه شخصيا لمقر الحادث للاطمئنان، مشيرا إلى أنهم ينتظرون نتائج تحقيقات السلطات الكويتية.

وكانت الكويت شهدت في العام 2009 حريقا أودى بحياة أكثر من 50 شخصا، بعدما أضرمت امرأة النار في خيمة عرس زوجها في منطقة العيون بمحافظة الجهراء.

مواطنة عراقية تحمل الجواز العراقي
مواطنة عراقية تحمل الجواز العراقي

كشف السفير العراقي لدى الكويت، المنهل الصافي، عن تلقي السفارة تبليغات رسمية من وزارة الخارجية الكويتية تفيد بسحب الجنسية الكويتية عن عدد من زوجات الكويتيين العراقيات

وقال في تصريحات صحفية تحققت منها "الحرة" من خلال التواصل معه إن "استعادة الجنسية العراقية لمن تنازل عنها أو فقدها أمر ممكن، وفقا للإجراءات القانونية المنصوص عليها في القانون العراقي"، مشيرا إلى استعداد السفارة لمعالجة أي طلب بهذا الشأن.

وأضاف أن "السفارة قامت بمراجعة عدد من الحالات للوقوف على الإجراءات القانونية المتاحة لاستعادة الجنسية العراقية".

وتضمن قانون الجنسية العراقية رقم (26) لسنة 2006 مواد تنظم استرداد الجنسية لمن فقدها سابقا.

ووفقا للمادة (10) ثالثا من القانون، فإن العراقي الذي تخلى عن جنسيته العراقية يمكنه استعادتها إذا عاد إلى العراق بطريقة مشروعة وأقام فيه ما لا يقل عن سنة واحدة.

كما تنص المادة على أن وزير الداخلية يمكنه اعتبار الشخص مكتسبا للجنسية من تاريخ عودته، وفي حال تقديم طلب رسمي قبل انتهاء المدة المحددة، يمكن استعادة الجنسية بشكل فوري. إلا أن القانون يشير بوضوح إلى أن هذا الحق لا يمكن الاستفادة منه إلا مرة واحدة فقط.

وأقر مجلس الوزراء الكويتي، الثلاثاء، الموافقة على إنشاء لجنة التظلمات الخاصة بسحب وإسقاط الجنسية الكويتية، في خطوة تهدف إلى تنظيم آلية النظر في قرارات فقدان الجنسية.

والسبت وفي خطوة غير مسبوقة، أصدرت السلطات الكويتية، قرارات بسحب وإسقاط الجنسية عن 9464 شخصا، بينهم 9418 امرأة، إضافة إلى من اكتسبها معهن عن طريق التبعية، في خطوة هي الأكبر من نوعها بتاريخ البلد.

وتعد قضية سحب وإسقاط الجنسية الكويتية من أكثر القضايا حساسية في الكويت، حيث ارتبطت على مدار السنوات الماضية بأبعاد سياسية وقانونية وأمنية.
 

يأتي هذا الإجراء القانوني كإطار تنظيمي لمنح الفرصة لمن فقدوا جنسيتهم العراقية سابقا، سواء لأسباب قانونية أو سياسية، وهو ما دفع السفارة العراقية في الكويت إلى التأكيد على إمكانية مساعدة العراقيات اللواتي فقدن جنسيتهن الكويتية في استعادة الجنسية العراقية وفق القانون.