لقي 49 شخصا حتفهم وأصيب العشرات جراء حريق في مبنى يؤوي نحو 200 عامل
لقي 49 شخصا حتفهم وأصيب العشرات جراء حريق في مبنى يؤوي نحو 200 عامل

أعلن النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي، فهد اليوسف، أن أمير البلاد، الشيخ مشعل الأحمد، أمر بتجهيز مبالغ مالية لأهالي المتوفين جراء حريق عمارة المنقف، ونقل جثث الضحايا بطائرات عسكرية كويتية إلى بلدهم الهند.

وقال اليوسف "تمكنا من تحديد هوية 48 جثة، وهي 45 من الجنسية الهندية، و3 من الجنسية الفلبينية، وجاري العمل على تحديد هوية الجثة الأخيرة".

جناية

وفي إطار التحقيقات المستمرة بالحادثة المأساوية، قال مدير الإعلام الأمني، العميد ناصر بوصليب، إن "حريق المنقف تم تصنيفه كجناية، ووزارة الداخلية ستتخذ إجراءات كبيرة في ضبط التجاوزات".

ولقي 49 شخصا حتفهم وأصيب العشرات جراء حريق في مبنى يؤوي نحو 200 عامل في منطقة مكتظة بالعمال الأجانب في الكويت، بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية، الأربعاء.

وقال مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية  في وزارة الداخلية، اللواء عيد العويهان، في تصريح بثه التلفزيون الرسمي "للأسف تلقينا بلاغا عن حريق في تمام الساعة السادسة صباحا (03:00 ت غ) في منطقة المنقف بمحافظة الأحمدي"، مضيفا أن هناك "أكثر من 35 حالة وفاة في موقع الحريق"، قبل أن تعلن وزارة الداخلية ارتفاع العدد إلى 49 قتيلا.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) عن وزير الصحة، أحمد العوضي، قوله إن "المستشفيات العامة تعاملت حتى الآن مع 56 حالة من مصابي حريق المبنى".

وأظهرت صور من مكان الحريق السخام الأسود وهو يغطي السطح الخارجي للمبنى المكون من ستة طوابق والذي كان يسكنه 196 عاملا، وفقا للمعلومات التي قدمها صاحب العمل لوزير الداخلية.

وفي وقت لاحق، أفادت وزارة الخارجية الكويتية بأن الوزير، عبد الله علي اليحيا، أجرى اتصالا هاتفيا بنظيره الهندي، سوبرامانيام جايشانكار، عبر خلاله عن تعازي دولة الكويت "قيادة وحكومة وشعبا إلى جمهورية الهند وشعبها الصديق جراء الحادث المأساوي الأليم الذي أودى بأرواح 49 شخصا من المقيمين في دولة الكويت نتيجة الحريق المفجع الذي وقع في مقر سكنهم".

وتستقبل الكويت الغنية بالنفط أعدادا كبيرة من العمال الأجانب، الكثير منهم من جنوب وجنوب شرق آسيا، ويعمل معظمهم في قطاع البناء أو الخدمات.

وذكر مصدر في الإدارة العامة للإطفاء أن الضحايا أصيبوا باختناق بسبب الدخان المتصاعد بعد اندلاع الحريق في الطابق الأرضي.

ووصف رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، الكارثة بأنها "محزنة".

وأضاف "أفكاري مع جميع الذين فقدوا أقارب وأحباء لهم"، في حين أقامت السفارة الهندية في الكويت خط مساعدة للطوارئ.

كما توجه وزير الدولة الهندي للشؤون الخارجية، كيرتي فاردان سينغ، إلى الكويت لتنسيق المساعدة وإعادة جثامين الضحايا إلى البلاد، وفق ما أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الهندية.

وخلال زيارته لمكان الحادثة، أعلن وزير الداخلية، فهد اليوسف الصباح، التحفظ على صاحب العقار الذي نشب فيه الحريق  للتحقيق في أي تقصير أو إهمال.

وقال الوزير "سأطلب من البلدية إزالة العقارات المخالفة من يوم غد من دون سابق إنذار للمخالفين، وسنعمل على معالجة قضية تكدّس العمالة والإهمال حيالها".

وأضاف "سنتحفظ على صاحب العقار الذي اندلع فيه الحريق حتى الانتهاء من الإجراءات القانونية".

وكانت الكويت شهدت عام 2009 حريقا أودى بأكثر من 50 شخصا، بعدما أضرمت امرأة النار في خيمة عرس زوجها في منطقة العيون بمحافظة الجهراء.

وأقدمت حينها، نصرة العنزي، على إلقاء البنزين على الخيمة وأشعلت فيها النار بينما كان الناس يحتفلون في الداخل.

وتم إعدامها شنقا عام 2017 بسبب الجريمة التي كان من بين ضحاياها الكثير من النساء والأطفال.

مواطنة عراقية تحمل الجواز العراقي
مواطنة عراقية تحمل الجواز العراقي

كشف السفير العراقي لدى الكويت، المنهل الصافي، عن تلقي السفارة تبليغات رسمية من وزارة الخارجية الكويتية تفيد بسحب الجنسية الكويتية عن عدد من زوجات الكويتيين العراقيات

وقال في تصريحات صحفية تحققت منها "الحرة" من خلال التواصل معه إن "استعادة الجنسية العراقية لمن تنازل عنها أو فقدها أمر ممكن، وفقا للإجراءات القانونية المنصوص عليها في القانون العراقي"، مشيرا إلى استعداد السفارة لمعالجة أي طلب بهذا الشأن.

وأضاف أن "السفارة قامت بمراجعة عدد من الحالات للوقوف على الإجراءات القانونية المتاحة لاستعادة الجنسية العراقية".

وتضمن قانون الجنسية العراقية رقم (26) لسنة 2006 مواد تنظم استرداد الجنسية لمن فقدها سابقا.

ووفقا للمادة (10) ثالثا من القانون، فإن العراقي الذي تخلى عن جنسيته العراقية يمكنه استعادتها إذا عاد إلى العراق بطريقة مشروعة وأقام فيه ما لا يقل عن سنة واحدة.

كما تنص المادة على أن وزير الداخلية يمكنه اعتبار الشخص مكتسبا للجنسية من تاريخ عودته، وفي حال تقديم طلب رسمي قبل انتهاء المدة المحددة، يمكن استعادة الجنسية بشكل فوري. إلا أن القانون يشير بوضوح إلى أن هذا الحق لا يمكن الاستفادة منه إلا مرة واحدة فقط.

وأقر مجلس الوزراء الكويتي، الثلاثاء، الموافقة على إنشاء لجنة التظلمات الخاصة بسحب وإسقاط الجنسية الكويتية، في خطوة تهدف إلى تنظيم آلية النظر في قرارات فقدان الجنسية.

والسبت وفي خطوة غير مسبوقة، أصدرت السلطات الكويتية، قرارات بسحب وإسقاط الجنسية عن 9464 شخصا، بينهم 9418 امرأة، إضافة إلى من اكتسبها معهن عن طريق التبعية، في خطوة هي الأكبر من نوعها بتاريخ البلد.

وتعد قضية سحب وإسقاط الجنسية الكويتية من أكثر القضايا حساسية في الكويت، حيث ارتبطت على مدار السنوات الماضية بأبعاد سياسية وقانونية وأمنية.
 

يأتي هذا الإجراء القانوني كإطار تنظيمي لمنح الفرصة لمن فقدوا جنسيتهم العراقية سابقا، سواء لأسباب قانونية أو سياسية، وهو ما دفع السفارة العراقية في الكويت إلى التأكيد على إمكانية مساعدة العراقيات اللواتي فقدن جنسيتهن الكويتية في استعادة الجنسية العراقية وفق القانون.