مطالبات متجددة بتجنيس الجراح حمد العنزي في الكويت
مطالبات متجددة بتجنيس الجراح حمد العنزي في الكويت | Source: Social Media

أثار قرار وقف طبيب من فئة عديمي الجنسية في الكويت (البدون) جدلا واسعا بعد نشره فيديو لمريض وهو يمشي على قدميه بعد عملية جراحية أجريت له من جراء حادثة طعن بسلاح أبيض.

ويأتي الجدل بعد تداول أنباء تفيد بإيقاف الطبيب، حمد العنزي، المتخصص في جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري، عن العمل من قبل السلطات الصحية المختصة بالكويت.

وكان العنزي نشر سلسلة من التدوينات عبر منصة "إكس" خلال الشهر الماضي عن حالة طعن تعرض لها شاب يبلغ من العمر 27 عاما، لكن الجدل ساد خلال اليومين الماضيين عقب تداول أنباء إيقاف الطبيب.

وكتب الطبيب العنزي يوم 8 يونيو 2024: "تبين أن السكين استقرت في العمود الفقري الفقرة الصدرية 8 ... وتم إجراء العملية لإزالة السكين وتصليح التشوه في الحبل الشوكي، والحمد لله بعد العملية استطاع تحريك قدميه".

وبعد يوم نشر الطبيب تدوينة أخرى متضمنة لمقطع فيديو للمريض وهو يمشي على قديمه قائلا: "عملية أمس للشاب الذي تعرض إلى طعنة بسبب مشاجرة واليوم المريض لا يشكو من شيء".

وبينما أيد بعض مستخدمي منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي قرار إيقاف الطبيب عن العمل؛ لأنه "انتهك" خصوصية المريض بتصويره ونشره للفيديو، فإن مستخدمين آخرين رفضوا ذلك على اعتبار أن الطبيب "استأذن" من المريض قبل النشر.

ولطالما يترافق الجدل مع القضايا التي ترتبط بالطبيب العنزي في الكويت، على اعتبار أن كثير من الناس يطالبون بمنحه الجنسية، نظرا لكفاءته وخدماته الجليلة التي قدمها للدولة الخليجية.

وبعد الجدل المستمر في وسائل التواصل الاجتماعي، أصدرت وزارة الصحة الكويتية، الاثنين، بيانا شددت فيه على ضرورة "مراعاة الضوابط المُحكمة التي حددها المُشرع في التصوير داخل المنشأة الصحية" وأن هذه العملية تعد "من الأخلاقيات المهنية والواجبات المجتمعية".

وأكدت وزارة الصحة في بيانها أن "حماية خصوصية المرضى وكرامتهم وسرية بياناتهم الطبية من أهم أولوياتنا"، مضيفة أن القانون أجاز التصوير بهدف التعليم أو التوثيق أو النشر العلمي لتبادل الخبرات شريطة الحصول على موافقة مكتوبة من المريض وعدم إظهار هويته الشخصية.

ولم يتطرق البيان للطبيب العنزي أو للعملية التي أجراها للشاب، لكن صحيفة "المجلس" ربطت تعليقات وزارة الصحة بالحالة التي أثارت جدلا واسعا في الدولة الخليجية.

وفي المقابل، أكد العنزي في تصريحات لوسائل إعلام محلية حصوله على الموافقة الخطية من المريض، مشيرا إلى أن الشاب الضحية هو من طلب منه التصوير ونشر الحالة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بحسب صحيفة "المجلس".

رجال يتجمعون في سوق المباركية في مدينة الكويت
رجال يتجمعون في سوق المباركية في مدينة الكويت

أقر مجلس الوزراء الكويتي، الثلاثاء، الموافقة على إنشاء لجنة التظلمات الخاصة بسحب وإسقاط الجنسية الكويتية، في خطوة تهدف إلى تنظيم آلية النظر في قرارات فقدان الجنسية.

واعتمد المجلس محضر اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية، الذي تضمن قرارات بسحب وفقدان الجنسية من بعض الأفراد.

وقد تسمح اللجنة لبعض الذين سحبت منهم الجنسية، استعادتها بعد تقديم "تظلما" لها.

والسبت وفي خطوة غير مسبوقة، أصدرت السلطات الكويتية، قرارات بسحب وإسقاط الجنسية عن 9464 شخصا، بينهم 9418 امرأة، إضافة إلى من اكتسبها معهن عن طريق التبعية، في خطوة هي الأكبر من نوعها بتاريخ البلد.

وتعد قضية سحب وإسقاط الجنسية الكويتية من أكثر القضايا حساسية في الكويت، حيث ارتبطت على مدار السنوات الماضية بأبعاد سياسية وقانونية وأمنية.

وفي الآونة الأخيرة، زادت الدعوات داخل الكويت لمراجعة آليات سحب وإسقاط الجنسية، خاصة مع الاتهامات بوجود معايير مزدوجة في تطبيق القانون.